الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب الالتهابات النسائية المتكررة بعد الزواج رغم أخذي للعلاج؟
رقم الإستشارة: 2285093

52620 0 611

السؤال

السلام عليكم

أنا من مواليد 1980، متزوجة من تاريخ 17/9/2014، دورتي منتظمة بفارق يوم أو يومين قبل وقتها، ولا أعاني من مشاكل، عانيت بعد الزواج من التهابات نسائية متعددة، آخر دورة شهرية كانت بتاريخ 26/11/2015 قبل أن أحمل، وكنت أتناول دواء للعلاج من الالتهابات، وطلبت مني الدكتورة إيقافه، استمر الحمل لشهرين وتوفي الجنين في بطني، علما أن وضعه في الرحم جيد من حيث الحجم والنمو وقد تم سماع نبضات القلب، ولم تعطني الدكتورة أي دواء، وبقي حوالي شهر دون أن ينزل حتى أصابني وجع شديد واضطررت للذهاب للمشفى، وإجراء شفط بالشهر الثاني من 2015.

واكتشفت بعد شهر وبإجراء سونار وجود بقايا من الجنين داخل الرحم، وأعطتني الدكتورة دواء لإنزاله، وبعدها قمت بعمل سونار وكان الوضع طبيعيا، إلا أنه تبين وجود كيس صغير جدا فوق أحد المبيضين، وأعطتني الدكتورة مانعا للحمل للتخلص منه لمدة شهر واحد، وبعدها قمت بفحص ولم يتبين له أثر، بعدها عانيت من آلام مع التبول، وقمت بإجراء تحليل بول وتبين وجود التهاب، وبالفحص السريري تبين وجود التهاب في عنق الرحم وأعطتني الدكتورة مضادا للالتهاب. ومن ذلك الوقت لم يحدث حمل.

إلى الآن دورتي الشهرية منتظمة بمعدل وسطي 26 يوما، وآخر دورة 23/7/2015، وعند المتابعة مع الدكتورة وصفت لي من اليوم الثاني للدورة كلوميد حبتين صباحا وحبتين مساء لمدة 5 أيام، وطلبت مني المجيء في يوم 14 للفحص، وبعدها تبين وجود ثلاث بويضات، وأخبرتني أن اثنتين أكبر من الحجم الطبيعي المفروض لحدوث حمل، أما الثالثة فهي جيدة، ولم تعطني إبرة تفجير خوفا من تحول البويضتين الكبيرتين إلى أكياس كبيرة، وأعطتني دواء utrogestan 200 حبة صباحا وحبة مساء لمدة 7 أيام من اليوم السابع عشر للدورة، وطلبت عمل تحليل لهرمون الحليب وكانت نسبته 17 في وقت الإباضة. وأتناول حمض الفوليك بشكل يومي منذ حملي الأول وإلى الآن بناء على طلب الدكتورة.

سؤالي: ما سبب الالتهابات النسائية المتكررة، خمس مرات من بداية زواجي إلى الآن علما أني أحافظ على النظافة جيدا ودائما أتناول الدواء باستشارة الطبيب؟ هل صحيح ما تقوم به الدكتورة من إجراءات حتى يحدث حمل؟ لماذا أعطتني دواء utrogestan؟ هل من إجراءات أو فحوصات أو تحاليل أقوم بها لحدوث الحمل؟

أعتذر عن الإطالة وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رانية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الالتهابات النسائية المتكررة (التهابات بكتيرية أو التهابات فطرية) تحدث لأسباب عديدة منها العدوى من الزوج، ولذلك ننصح بتناول الزوج العلاج في الوقت نفسه لمنع فرص تكرار العدوى، وتحدث الالتهابات بسبب كثرة استخدام المطهرات والغسول المهبلي ظنا من السيدة أنها مفيدة، والواقع هو العكس تماما حيث تؤدي المطهرات والغسول المهبلي إلى قتل البكتيريا النافعة الموجودة في الفرج، والتي تساعد على نظافة الفرج ذاتيا وجعل البيئة في الفرج بيئة حمضية قاتلة للجراثيم.

وتحدث الالتهابات أيضا بسبب الاستحمام جلوسا في مطهرات أو رغاوي أو شامبو، وربما أيضا بسبب احتكاك الملابس الداخلية الضيقة المصنوعة من النايلون والألياف الصناعية، مما يساعد في حدوث تلك الالتهابات، ولذلك يجب أن تكون الملابس الداخلية قطنية واسعة، والاكتفاء بالاستحمام وقوفا دون الجلوس في المطهرات والماء، لأن المطهرات تؤدي إلى خلل في التوازن البكتيري في الفرج، وهذا الخلل يؤدي الى قتل البكتيريا النافعة المسؤولة عن البيئة الحمضية والتي تنظف الفرج ذاتيا، مما يساعد على نمو وتكاثر البكتيريا الضارة التي تؤدي إلى الالتهابات وما يليها من الحكة والإفرازات.

وقد يحدث كثيرا التهاب في المسالك البولية خصوصا إذا كنت تعانين من تكرار في البول مع حرقان تزامنا مع التهابات الفرج، وبإمكانك تناول كبسولات SUPRAX 400 MG، كبسولة واحدة يوميا لمدة 10 أيام لعلاج التهاب المسالك البولية ولعلاج الالتهابات البكتيرية دون الحاجة إلى مزرعة، يمكنك تناول دواء فلاجيل flagyl 500 mg ويؤخذ ثلاث مرات يوميا لمدة 10 أيام، بالإضافة إلى تناول حبوب Telfast 120 mg قرصاً واحد يوميا قبل النوم لعلاج الحكة، ودهن كريم kenacomb أربع مرت يوميا على مكان الحكة، وتناول كبسولة واحدة من دواء الفطريات diflucan 150 mg بالفم، ويمكن تكرارها بعد أسبوع مرة أخرى لعلاج فطريات الفرج، والتي تصاحب في كثير من الأحيان الالتهابات البكتيرية.

ودواء utrogestan هو هرمون بروجيستيرون صناعي مثله مثل دواء دوفاستون، يساعد في إعادة بناء بطانة الرحم ويساعد في تنظيم الدورة، ويتم وصفه عند الشك بوجود نقص في هرمون بروجيستيرون بسبب ضعف التبويض الناتج عن التكيس أو وجود أكياس في المبايض، والإجراءات المتبعة جيدة، ولكن إذا كنت تعانين من السمنة أو الوزن الزائد فعليك العمل على إنقاص الوزن من خلال حمية غذائية ومن خلال الرياضة، لأن السمنة من أهم أسباب ضعف التبويض، مع ضرورة تناول حبوب تحتوي على فوليك أسيد وحديد.

مع ضرورة تناول قرص جلوكوفاج 500 مج مرتين يوميا بعد الغداء والعشاء لعدة شهور، لمساعدة المبايض على التبويض الجيد وعلاج التكيس، كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس مثل total fertility، ويمكنك أيضا أخذ حقنة فيتامين (د) جرعة 600000 وحدة دولية في العضل، لأن هذا الفيتامين ضروري لتقوية العظام والوقاية من مرض هشاشة العظام فيما بعد، وكذلك يجب الاهتمام في الفترة القادمة بأكل الفواكه قليلة السكر والخضروات بشكل يومي، مع شرب أعشاب البردقوش والمرامية وحليب الصويا، وكل هذه الأشياء قد تساعد في علاج التكيس لأن لها بعض الخصائص الهرمونية المفيدة.

حفظك الله من كل مكروه وسوء ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً