الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدتي تعاني من مرض الزهايمر ولا تتكلم إلا كلمات بسيطة!
رقم الإستشارة: 2283686

4758 0 208

السؤال

السلام عليكم

والدتي تعاني من مرض الزهايمر منذ حوالي عام ونصف، والآن بدأت مرحلة جديدة إلا وهي عدم التكلم إلا بكلمات بسيطة جدًا، هل هذه المرحلة تبقى أم تتغير؟ وما هي التغيرات التي تحدث مستقبلا؟ وهل تستطيع التكلم إذا تناولت دواءً معينًا؟

أرجو منكم إفادتنا مع جزيل الشكر لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخِي الكريم: الوضع الأمثل هو أن تذهب بوالدتك -حفظها الله- إلى طبيبٍ نفسي، أو إلى طبيبٍ مختص في أمراض الأعصاب؛ وذلك ليتمَّ فحصها إكلينيكيًا، وكذلك تُجرى لها بعض الفحوصات الطبية، والتي من المستحسن أن تشمل إجراء صورة مقطعية للدماغ.

هذه هي الأسس الرئيسية في مثل هذه الحالات للتأكد ممَّا يحدث لوالدتك؛ لأن عدم القدرة على الكلام نُشاهده في بعض حالات علة الـ (زهايمر zheimer)؛ لأن المخزون اللغوي يضعف عند الكثير من المرضى، ومن أكثر الأشياء المُقلقة لمرضى الزهايمر خاصة في مراحله الأولى هو عدم وجود الكلمات المناسبة حين يريد الإنسان أن يُعبِّر عن نفسه، هذا أمر مقلق جدًّا لهؤلاء المرضى.

فإذًا اضطراب الكلام هو جزء من علة الزهايمر، لكن بما أن هذا الأمر حدث لوالدتك الكريمة بسرعة، أعتقد أن إجراء صورة مقطعية للدماغ مهم، حتى نتأكد أنه لم يحدث لها جلطات دماغية صغيرة أو شيء من هذا القبيل؛ لأن الجلطات قد تؤثِّر على مركز الكلام في بعض الأحيان.

سؤالك عن المرحلة هذه: هل تبقى أم تتغيَّر؟
أخِي الكريم: علة الزهايمر مُعقَّدة جدًّا، ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بما سوف يحدث، لكن هنالك ملامح عامة، مرضى الزهايمر يعيشون ما بين سنتين إلى عشرين عامًا، والمرض في بعضهم يتطور بسرعة جدًّا، وفي بعضهم يكون التطور والتدهور تدريجيًا، وكثير من المرضى قد تتحسَّن أحوالهم نسبيًا إذا وجدوا الرعاية التأهيلية المطلوبة، وأهم رعاية تأهيلية هي أن نُعطي هؤلاء المرضى المعلومات ولا نسألهم عنها، دائمًا نحاول أن نُعطيهم المعلومات البسيطة، نُحدِّثهم عن اليوم، عن الوقت، عن الأحداث الحياتية، ونتحدَّث معهم فيما يُحبون، ولا نُكثر عليهم الكلام، نضمن الناحية الغذائية، وكذلك الراحة من خلال النوم... هذا قد يُساعد بعض هؤلاء المرضى.

هنالك أدوية تُعطى الآن، منها عقار يعرف تجاريًا باسم (إبكسيا Ebixa)، ويعرف علميًا باسم (ميمانتين Memantine)، هذا دواء يُقال أنه قد يُساعد مرضى الزهايمر، خاصة في المراحل الأولى، فلا بأس – أخِي الكريم – إن تحصَّلت عليه - ومن خلال الطبيب – أن تُعطى هذا الدواء، ربما يُساعدها، أو على الأقل يُؤخر من تسارع المرض.

وختامًا أقول لك -أيها الفاضل الكريم-: اجتهد في والدتك، -وإن شاء الله تعالى- فُتح لك باب من أبواب الجنة.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً