الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقدم لخطبتي رجل مزاجي الطبع، فهل أوافق عليه؟
رقم الإستشارة: 2284943

3136 0 174

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة تقدم لخطبتي شخص يشهد له بالدين والخلق، وأثناء النظرة الشرعية حدثني عن نفسه وقال: إنه شخص مزاجي، أما أمور دينه ودنياه فهي بخير -والحمد لله-، وقد استخرت في أمره وما زلت مترددة وأخشى من مزاجيته، لأن والدي كذلك شخص مزاجي.

هل يجوز أن أرفضه لهذا السبب، أم أوافق عليه وأدعو الله أن يصلحه؟

أفيدوني بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وردة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا العاقلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال قبل اتخاذ القرار، ونسأل الله لك السعادة والاستقرار.

إذا شهد الناس لشخص بالدين والأخلاق فذاك دليل على تميزه، لأن الناس ميالين لإظهار السلبيات والقدح في الشخصيات، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يعينك على فهم النفسيات، وأن يأخذ بناصيتك إلى المكرمات.

وأرجو أن تعلمي أنك كأي أنثى قادرة على حسن التعامل مع الرجل، ونتمنى أن لا تقارنيه بوالدك، ولا تقارني نفسك بأمك، ولا تقيسي عصرك بدهرهما، وكوني لزوجك أمَةً يكن لك عبداً، وكوني له أرضا يكن لك سماءً، وكوني كتلك العاقلة التي قال لها زوجها ليلة بنائه بها: إنني سيء الخلق، فقالت له: أسوا منك من يلجئك إلى سيء الخلق، فعاشت معه في أسعد حياة، لأن أفضل علاج للعصبي أو المزاجي، أو الملول، هو أن تتفهم الزوجة وضعه وتتكيف معه، وقد يكفيها الانحناء للعاصفة، وتفويت كل موجة عاتية.

ونحن ننصحك بالقبول بالرجل لأنك لن تجدي رجلاً بلا عيوب، كما أنك لست خالية من النقائص والعيوب، وكلنا بشر، ومن الذي ما ساء قط، ومن له الحسنى فقط؟ وثقي بأنك تستطيعين إصلاحه بالدعاء، لأن قلبه وقلوب العباد بين أصابع الرحمن، يقلبها ويصرفها سبحانه، ونتمنى أن تطوري من مهاراتك، وتتابعي مع موقعك، وتفائلي بالخير تجديه، وكرري الاستخارة، فإنها دعاء وطلب للخير ممن بيده الخير.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونتمنى أن تتواصلي مع موقعك وتوضحي ما فهمتيه من كونه مزاجي، وما هو نمط المزاجية الذي عرفَ به والدك؟ وكيف كان تعامل الوالدة مع مزاجيته؟ وكل مسالة إضافية يمكن أن تعيننا على فهم القضية.

ونسأل الله أن يوفقك، وأن يكتب لنا ولكم عنده الدرجات العلا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً