الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حلمي أن أصبح ضابطًا لكني خائف أن أدرس ثم لا يتحقق حلمي!
رقم الإستشارة: 2275092

3737 0 219

السؤال

أريد أن أصبح كمثل أخي الأكبر مني ضابطًا برتبة ملازم، ويتطلب ذلك دراسة الجامعة "بكالوريوس" لكني خائف أن أدرس خمس سنوات وفي الأخير لا أصبح ملازمًا، وكان حلمي منذ الطفولة أن أصبح ضابطًا لكني خائف أن يتشتت الأمر، وخصوصا أني إلى الآن ما أكملت الجامعة، وكان أخي لا يحلم مثلي ويتمنى أن يصبح ضابطًا، وأصبح ضابطًا، وأنا أخاف أن يحصل لي عكس ذلك، فما رأيكم؟ وما نصائحكم لي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، وإنَّا سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يقدِّر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به.

وبخصوصِ ما تفضلت بالسُّؤال عنه فإنَّنا نحبُّ أن نجيبك من خلال ما يلي:
أولاً: التخطيط -أخي الحبيب- هو عمل منهجي، وصاحبه متى ما استطاع أن يخطط جيدا، وأن يبذل غاية جهده في الوصول إلى ما يريد؛ وصل بعد توفيق الله عز وجل، فأمّل في الله خيرًا، وخطط جيدًا، وابذل الجهد، وما سيأتيك بعد ذلك هو قدر الله الذي هو الخير لك أخي الحبيب.

ثانيًا: لا تتهيب حاضرًا لوقوع أمر غائب، ولا تتهيب أمرًا أنت تقدر على إنفاذه، وتذكر قول الشاعر:
إذا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر
وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر
وَمَنْ لا يحب صُعُودَ الجِبَـالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر

ثالثًا: حين تبذل ما عليك وتصل إلى ما خططت له؛ تجد لذة لذلك في قلبك، وحين تجتهد ويصرفك الله عما خططت، فثق أن الله سيعوضك خيرًا منه، أما الآفة فتكمن في ضياع الاجتهاد، وفوات الوقت ولم تنجز ما عليك، ولم تحصل على ما ربحت، هنا سيعضك الندم.

رابعًا: لا تقدم على أمر حتى تستخير الله فيه، واعلم أن الخيرة بعد الصلاة ترقبك، وصلاة الاستخارة كما في حديث جابر -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: (إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ, وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ, اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ. وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ) ثق أنك متى ما فعلت ذلك فإن الله سيوفقك للخير.

خامسًا: الحياة والوظيفة والعمل كلها وسائل -أخي الفاضل- لإرضاء الله سبحانه، فاستحضر النية في أي هدف تريد الوصول إليه، حتى إذا أتاك تؤجر عليه.

نسأل الله أن يوفقك، وأن يرعاك، وأن يقدر لك الخير على ما تحب، والله المستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر عبير

    هناك الكثير من الاحلام لم تتحقق

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: