الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب مشاكلي العائلية الكثيرة أشعر بالرغبة في البكاء ولا أستطيع!

السؤال

السلام عليكم.

عمري 15 سنة، أعاني من الحزن والاكتئاب بسبب المشاكل العائلية الكثيرة، وأشعر برغبة في البكاء ولكن لا أستطيع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رحيق الزهور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية, ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

ابنتنا العزيزة: الاستجابة للمشاكل العائلية بالحزن والاكتئاب والبكاء ليس هو الحل لمجابهتها, بل لابد من التفكير في حلها بالطرق الواقعية، أو على الأقل التعايش معها بطريقة إيجابية إذا لم نوفق في الحل المناسب في الوقت الراهن.

فنقول لك أولاً: لابد من تعديل وتصحيح العلاقة مع الوالدين, حتى وإن شعرتي بأنهم ظلموك في فترة من الفترات أو في مرحلة من المراحل, فأنتِ مأمورة بالطاعة كما جاء في معنى الحديث: السمع والطاعة للمرء في ما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية, فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. فبر الوالدين سبب سعادتك في الدنيا والآخرة.

والحمد لله الآن أصبحتِ ناضجة ومسئولة وقادرة على اتخاذ قراراتك بنفسك, ومؤهلة للتخطيط لمستقبلك, فحاولي التقرب من الوالدين, وانتهجي سياسة الحوار معهما, وأبدي وجهة نظرك في كل ما تريه مناسب لكي تزداد ثقتهم فيك.

ثانياً: تدربي على طريقة الحوار والنقاش الهادف مع محدثيك, وذكري نفسك دائما بأن ما لم يكن فيك لا تحدثه التعليقات أو الألفاظ التي تصدر من الآخرين. والمرء يُقيّم بدينه وبخلقه, وليكن معيارك لقياس الأمور مستمد من الكتاب والسنة.

ثالثاً: التمسي العذر للآخرين والتسامح والعفو إذا أخطأ أحدهم عليك, فإنك بذلك تكونين أفضل منهم, وتدخلي إن شاء الله في زمرة الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وابتغي الأجر من الله تعالى, واغضبي إذا انتهكت حرمات الله, ودافعي عن نفسك في المواقف التي تتطلب ذلك, ولا تجاري السفيه والأحمق.

رابعاً: حاولي إيجاد مبررات لردود أفعالك بالطرق الواقعية, ولتكن نظرتك شمولية ومتحررة من الهوى, وعبري عن مشاعرك سواء كانت إيجابية أو سلبية وفقاً لمتطلبات الموقف.

نسأل الله تعالى أن يفرج همك ويشرح صدرك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً