الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من كسل الغدة الدرقية وعدم انتظام الدورة، فكيف أحسب أيام التبويض؟
رقم الإستشارة: 2285060

10834 0 278

السؤال

السلام عليكم

أنا متزوجة منذ سنة، أقيم في ألمانيا، أعاني من كسل في الغدة الدرقية منذ سنتين تقريبا، ولكنني ملتزمة بالعلاج، ونشاطها طبيعي -الحمد لله-، وعندما جئت إلى ألمانيا كنت أستعمل ثايروكسين 50، ويوما في الأسبوع أستعمل 100، وكنت قد أخذته من الأردن، ولما انتهى راجعت طبيبا في ألمانيا، ووصف لي ثايروكسين 125.

منذ حوالي خمسة أشهر أصبحت أعاني من عدم انتظام الدورة الشهرية، على الرغم من أنها كانت منتظمة حتى بعد الزواج، إلى حين أن أخذت ثايروكسين ألماني، والآن صارت الدورة تنزل مرتين وثلاث مرات في الشهر.

كل شهر أحسب أيام التبويض، وتنزل الدورة في أيام الإباضة، مع وجود إفرازات بنية بشكل دائم بعد وقبل الدورة، وإلى الآن لم يحدث حمل، راجعت طبيبا نسائيا ألمانيا، ولصعوبة التفاهم بيننا بسبب اللغة، فحصني، وقال: الوضع ليس سيئا.

ماذا أفعل؟ من الصعوبة أن أجد طبيبا عربيا مختصا في المدينة التي أعيش فيها، هل هناك خلل في الإباضة؟ وما سبب نزل الدورة الشهرية أكثر من مرة خلال شهر؟ وهل يوجد علاقة بين الغدة والعلاج والدورة؟ وكيف أحسب أيام التبويض في هذا الوضع؟ وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الضروري للغاية فحص الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH؛ لأن تناول هرمون الثيروكسين بجرعات زائدة قد يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية، والمفروض أن يكون الهرمون المحفز في حدود 2 إلى 3 للإشارة إلى أن الجرعات منضبطة، وإذا كانت نتيجة تحليل الهرمون المحفز قد وصلت إلى أقل من 1 إلى 0.4 فيجب تخفيض الجرعة إلى 75 ميكروجرام يوميا.

ما تعانين منه يسمى غزارة الدورة، ومن أسبابها النشاط الزائد للغدة الدرقية -كما قلنا-، بسبب جرعات العلاج الزائدة، ولكن يبقى التكيس على المبايض من أهم أسباب غزارة الدورة، خصوصا إذا كنت تعانين من السمنة أو الوزن الزائد.

إنقاص الوزن عنصر أساسي في العلاج، وذلك من خلال عمل حمية غذائية جيدة، وأكل الأطعمة ذات السعرات الحرارية القليلة، خصوصا الحبوب مثل الشوفان وجنين القمح والفول النابت، وتلبينة الشعير المطحون التي تعطي الفيتامينات والألياف المطلوبة، لعلاج الإمساك وتقوية الدم، مع تناول المشوي من السمك والدجاج، والخضروات والسلطات، مع البعد عن الحلويات و السكريات، التي لا تعطي الإحساس بالشبع مطلقا، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة التي تحرق الدهون الزائدة في جسم الإنسان.

لتنظيم الدورة ووقف التكيس ولعلاج الأكياس الوظيفية، يمكنك تناول حبوب منع الحمل مثل ياسمين أو كليمن لعدة شهور، ثم التوقف عنها، وتناول حبوب دوفاستون أقراص Duphaston 10mg، وهي هرمون بروجيستيرون صناعي لا تمنع التبويض ولا تمنع الحمل، وتؤخذ قرصا واحدا مرتين يوميا من اليوم 16 من بداية الدورة وحتى اليوم 26 من بدايتها، ثم تتوقفين عنه؛ حتى تعطين الفرصة للدورة بالنزول، ويتكرر ذلك لمدة 3 إلى 6 شهور أخرى، حسب انتظام الدورة الشهرية.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، مثل total fertility ويمكنك أيضا تناول كبسولات أوميجا 3 أيضا يوميا واحدة، مع تناول حبوب Ferose F التي تحتوي على الحديد، وعلى فوليك أسيد، وأخذ حقنة فيتامين د حقنة واحدة 600000 وحدة دولية في العضل؛ لأنها مهمة لتقوية العظام وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد، والاستمرار على تناول أعشاب البردقوش والمرامية وحليب الصويا والخضروات، وكل ذلك يساعد على التبويض الجيد، ويحسن عمل المبايض، لما لها من بعض الخصائص الهرمونية.

لا يمكن تحديد التبويض في وجود دورة شهرية غير منتظمة؛ لأنها في الغالب دورة يصاحبها ضعف في التبويض، مع ضرورة تركيز الجماع في الأسبوع الأوسط من الدورة الشهرية بعد انتظامها، وأثناء فترة تناول دوفاستون؛ لأن الأسبوع الذي يلي الغسل من الدورة، والأسبوع الذي يسبق الدورة التالية لا يحدث فيهما حمل.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً