الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أختي سليمة لكنها منذ سنتين لم تغادر السرير إلا نادرا وتنام طوال الوقت
رقم الإستشارة: 2277387

2964 0 131

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد منكم أن تعطوني تفسيراً لما تمر به أختي التي تصغرني، منذ سنتين وبالتحديد في العيد الفطر قبل الماضي حدث لأختي شيء غريب، كانت في الشارع تلعب وتلهو مثلها مثل أي أحد يعيش أجواء العيد، ثم عادت بعد الظهيرة لأنها تعبت جداً، فنامت على الفور وظلت نائمة لمدة يومين حتى اضطررنا لإيقاظها، ولم تتعد ساعة حتى نامت مرة أخرى، وبقينا نوقظها وهي تنام ونوقظها وتنام، وباتت على هذا الحال شهراً، تنام في أغلب الوقت وفوق حاجتها بكثير، حتى أصبحت طريحة الفراش بسبب قلة الأكل والحركة وأصابها الخمول، والآن هي لم تتحرك منذ سنتين، لا تقوم من السرير إلا لقضاء الحاجة، أو إذا أراد أبي أن يتنزه بها بالسيارة.

حالتها النفسية سيئة جداً، والوساوس تقضي عليها وتوهمها أنها مسحورة، وأنها لن تستطيع السير على قدميها أبداً، كل الأطباء أفادونا أنها لا تعاني من شيء بتاتاً وأنها بصحة جيدة عضوياً، ولكن قلة الأكل الصحي والحركة هي التي أتعبتها، والشيوخ يقولون: لا شيء فيها بتاتاً. أتى شيخ منذ فترة قرأ عليها ومضى ولم تحدث قراءته فارقاً في حالتها، وهي لا تريد أن تتحرك لأنها تفقد توازنها، ولا تستطيع الوقوف طويلاً، ولو استمرت على هذا الوضع سيسوء وضعها الصحي والنفسي أيضاً.

الآن ضيعت سنتين من الدراسة إلا أنها تذهب للامتحانات النهائية، ونجحت في السنة الماضية، وكذلك هذه السنة ستذهب للامتحانات النهائية وأسأل الله أن تنجح، أريد أن تخبروني بما جعل أختي في هذا الوضع المؤسف والموجع، لقد أهلكنا وضعها جداً ولا ندري ما بها وما هو علاجها؟

أشيروا علينا رحمكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ليلى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله تعالى لشقيقتك العافية والشفاء.

انقطاعها عن الحركة الفعّالة منذ سنتين هذا أمرٌ مستغرب، ولا بد أن يتم التأكيد أنها لا تعاني من علّة في الجهاز الحركي والعصبي تَقِلُّ من حركتها وقدرتها على السير.

الأمراض النفسية لا تمنع الإنسان المشي أبدًا، وحتى مرضى الفصام لم أُشاهد مريضًا يعتقد أنه لا يستطيع أن يمشي.

الأطباء أكدوا لكم أنه ليس لديها مشكلة جسدية، لكن أعتقد أنه من الأفضل أن يتم إدخالها إلى المستشفى، قسم الأعصاب، ومن ثمَّ يفحصها الفريق العلاجي، والذي يجب أن يتكون من طبيب الأعصاب وكذلك من طبيب نفسي، وفي نهاية الأمر يستطيع الأطباء الوصول إلى تشخيصٍ لحالتها. هذه هي الطريقة الصحيحة – أيتها الفاضلة الكريمة – احتمالية أنها مصابة بمرض في الأعصاب أدَّى إلى إعاقتها بالكيفية التي ذكرتها، واحتمال وجود حالة نفسية، واعتقادها أنها مسحورة هذا أيضًا يمكن أن يُنظر فيه من الناحية النفسية.

وعلاج هذه الفتاة هو ألا تُهملْ، ويجب أن يتم تشكيل فريق طبي لفحصها مباشرة.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً