الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عادت لي نوبات الضيق والخوف من الموت بعد وفاة عدد من أقرب الناس لي
رقم الإستشارة: 2284470

1818 0 118

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خير الجزاء على الموقع المميز لما فيه من خدمة ومساعدة الناس.
بدأت مشكلتي قبل 16 سنة؛ حيث جاءتني أعراض نفسية منها برودة وحرارة في الأطراف، ولسعات كهرباء أو وخزات في رأسي، وخفقان بالقلب، وأشعر أني سوف أموت، وأهرب إلى مكان آخر في البيت لا شعوريا، وذهبت مع أخي إلى الأردن وأخذت علاجا نسيت ما هو، والحمد لله ذهبت الحالة مني.

والآن عادت الحالة لي بعد مرور بعض المشاكل في البيت، الأولى طلاقي من زوجي، ومن ثم وفاة ابني ووفاة زوج ابنتي، ووفاة أخي وأختي، عادت الأعراض لي أقوى من الأعراض السابقة، خفقان بالقلب وخوف وضيق، وأشعر بالموت قريب مني، ووخزات في الرأس وحرارة وبرودة في الأطراف، وتعرق شديد بالجسم، وتغير جسمي للون الأصفر، وجفاف الفم مهما أشرب ماء بكثرة، وأشعر أن شخصًا يضربني في جسمي.

مع العلم أني عملت جميع التحاليل وكلها طبيعية -ولله الحمد- فأرجو منكم مساعدتي في علاج حالتي وإعطائي العلاج الدوائي والسلوكي.

ولكم مني جزيل الشكر والدعاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم تيسير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعندكِ تاريخ مرضي للاضطراب النفسي حدث معك قبل ستة عشر سنة، وتمثَّل في أعراض جسدية والقلق النفسي والتوتر، وكما ذكرت - الحمد لله تعالى - تحسَّنتِ كثيرًا بعد أخذ الدواء واختفت هذه الأعراض، ولكن للأسف الآن مرَّت بك أحداث كثيرة، وهو موت أعزاء لك، ابنتك وأخيك وأختك، وطلاق.

هذه كلها أحداث في الحياة تؤدي إلى اضطرابات نفسية، زائد أنه عندك تاريخ مرضي، ولذلك رجعت عندك الاضطرابات، اضطراب القلق وما صاحبه من أعراض وصفتها الآن، كل هذه أعراض جسدية للقلق والتوتر النفسي، ولذلك كل الفحوصات التي أجريتها كانت طبيعية، فهذه ليست أعراضا لمرض عضوي، هي أعراض لقلق وتوتر نفسي.

لا أدري أين تُقيمين، لو في الاستطاعة فإنني أرى أن تُحاولي العلاج النفسي، فإنك تحتاجين إلى جلسات نفسية مع معالجٍ - أو معالجة - نفسي لإخراجك من هذه الصدمات النفسية التي مرَّت عليك، ولمساعدتك في التغلب عليها والتأقلم معها.

ومع هذا فقد تستفيدين من تناول علاج للقلق والاكتئاب معًا، وحبوب أو دواء يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex)، ويعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram)، عشرة مليجرام (نصف حبة) بعد الأكل لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة - عشرون مليجرامًا - يوميًا، وسوف يبدأ مفعولها عادة بعد أسبوعين، وسوف تتحسَّن أعراضك أو تختفي في خلال شهرين ليتم البناء الكيميائي للدواء.

هذا ومع العلاج النفسي السلوكي، وإن شاء الله تعالى ستخفَّ هذه الأعراض وتتحسَّنين كما تحسَّنت من قبل.

وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً