الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من خفقان القلب وصداع وهلع وخجل وخوف، ما التشخيص والعلاج؟
رقم الإستشارة: 2277603

5804 0 173

السؤال

السلام عليكم

الأعراض التي بدأت معي منذ 4 سنوات:
ضربات قلب سريعة وقوية، ونبضات قوية في كل أنحاء الجسم، صداع مستمر، وارتفاع ضغط الدم من وقت لآخر، أحيانًا آلام في المفاصل، التنميل في كل أنحاء الجسم في معظم الأوقات، وأستيقظ من النوم في حالة هلع، خجل وهروب من المواجهة، الخجل الشديد وما يسببه من ضغوطات نفسية، وخوف شديد من الأمراض، والتردد على الأطباء.

رحلة العلاج:
ذهبت لطبيب القلب منذ 4 سنوات، وعملت (الإيكو)، وعمل الطبيب تحاليل، وتم الكشف السريري، وقال لي: إن قلبك سليم، ولكني متوتر، فأعطاني (سبرام)، حبة في اليوم لمدة سنة، وتوقفت، ووصف لي (كونكور 2.5)، ولا زلت أستخدمه حتى الآن، تحسنت حالتي، ولكن بسبب أني لم أعدل سلوكي، ولم أقاوم خجلي، ولم أمارس الرياضة، ولم أحافظ على الصلاة، ساءت الحالة مع شدة الأعراض النفسوجسدية، خصوصًا الصداع والتنميل.

ذهبت لدكتور الأعصاب، وبعد الفحص السريري، قال: أعصابك سليمة عضويًا، ذهبت بعدها لدكتور المفاصل، وبعد التحاليل أخبرني أني سليم، ووصف لي (لستورال)، حبة ليلًا لمدة أسبوع، ثم حبتين في اليوم أي 100 مجم.

بفضل الله ثم بفضل موقعكم اقتنعت أن حالتي نفسوجسدية، واقتنعت ألا بد من الطريق العلاجي بجانب السلوكي الرياضي.

من خلال قراءة استشاراتكم، رأيت وصفكم الجرعة على حسب الحالة إما حبة 50 أو حبتين أي 100، مع مضاد للقلق، مثل: (دوجماتيل).

في حالتي أشكو من أعراض جسدية أكثر -كما ذكرت-، فهل الجرعة تكون حبة فقط مع (الدوجماتيل)، وأعتمد أكثر على العلاج السلوكي أم حبتين أي 100 مجم لمدة 4 شهور، ثم حبة لمدة 6 شهور، ثم نصف حبة لمدة شهر...؟ ما هي الجرعة المناسبة؟

مع العلم أني ذهبت لدكتور نفسي، ونتيجةً لمعاملته قطعت الوصفة.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
بالفعل أعراضك هي أعراض نفسوجسدية، والحمد لله تعالى أنك قد وصلت لهذه القناعة، والإنسان حين يقتنع بمشكلته، فهذا يُمثِّل جُزءًا كبيرًا من الحل، فإذًا –أخِي الكريم– أنت تعرف الداء وتعرف الدواء، أريدك أن تكون شخصًا مِقْدَامًا وذا همَّةٍ عالية جدًّا، وتعرف أن طاقاتك موجودة لكنها مُختبئة ومُختزنة، وبشيءٍ من الجُهد والإصرار والعزيمة تستطيع أن تُخرجها وتستفيد منها.

أخِي الكريم، الحفاظ والمحافظة على الصلاة وأداؤها في وقتها تبعث على راحة النفس والطمأنينة، وتُجدد الطاقات الجسدية والذهنية للإنسان، فداومْ على الصلاة مع الجماعة، ونحن الآن مقبلون على موسم الخيرات، على رمضان، وهذه فرصة عظيمة جدًّا لتجديد الإيمان.

النفس لا بد أن تتطوَّر، لا بد أن تتطوَّر ذُهنيًا ووجدانيًا، وحتى على مستوى العقيدة، الإنسان لا بد أن يرتقي بنفسه.

الرياضة –يا أخِي– يجب أن تأخذ حيِّزًا مهمًّا في حياتك، فهي مفيدة جدًّا.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أنا لا أرى داعي لحبتين من (الزولفت) أو ما يعرف (باللسترال)، ابدأ بنصف حبة يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة كاملة –أي خمسين مليجرامًا– تناولها لمدة ستة أشهر على الأٌقل، ثم اجعلها نصف حبة يوميًا لمدة شهرٍ، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ آخر، ثم نصف حبة كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول الدواء.

بهذه الكيفية نكون قد وضعنا أسسًا علمية وسليمة للجرعة التمهيدية ثم الجرعة العلاجية ثم الجرعة الوقائية والتوقف التدريجي المتأني؛ وهذا هو الصحيح والسليم.

(الدوجماتيل) لا يتطلب هذا التحوط والتدرج، فيمكنك أن تبدأ فيه بجرعة كبسولة واحدة، وقوة الكبسولة خمسون مليجرامًا، استمر عليها لمدة شهرٍ، ثم اجعلها كبسولة صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ آخر، ثم كبسولة صباحًا لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً