الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل على الفتاة إثم إن تركت شاباً أحبته ثم رأت أنه لا يناسبها للزواج؟
رقم الإستشارة: 2280417

5604 0 196

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أنا فتاة أريد أن أستفسر: إذا أحبت الفتاة شاباً ثم تركته خوفاً من الله، وهي متأكدة أنه لا يناسبها للزواج، ولا تريد إضاعة وقتها بمعصية الله، فهل عليها إثم؟

خاصة وأن ذلك الشاب لا يريد أن يسامحها، وهي تخاف أن تكون قد ظلمته، ثم يأخذ الله الحق منها يوم القيامة، رغم أنها تريد الستر في الدنيا والآخرة، فكيف تكفر عن ذنبها؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جميلة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أهلاً بك في موقعك "إسلام ويب"، وإنَّا سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يقدِّر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به.

وبخصوصِ ما تفضلت بالسُّؤال عنه فإنَّنا نحبُّ أن نجيبك من خلال ما يلي:
أولاً: الخوف من الله صفة من صفات المؤمنين، نسأل الله أن يرزقنا خوفه، وأن يجنبنا معاصيه.

ثانياً: قد ذكرت -أختنا- أنك علمت أن الرجل لا يناسبك، وأنك عدلت عنه لذلك وهذا حق لك، لكن تبقى هناك حقوق ينبغي أن تؤدي، فمثلاً: الهدايا المادية تعود إليه، وكل متعلقاته المادية ترجع إليه، فقد نص الفقهاء على أن الخطبة وعد بالزواج وليست عقداً، والوعود في الفقه الإسلامي غير ملزمة القضاء، وكذلك أية ديانة إذا كان في نقضها مصلحة غالبة، قال صلى الله عليه وسلم: (من حلف على شيء ثم رأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه)، وعليه فلا حرج عليك في العدول، وله أن يأخذ ما تقدم به من مال أو هدايا.

ثالثاً: أما إذا كانت العلاقة التي بينكما علاقة خارج المحيط الشرعي (الخطبة)، فهذا -ولا شك- أمر محرم ويجب عليك التوبة، ولا حق له عليك، ولا ينبغي أن تفتحي باباً من الشر أغلقه الله عنك، ولا تفكري في العدول عن توبتك، ولا يخدعنك الشيطان بأي مظهر من مظاهر التأنيب.

نسأل الله أن يصلح حالك ويوفقك، والله المستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً