الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تدخل أهل زوجتي يهدد حياتنا بالخطر.. ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2284842

6506 0 217

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهل زوجتي يتدخلون دائمًا في حياتي، متزوج منذ عام ونصف -والحمد لله- لدي طفل من زوجتي، ولكن هناك من ينغص علينا حياتنا، وهو التدخل الدائم لأهل زوجتي في شؤون بيتنا، علمًا أني أحب زوجتي وأحترمها، وتقع المشكلة في محاولة أهلها معرفة كل صغيرة وكبيرة في حياتنا، ورغم حديثي الدائم معها في ذلك إلا أن ردها كان "إنهم أهلها وإنهم يحبونني، ودائمًا يريدون الاطمئنان عليّ", ولكن للأسف أجدها تحكي معهم بالهاتف بالساعات يوميًا وأنا في العمل، وفي المساء.

عندما حدثتها صراحة أن الوقت بعد عملي هو ملكي، خصوصًا بعد إهمالها لواجباتها المنزلية بسبب الهاتف المحمول، وجدت أن كلامي لا يعجبها.

ودائمًا ترسم العبس على وجهها من كلامي وتغضب، ولا تريد الحديث معي، وكنت أبدأ أنا بالسلام وأصالحها، ولكن في كل مرة أقوم فيها بالحديث معها لا تنصت لكلامي، وكثيرًا ما تجادلني.

والمشكلة الأكبر أخت زوجتي، وهي أكبر منها سنًا، ولكنها غير متزوجة، وللأسف زوجتي تحكي لها تفاصيل حياتنا، وعند حديثي مع زوجتي في ذلك قالت لي: إن أختها هي سرها، ولم تبال لكلامي، رغم غضبي عليها في هذا الأمر واستمرار تدخل أخت زوجتي في حياتنا، وفكرت أكثر من مرة بإلغاء باقة المحمول لتقليل حديثهما، وإيقاف تدخلات أخت زوجتي التي تعاني من فراغ تملئه بتدخلها في حياتنا.

وأخيرًا: نظرًا لطبيعة عملي تكون زيارة زوجتي لأهلها كل عشرة أيام أو أسبوعين، وكثيرًا ما تطلب مني أن تبيت عند أهلها، وعندما أقول لها: إن يومين كافيان، تقول لي: لا تكفي، وفي إحدى المرات تركتها أسبوعًا حتى لا أدخل في مشاكل معها، وعندما أذهب بها إليهم يطلبون مني مد فترة وجودها عندهم، وكثيرًا ما أجادلهم، ثم أصمت حتى لا أتهم بخلق المشاكل، وأنا الآن أسكن في شقة بالإيجار بعيدًا عن أهلها، ولقد اشتريت شقة سآخذها بعد عام، وهي قريبة جدًا من منزل أهل زوجتي ومنزل أسرتي نظرًا لطبيعة عملي، فلا أرى أهلي كثيرًا، وهم أهم شيء في حياتي، وفكرت أن أبيع هذا الشقة، وأستمر في الإيجار وأضحي، وأكون بعيدًا عن أهلي حتى أبعد عن تدخلات أهل زوجتي، وأخشى أن يكون قربي من أهل زوجتي بداية جديدة لتدخل كبير في حياتنا.

أرجو منكم النصيحة؛ لأنني لم أعد أتحمل، ولا أريد أن أخسر زوجتي، ولا آخذ قرار الانفصال نتيجة التدخل المستمر، خصوصًا أن بيننا طفل لا ذنب له.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابننا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم الآمال، وأن يسعدك مع زوجتك، وأن يعمر داركم بالأطفال.

طالما كانت علاقتك بزوجتك طيبة، وبينكم حب وطفل فلا تفكر في الانفصال، واعلم أن المشكلات التي تحصل بسبب الأطراف الخارجية أمرها هين، والحكمة فيها مطلوبة، والوقت جزء من العلاج، وكنا نتمنى أن تعرض لنا نماذج من التدخلات حتى تتضح أمامنا أنماط المشكلات، ونضع سويًا القواعد المناسبة لتفادي الإشكالات أو التكيف معها وحسن إدارتها.

ومن المهم الفصل بين الأهل في الطرفين، وضرورة التواصل معهم والقيام بزياراتهم وبين المشكلات الحاصلة بسبب التواصل معهم، وأرجو أن تعلمي أن الحل ليس في القطيعة، ولكن الحل في التفاهم على الخطوط الحمراء والأمور التي ينبغي أن تراعى، وحفظ أسرار الأسرة من الثوابت.

أما بالنسبة لمسألة الشقة؛ فلا نؤيد فكرة بيعها، ونتمنى أن تتفاهم مع زوجتك، وتلفت نظرها بهدوء إلى الأمور التي تتضايق منها، ومن المهم التدرج في العلاج؛ لأنه سوف يصعب عليها ترك ما اعتادت عليه بسهولة، خاصة وأنتم في بدايات المشوار.

وقد سعدنا بعلاقتك الجيدة مع زوجتك، وفرحنا لحب أهلها لك، ونذكرك بأن الخلل الموجود ومسألة التدخلات هي مشكلة معظم الأسر، والحكمة مطلوبة، وسوف نسعد بتواصلك، وبمزيد من التوضيع لما يحصل حتى نضع سويًا النقاط على الحروف.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: