الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابن أخي ولد مع عدم اكتمال المريء، فما سبب ذلك؟
رقم الإستشارة: 2273142

11417 0 162

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحييكم على هذا الموقع الرائع، وبارك الله فيكم.
أريد أن أطرح عليكم مشكلة يعاني منها ابن أخي، وهو رضيع من فلسطين، حيث ولد قبل شهرين، ولديه تشوه داخلي وهو: عدم اكتمال المريء لديه، ويتم الآن إرضاعه من خلال فتحة في بطنه فيها أنبوب، يتم إرضاعه من خلاله، بعد إجراء عمليةٍ تم من خلالها عمل فتحتين: واحدة في بطنه، والأخرى في أسفل رقبته، وقال لنا الدكتور إنه بحاجة لعملية ثانية عندما يصبح عمره سنة، وقال إن نسبة نجاحها أقل من 20%.

أسئلتي هي:
ما سبب هذا التشوه الداخلي؟ وهل ستنجح عملية إكمال المريء؟ وما هي أهم الدول المشهورة لتلك العمليات؟ وما هو الوقت المناسب لإجراء العملية؟

علماً بأن الرضيع الآن في الشهر الثاني من عمره.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يونس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن تكوّن الأعضاء الداخلية للجنين: من جهاز هضمي، وعصبي، وقلب، وغيرها، تمر بمراحل عديدة، وإن حدث تغيير طفيف في أي خطوة، قد تحدث عيوب خلقية حسب المرحلة التي يحدث بها هذا التغيير، وترتبط العيوب الخلقية بنسبة أكبر مع التشوهات الوراثية، من تشوهات على مستوى الكروموسومات الوراثية أو الجينات، ولكن بالطبع هناك حالات منفردة تحدث بها بعض العيوب بدون ارتباط واضح مع متلازمة وراثية أو تشوه جيني معروف.

ومن حكمة الله في خلقه؛ أن تلك العيوب الخلقية تبين عظمة خلق الله، ومدى دقة التفاصيل في مراحل تكوين الأعضاء، وإن أي خلل بسيط ينتج عنه تلك التشوهات.

بالنسبة للحالة موضع السؤال؛ الحالات المولودة بانسداد المريء يتم عمل العملية الجراحية لها مبكرا جدا، لكن من الجائز أن تكون الإمكانات الجراحية المتاحة في المكان الذي يوجد به الطفل غير كافية؛ لذا اضطر الأطباء بما هو متاح لهم من خبرات أن يصنعوا فتحتين: واحدة بالمعدة لتغذية الطفل، والأخرى بالرقبة على المريء المسدود لإيجاد تصريف لإفرازات اللعاب الذي يبتلعه الطفل، حتى لا يمر للجهاز التنفسي، وبعد ذلك ستكون هناك مرحلة جراحية أخرى نهائية لتوصيل المريء وغلق تلك الفتحات المؤقتة.

تلك العملية يتم إجراؤها بشكل جيد في مصر والسعودية بعد الولادة مباشرة، وقد أشرفت بنفسي عدة مرات على الحالات بعد إجراء الجراحة، ومرت الحالات على خير، وتم خروجها على رضاعة بالفم جيدة، دون الحاجة لإجراء فتحات كما ذكرنا سالفاً.

نتمنى للطفل الشفاء العاجل.
والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً