الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخالف أهلي الرأي بإتمام دراستي الجامعية، أفيدوني
رقم الإستشارة: 2285372

2930 0 186

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا طالبة في عامي الأخير من التعليم الجامعي، أدرس في كلية الفنون في إحدى الدول العربية، منذ السنة الثانية من الجامعة لم أكن أرغب بإتمام دراستي في هذه الكلية أو في هذا البلد بصفة عامة، لما أراه من فساد في التعليم وقدم المناهج، وعدم كفاءة أو احترام المدرسين الجامعيين، ولأن الشهادة التي سأحصل عليها من الجامعة تعبر عن إمكانيات وقدرات ومميزات الخريج من هذه الكلية، رغم أنني لم أستفد كثيراً من تلك الكلية، لأن مدرس المادة لم يكن يحضر محاضراته، وكان كثير الغياب.

لم أكن أرى حاجتي لإتمام التعليم في هذه الكلية، والحصول على شهادة مزورة منها، لكي لا أشهد بكفاءة مدرسيها لأنني لم أتلق منهم المادة على أكمل وجه، وكانت نيتي (أنه من رأى منكم منكرًا فليغيره)، وكنت أدعو الله دائما أن يوجد لي مخرجًا، وأن يوفقني لما هو أصوب وأقوم.

ولكن مع إصرار أهلي واصلت دراستي حتى عامي قبل الأخير، ثم حصلنا على إقامة في دولة عربية شقيقة، وسافرت معهم، وحاليًا أرفض العودة لإتمام العام الأخير، ولكن أهلي يلحون علي بالعودة إلى وطني، وإتمام هذا العام والحصول على الشهادة، وأنا لست مقتنعة بأن هذا هو الصواب، بل دائما أفكر بأن هذا هو المخرج الذي أوجده الله لي، وأن علي أن أواصل تعليمي بشكل ذاتي، دون الحصول على شهادة من تلك الكلية لما فيها من شبهة شرعية.

فما رأيكم بارك الله فيكم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ يسرا حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يلهمك السداد ويصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولك في طاعته الآمال.

الخير في بر والديك وفي إكمال السنة المتبقية، وعليك الاجتهاد في إكمال ما حصل من النقص، والجامعات في الغالب لا تعطي سوى الأساسيات، وكليات التصميم فيها ما يناسب الفتيات، ومستوى الخريجات يرتفع حسب اجتهادهن وحرصهن، وهذا ما ننتظره منك، وفي النت الكثير من المواقع، وفي الجامعات مراجع وتبادل للخبرات.

ولا يخفى على أمثالك أن الحاجة إلى الفنون وعلم التصميم تزداد، وليس كل ما فيها من الحرام، بل إن التصميم أصبح يدخل حتى في الأعمال الدعوية، وفي تصميم الإعلانات والشعارات والواجهات، ونتمنى أن تتفهمي دوافع والديك، وتذكري أنه سوف يصعب عليهم حرمان نفسك من ثمرة السنوات بعد أن وصلت إلى مرحلة الحصاد، وأنت -ولله الحمد- قد وصلت إلى النهايات.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وعليك بالصبر فإن العاقبة لأهله، واعلمي أن الجزء الأكبر في مسائل التحصيل يعتمد على جهد الطالب، والخريجة هي من تتحكم في أعمالها، فلا تصممي أي عمل فيه مخالفات عندما تدخلي الحياة العملية، ولا ترسمي ذوات الأرواح، والأبواب فيما سوى ذلك واسعة، وأعرف بعض الأخوة الناجحين، رغم أنه كان يرفض تصميم أي شيء فيه مخالفات، وقد أغناه الله بالحلال، وذاك فضل من الكبير المتعال.

سعدنا بتواصلك، ونفرح باستمرارك، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح بالك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً