الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كنت جالساً وتعرضت لتيار سبب لي رعشة وغير حياتي
رقم الإستشارة: 2276787

3509 0 234

السؤال

السلام عليكم
أشكر كل القائمين على المنتدى.

أنا شاب بعمر 30 سنة، بدأت معاناتي منذ 15 سنة، حيث كنت جالساً وتعرضت لتيار هوائي لمدة تزيد عن الساعة، أحسست بثقل في الرأس وكأنه سيسقط، ونغزة في الصدر، بدأت معها رحلة معاناتي مع نوبات الهلع والخوف من الموت.

كانت تأتيني نوبات أشعر معها بنبض سريع في القلب، ضبابية في الرؤية، خوف من الموت، ثم ألم شديد في جميع مفاصل جسمي، وألم في الرأس والرقبة، ورعشة، وعند الطبيب وصف لي مسكنات ألم ومضادات روماتيزم، ومداومة على extencilline كل 15 يوماً.

حافظت عليها لمدة 3 سنوات، ولم أتحسن، زرت بعدها طبيباً متخصصاً في ألم المفاصل، وقمت بتحليل برد فكان سلبياً، ونصحني بترك extencilline، وأجريت صورة شعاعية على الحوض، وأظهر التهاباً بسيطاً في مفصل الحوض من الجهة اليسرى.

منذ ذلك الوقت لم تفارقني نوبات الهلع والخوف، في المدرسة أنتقل والكلية، ويكون بعدها ألم في المفاصل والعضلات، وخاصة في الجهة اليسرى، ووسواس الأمراض الخطيرة يحاصرني، وخاصة القلب والخوف عند سماع خبر مفزع، كوفاة شخص أو حادث.

مند مدة5 أشهر، أجريت فحص أكو على القلب والمعدة، وقال الطبيب: إن القلب سليم، والضغط 14/7 فقط بعض الغازات وأعطاني lysanxia عشرة قطرات قبل النوم و anaspasm oro لمدة شهر تحسنت حالتي، لكن منذ شهرين رجعت نوبات الفزع من جديد وخاصة في المسجد أحس بضعف في ركبتي، وزيادة في دقات القلب، ونبض قوي في الرقبة من الجهة اليسر عند السجود، وكنت أتحاشى الصلاة في جماعة.

علماً أني أشتغل منذ سنة في أعمال البناء ما يتطلب مجهوداً بدنياً، الوزن 64 كغ الطول 1.74 م.

أفيدوني، جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abdessalem حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

فواضح من وصفك لحالتك أن العوامل النفسية لها دور كبير، وخاصة أنك ذكرت أن هذه الأعراض تبدأ بشكل خفقان في القلب، وضبابية في العين وخوف من الموت، ثم تليها آلام متعممة في الجسم، ولم تتحصن الأعراض مع تناول المسكنات لآلام المفاصل، وكانت التحاليل كلها طبيعية وأنا أوافق طبيب الروماتيزم أنه لا حاجة لتناول extencillin وأن المفاصل لم يحصل لها أي تطور، ففي حالة التهابات المفاصل فإن عدم تناول الأدوية المضادة للالتهاب المسكنة فإن التهابات المفاصل تتطور، ومن ناحية أخرى فإن التحاليل لم تظهر أي ارتفاع في مؤشرات الالتهاب في الدم.

أما بالنسبة للالتهاب الخفيف في مفصل الحوض فإن الحالات التي يكون فيها التهاب في مفصل الحوض فإنه يستجيب بشكل جيداً للأدوية.

المسكنة أي أن الأعراض تخف بشكل جيد خلال 48 ساعة من تناول الدواء وتزيد الأعراض بعد التوقف عن الدواء، إلا أنه واضح أن الأعراض عندك لها علاقة أكثر بالحالة النفسية.

سأحيل سؤالك إلى طبيب الأمراض النفسية لمساعدتك على تخطي هذا الأمر.
++++++++++++
انتهت إجابة د. محمد حمودة. استشاري أول - باطنية وروماتيزم.
وتليها إجابة د. عبد العزيز أحمد عمر . استشاري الطب النفسي وطب الإدمان.
++++++++++++

لقد عانيتَ كثيرًا منذ خمسة عشر سنة، لأن العلاج اتجه اتجاهًا آخر غير الذي ينبغي أن تأخذه، نوبات الهلع اضطراب نفسي، وهو جزءٌ من اضطرابات القلق، ويحتاج إلى علاج نفسي في المقام الأول لزوال الأعراض.

معظم الآلام التي كنت تشكو منها مثل آلام المفاصل والعضلات وزيادة ضربات القلب والدوخة: هذه أعراض القلق النفسي، وهي تكون دائمًا مصاحبة لنوبة الهلع التي عادةً تحدث لفترة وجيزة – عشرُ دقائق إلى رُبع ساعة – وتمتدُّ أحيانًا إلى عدة ساعات، وينتاب الشخص فيها إحساس شديد بالهلع والجزع والخوف من الموت، وعندما تنتهي يرجع لحالته الطبيعية، ولكن تتكرر، قد تتكرر في اليوم عدة مرات، وقد تتكرر عدة مرات في الأسبوع، وقد تتكرر عدة مرات في الشهر.

هذه حالة نفسية محضة، ولا يُجدي فيها علاج الأعراض، فيجب علاجها كحالة نفسية مع بعضها؛ ولذلك أنصحك بتناول علاج يسمى (سبرام Cipram) بجرعة عشرين مليجراما، تبدأ بنصف حبة بعد الإفطار لمدة أسبوع - لتخفيف الآثار الجانبية التي عادةً تحدث في الأسبوع الأول، وهي عبارة عن آلام في المعدة وغثيان – وبعدها يمكن أن تزيد الجرعة إلى حبة كاملة يوميًا، بإذن الله سوف يحصل التحسُّنِ في خلال ستة أسابيع إلى شهرين، وبعدها لزوال الأعراض قد تحتاج إلى الاستمرار في العلاج لمدة ثلاثة أشهر، أو أحيانًا قد تمتدّ إلى ستة أشهر.

مع العلاج الدوائي تحتاج إلى علاج الاسترخاء، وهذا علاج نفسي لتخفيف القلق والتوتر، أو قد تحتاج إلى علاج دوائي آخر يعرف تجاريًا باسم (إندرال IInderal) ويعرف علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol) عشرة مليجرام مثلاً، ثلاث مرات في اليوم، وهو يُساعد على تخفيف ضربات القلب والآلام العضلية، بإذن الله تعالى بالاستمرار على هذا العلاج سوف تختفي نوبات الهلع نهائيًا، وتخفّ المعاناة التي عانيت منها طويلاً.

وفقك الله، وشكرًا جزيلاً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تونس abdesselem

    بارك الله فيكم اخواني والله يشفي م
    رضى المسلمين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً