الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اضطراب الحيض أدى إلى فقر الدم والنحافة وتساقط الشعر، هل من علاج؟
رقم الإستشارة: 2280444

15296 0 242

السؤال

السلام عليكم

عمري ٢١سنة، عازبة، أعاني من خلل الهرمونات منذ البلوغ، أهم نتائج هذه المشكلة هو نزول كميات كبيرة من الدم خلال فترة الحيض، وطول مدتها حيث تصل إلى ٧ أيام، مما أدى إلى فقر الدم الشديد وخسارة الوزن، حيث أعاني النحافة وتساقط الشعر والتعب والإجهاد، مؤخرا تطورت هذه المشكلة حيث أصبحت أعاني من نزيف الرحم لمدة يمكن أن تصل إلى شهرين دون انقطاع، مما زاد من حدة فقر الدم.

منذ بداية البلوغ وبسبب هذا الخلل الهرموني تناولت ولا أزال عدة أدوية أهمها حبوب منع الحمل، والبجسترون، وأدوية فقر الدم، لكن تبقى النتائج محدودة وضعيفة، وقد تسببت بزيادة الشعر الزائد في كامل الجسد وحب الشباب في الوجه.

سؤالي: هل يوجد علاج فعال أو نهائي لهذا الخلل الهرموني؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قد يكون من أهم أسباب النحافة التي تعانين منها هو مرض فقدان الشهية العصبي Anorexia Nervosa، وهو أحد الأمراض النفسية العضوية التي تؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية وغزارتها، مما يؤدي إلى فقر دم وكسل وخمول، وضعف التركيز وتساقط الشعر وجفاف البشرة.

وغزارة الدورة أو (polymenorrhagia) تعني نزول الدورة الشهرية لفترات أكثر من 7 أيام، ونزولها مرتين في الشهر أحيانا، مع نزول كتل دم متجلط من كثرة النزيف، وتحدث بسبب التكيس على المبايض، والنحافة الناتجة عن فقدان الشهية العصبي، مما يؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني بين الهرمونات المسؤولة عن حدوث الدورة الشهرية، حيث يصبح هرمون أستروجين هو المسيطر على الدورة الشهرية، وبالتالي لا يتم بناء بطانة الرحم جيدا وتزيد سماكتها على حساب تكون الأنسجة الطبيعية للبطانة، وبالتالي تأتي الدورة الشهرية غزيرة أحيانا وتطول مدة نزولها، أو يحدث تنقيط أو نزول إفرازات بنية حسب حالة الخلل الحادث.

ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى غزارة الطمث وجود التكيس على المبايض (PCOS)، كذلك فإن زيادة نشاط الغدة الدرقية أو الكسل في نشاطها يؤدي إلى تلك الأعراض، ولذلك يجب فحص صورة دم CBC، وفحص هرمونات الغدة الدرقية TSH- FreeT4، وفحص هرمون الحليب prolactin، وعمل سونار على الرحم والمبايض وأخذ العلاج المناسب حسب التحليل والأشعة.

ولإعادة تنظيم الدورة يجب تناول حبوب منع الحمل (الهرمونات) كليمن أو ياسمين لعدة شهور وليس لشهر واحد، شريط كامل 21 يوما، والتوقف حتى تنزل الدورة الشهرية، ثم الشريط الذي يليه، ثم تناول حبوب دوفاستون، وهي هرمون بروجيستيرون صناعي لا تمنع التبويض ولا تمنع الحمل، وجرعتها 10 مج تؤخذ قرص واحد مرتين في اليوم من يوم 16 من بداية الدورة حتى يوم 26 من بدايتها، وذلك لعدة شهور أخرى حتى تنتظم الدورة الشهرية.

ومن الأدوية التي تناسب علاج غزارة الدورة الشهرية أيضا وتكرار النزيف هو Ormeloxifene 30 mg، يؤخذ مرتان أسبوعيا لمدة شهرين، ثم مرة واحدة أسبوعيا لمدة 4 شهور.

ومرض فقدان الشهية العصبي Anorexia Nervosa وهو أحد اضطرابات الأكل، ويحدث في البداية خوف شديد من زيادة الوزن حتى لو كان الفرد حقيقة منخفض الوزن، ويتبع ذلك عمل حمية غذائية شديدة تتطور إلى مرض نفسي وهو فقدان الشهية العصبي، مع اضطراب في طريقة إدراك الفرد لوزنه، وانقطاع الدورة الشهرية وتأخرها بالشهور كما يحدث في حالتك، ويصاحب ذلك جفاف في الجلد وبرودة في الأطراف والإرهاق المستمر.

والعلاج يتمثل في معرفة السبب وتناول بعض الفيتامينات المقوية للدم، ومضادات الاكتئاب مثل سبراليكس cebralex 20 mg قرص واحد يوميا لمدة 6 شهور، ويفضل أن يتم ذلك تحت إشراف طبي نفسي لمتابعة الحالة، مع العلم أن مضادات الاكتئاب تساعد على فتح الشهية وبالتالي زيادة الوزن، مما ينعكس إيجابا على تنظيم الدورة الشهرية، وهناك الكثير من المواد الغذائية ذات السعرات الحرارية العالية والمغذية في ذات الوقت، مثل خليط مطحون من الحلبة والسمسم والمكسرات والفول السوداني، ويضاف له السمن البلدي أو الزبدة، ويؤخذ كوبان من ذلك الخليط يوميا مع أكل العسل والتمور والتين الطازج، والحلاوة الطحينية والدجاج واللحوم، والفواكه والخضروات.

والخميرة تحتوي على فيتامين (ب) المركب وعلى بعض البروتين والخمائر، وهي تفيد في فتح الشهية وتحسن الهضم وزيادة الوزن إذا تم تناولها في صورة حبوب، أو خميرة جافة مع الزبادي وحتى العصائر، مع المصالحة مع النفس وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها وبر الوالدين، وقراءة ورد من القرآن والدعاء والذكر، وممارسة الرياضة بشكل منتظم خصوصا المشي والركض، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية ويصلح النفس مع البدن.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس ويساعد على ظهور الشعر في الوجه والصدر، مثل total fertility، ويمكنك أيضا تناول كبسولات أوميجا (3) أيضا يوميا حبة واحدة، مع تناول حبوب Fesrose F التي تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد، وأخذ حقنة واحدة من فيتامين (د) 600000 وحدة دولية في العضل كل 6 أشهر، لأنها مهمة للتقوية العظام وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد، مع تناول الغذاء الجيد المتوازن.

كذلك يجب الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، مع تناول أعشاب البردقوش والمرامية، وهناك أيضا حليب الصويا، ولكل ذلك بعض الخصائص الهرمونية التي تساعد في علاج التكيس وتحسين التبويض، ويمكنك عمل التحاليل التالية وهي: FSH - LH PROLACTIN- TSH- FREET4 - FSH- LH - DHEA - ESTROGEN -TESTOSTERONE ثاني أيام الدورة، ثم إجراء فحص هرمون PROGESTERONE في يوم 21 من بداية الدورة، وعمل السونار على المبايض والرحم ومتابعة الحالة مع طبيبة متخصصة في هذا المجال.

حفظك الله من كل مكروه وسوء ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • اية.الجزائر

    بارك الله فيك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً