الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتقمص شخصية أخي وأحاول تقليده بكل شيء، فما علاج ذلك؟
رقم الإستشارة: 2285393

1592 0 92

السؤال

السلام عليكم

أنا بعمر 19 سنة، كنت قد عانيت من الاكتئاب لمدة 5 سنوات -ولله الحمد- شفيت منه بنسبة كبيرة جداً، وكان لدي رهاب اجتماعي، وشفيت منه أيضاً.

منذ أن كنت بعمر 10 سنوات كنت أحاول أن أقلد أخي الذي يكبرني بـ 8 سنوات في كل شيء، كلامه وتصرفاته، حتى أصبحت أقلده تقريباً في كل تصرفاتي وأفعالي، فكنت أركز دائماً على كل ما يفعل، وأحاول أن أقلده، واليوم أصبحت أشعر بأني لم أعد أنا أشعر بأني لا أتصرف بعفوية، كل تصرفاتي أحاول أن أقلد فيها أخي!

ماذا يسمى هذا المرض؟ هل هو التقمص أم اضطراب الأنية؟ وما العلاج الدوائي لهذا المرض؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فيصل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: وأنت بعمر تسع عشرة سنة، قلت إنه أصابك اكتئاب نفسي منذ خمس سنوات - أي قبل مرحلة البلوغ تقريبًا - وشُفيتَ منه، كنتُ أودُّ لو أنك أعطيتني معلومات إضافية:
- ماذا تعني بالاكتئاب؟
- ما هي الأعراض التي تشعر بها؟
- مَن الذي قام بتشخيصك؟
- ما هو العلاج والدواء الذي تناولته للتخلص من هذا الاكتئاب؟

ذكرتَ أنك أيضًا أُصبتَ برهاب اجتماعي، هل كان الرهاب الاجتماعي مصاحبًا للاكتئاب النفسي أم كان منفصلاً؟ وهل هي أعراض رهاب اجتماعي مع اكتئاب نفسي أم هو أعراض عزلة اجتماعية؟

كل هذه الأسئلة كانت ستكون مفيدة، ولكن المهم الموضوع الذي ركَّزتَ فيه، وتقليدك لأخيك منذ كنت صغيرًا، ولا زال هذا الشيء معك حتى الآن، وأثَّر على حياتك الآن:

من الطبيعي أن يُقلِّد الأخ الصغير أخاه الكبير، ولكن هذا عادةً تكون لفترة مُحددة، وبعدها يبني الشخص شخصيته، وتكون له استقلالية في قراره، وتكون له شخصيته المميزة.

دعك من ماذا يُسمى هذا، ولكن واضح أنك الآن تُعاني من مشكلة، وهي - كما ذكرتَ - ناتجة من تقليدك لأخيك لفترة كبيرة، والآن صِرتَ تعاني من هذا الشيء.

هذا الشيء لا يُعالج بالحبوب، ولا بالأدوية، يحتاج إلى معالج نفسي تجلس معه مرة كل أسبوع، لمحاولة قيادتك وتوجيهك لتغيير سلوكك، وتغيير طبيعة تعاملك مع الآخرين، وتنمية ذاتك ومكونات شخصيتك.

أنت لا زلت صغير السن، ويمكن تدارك هذا الشيء بالعلاج النفسي المستمر، وإن شاء الله مع هذا العلاج يمكنك التغلب على كثير من الصعاب، وسوف يقوم المعالج بإعطائك نصائح معينة وإرشادات محددة لتقوم بها، ثم مراجعته بانتظام، حتى يتغيَّر سلوكك وتتحسَّنُ أحوالك.

وفقك الله وسددَّك خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً