الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم أعد أحس بأي متعة عند ممارسة العادة السرية!
رقم الإستشارة: 2284910

15574 0 249

السؤال

السلام عليكم

أنا أمارس العادة السرية منذ زمن -تقريبا وعمري عشر سنوات- ولم أكن أعرف أنها حرام أو مضرة إلا مؤخرا، وحاولت أن أتوقف عنها، لكن لأنها عادة منذ عشر سنوات فهذا صعب جدا، وبدأت أتقرب من ربنا وأصلي وأبعد عن أي شيء يرجعني للعادة السرية، لكن المشكلة عند مداعبة البظر لم أعد أشعر بأي شيء من المتعة بل ببرود تام، وأيضا عدم نزول إفرازات أبدا، مع العلم كنت أمارس هذه العادة عن طريق حك البظر بالإصبع فقط، ولم أدخل أي شيء للمهبل.

ما سبب توقف الإحساس في البظر؟ وهل له أي تأثير على غشاء البكارة؟

أرجو الرد فأنا لا أنام وتنتابني الكوابيس كثيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل - يا ابنتي - إن هذه العادة السيئة تسبب أضرارا كثيرة في النفس وفي الجسد، والحمد لله الذي هداك إلى الصواب فأدركت ذلك، وبدأت في ممارسة الطاعات والاقتراب من الله جل وعلا، لكن عليك بعدم التهاون أو المماطلة في ذلك، فالتوبة الصادقة لا تحتاج إلى تخطيط ولا إلى تدرج في الوصول إليها، بل تحتاج إلى قرار جازم بالابتعاد كليا عن هذه المعصية وغيرها، وعدم الرجوع إليها ثانية مهما كلف الأمر، فالحياة قصيرة جدا ولا شيء فيها يستحق غصب الله عز وجل، لذلك سارعي إلى التوبة – يا ابنتي - واجعليها صادقة وخالصة لوجه الله الكريم، وتأكدي بأنك حين تسلكين طريقا يقربك من الله فإنه جل وعلا سيكون إلى جانبك وسيعينك على ذلك - بإذنه جل وعلا -.

بالنسبة لسؤالك عن توقف شعورك بالمتعة، وعدم نزول الإفرازات المرطبة عند ممارسة العادة السرية، فأقول لك: إن السبب هو أن طريقة تفكيرك ونظرتك إلى هذه الممارسة قد تغيرت، فأنت الآن تدركين بأنك تمارسين فعلا خاطئا وترتكبين معصية، وهذا الشعور لوحده كاف ليثبط ويمنع أي استجابة للإثارة أو المداعبة، والشعور بالمتعة عن هذا الطريق الخاطئ والمنافي للفطرة، ويمكنني تشبيه الأمر لك بمن لا يستطيع الاستمتاع بتناول طعام علم مسبقا بأنه طعام مسروق، أو يحتوي على لحم خنزير، فهل يمكن لإنسان سليم القلب والفطرة عرف طريقه إلى الله عز وجل أن يستمتع بتناول مثل هذا الطعام حتى لو كان جائعا؟ أنت كذلك - يا ابنتي - لم تعودي قادرة على الاستمتاع بالحرام، وأصبحت ترفضينه من داخلك وبمشاعرك وأفكارك، فالعملية الجنسية ليست عملية ميكانيكية فقط بل تتحكم فيها المشاعر والأفكار، وبمعنى آخر: أنت الآن طبيعية، وقد عدت إلى فطرتك التي فطرك الله عز وجل عليها، واطمئني تماما، فهذا ليس دليل مرض أو دليل برود جنسي إطلاقا، بل هو دليل نضج ووعي، ودليل عودتك إلى فطرتك الطبيعية، وعند الزواج - إن شاء الله - ستعود إليك استجابتك الجنسية الطبيعية، لأنها ستكون في إطار علاقة شرعية لا يرافقها شعور بالذنب.

وأطمئنك أيضا بأن غشاء البكارة عندك سيكون سليما وستكونين عذراء - بإذن الله تعالى -، فما حدث معك وما تمرين به لا تأثير له على العذرية إطلاقا، فلا تقلقي بشأن هذا الأمر.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تركيا اسام.

    الله يوفقك

  • nana

    العادة المدمرة تدمر كل شئ في الانسان وتؤدي الى الانتحار

  • أوروبا واحدة وخلاص

    نفسي بجد ابطلها

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً