الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخدم أهل زوجي ويصفونني بالحمقاء، أفيدوني
رقم الإستشارة: 2275932

5368 0 221

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا امرأة متزوجة منذ سنتين ولدي بنت عمرها 15 شهراً، أذهب إلى أهل زوجي تقريباً كل يوم، أساعد أمه في كل ما تطلبه مني، علماً أن عائلته مكونة من أختين وثلاثة ذكور، أقوم بالتنظيف صباحاً، وأطبخ وأنا مرتدية حجابي، وأقلم أظافر والديه، وأساعدهم بمالي الخاص، يرتدون ملابسي دون إذني، لم أمنع يوما زوجي في تقديم المال لهم أو أي شيء، حتى أصبح يعطيهم أي شيء يعجبهم دون إذني، وأعتبر ذلك كله طاعة له ومرضات لله، فأصبحوا يتكلمون عني بأنني حمقاء، ولا أعرف أين أضع مالي، ولا أهتم بأغراضي وحاجاتي الخاصة.

لا أستطيع أن أمنع عنهم كل ما أقدمه، وأقول: إن أمه مزرعة، وعلي أن أزرع فيهم خيراً لكي أحصده عند الله، وأخبرت زوجي بكلامهم الذي قالوه عني، فقال لي: إذا لم تذهبي لأهلي فلن تذهبي لأهلك، فماذا أفعل؟ وهل علي الجلوس في بيت أهله طوال شهر رمضان؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم ريماس حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أهلاً بك في موقعك "إسلام ويب"، وإنَّا سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يقدِّر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبخصوصِ ما تفضلت بالسُّؤال عنه، فإنَّنا نحبُّ أن نجيبك من خلال ما يلي:

1- هنيئا لك -أختنا الفاضلة- ما زرعته وقدمته، هنيئا لك ما بذلته حسبة لله -عز وجل- والله -يا أختنا- لو علمت الخير الذي تجنينه من وراء هذا المعروف ما وقفت لحظة، ولا توقفت عن أدائه، مع الإحسان لمن أساء إليك.

2- أختاه، من أخبرك عن الإساءة أراد أن يوقف الخير عنك، والشيطان له دور كبير في دفعك نحو عدم الذهاب، لما يعلم من الحصاد الذي يأتيك من هذا الخير، فاطرحي -أختنا- ما قيل خلف ظهرك، وازرعي اليوم لتحصدي غداً من الخير ما يعوضك الله به.

3- نذكرك -أختنا- بقول الله -عز وجل-: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه
ولي حميم"، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا"، فاجتهدي حفظك الله في ذلك، واعلمي أن الخير يرقبك.

4- بالنسبة لجلوسك في رمضان عند أهل زوجك من عدمه، أمر يرجع إلى التفاهم بينك وبين زوجك والعادة فيه محكمة.

وأخيراً، لا تقطعي عمل خير كنت تفعلينه، وانتصري من نفسك لدينك، وإنا نسأل الله أن يبارك في عافيتك، وأن يرزقك الأجر كاملاً.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا محمود ناصر

    لا حول ولا قوة إلابالله العلي العضيم والله المستعان على تصرف هذا الزوج وعلى معاملة هؤلاء الناس

  • السعودية دانه

    ماشاءالله ،،الله يجعله في ميزان حسناتك ،،

  • السودان ام احمد

    الله يعين الجميع

  • السعودية رحاب

    الله يعطيك العافية ويسعدك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً