الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل البروزاك علاج مناسب لمرض البوليميا؟
رقم الإستشارة: 2285672

5266 0 319

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سجلت هنا رغبة في الشفاء من مرض الشراهة العصبية (البوليميا)، عمري ٣٣ عاما، متزوجة ولدي طفلان، أعاني من ضغوطات الحياة ومشاكل زوجية تقليدية.

قبل الزواج كان وزني مثالياً، وبعد الزواج في عمر ٢٢ وإنجاب طفلي الأول بستة أسابيع تعرضت لضغوط كثيرة، حيث كنت أدرس في الجامعة، فدخلت المستشفى وتم تشخيص حالتي باضطراب وجداني وشيزوفرينيا وانهيار عصبي، وتناولت أدوية نفسية كثيرة لمدة عام ونصف، أتذكر منها الزبركسا واللارجكتل والسبرام والديباكين، وتحسنت بعد ذلك تماما لرغبتي الشديدة في الشفاء، وزاد وزني خلال هذه المدة ٢٥ كجم، وبمجرد تركي للأدوية فقدت بعض الوزن.

وأنجبت طفلي الثاني -بحمد لله- بلا مشاكل نفسية، وخلال هذه السنوات جربت حميات غذائية كثيرة، وأنجح في الوصول للوزن المثالي وأعود للزيادة، وهكذا حتى التزمت قبل سنتين تقريبا بحمية ورياضة، وكنت سعيدة جدا بالطعام الصحي والرياضة حتى حدث قبل عام من الآن قمت بتجربة لي في مضغ الطعام ثم الإلقاء به، لا أدري كيف جاءت هذه الفكرة، ثم تطور الحال إلى الأكل بشراهة شديدة ثم تعمد التقيؤ، وكنت أشعر بالسعادة وعدم الحرمان بهذه الطريقة، وكنت ألجأ أحيانا للرياضة وتناول المسهلات، لم أكن أعي أن هذا مرض، ولا أدري كيف أصبت به، مع شعور بالكآبة الشديدة خلال هذه المدة رجع من وزني ١٥ كيلو، وأشعر بضغط نفسي كبير، بالإضافة لطبيعة حياتي المتوترة.

قرأت كثيرا عن هذا المرض والبروزاك، وصارحت زوجي برغبتي في تناوله بسبب الاكتئاب وليس البوليميا، فأنا أخجل أن يعلم أي أحد عن ذلك، لكنه سأل عن الدواء ورفض ذلك بسبب آثاره الجانبية، وأخجل من الذهاب لطبيب نفسي، وتكاليفه المرتفعة جدا سبب آخر.

قمت بشراء البروزاك ٢٠ ملغم بدون علم أي أحد، وبدأت بتناول كبسولة واحدة في اليوم، ولي الآن أسبوع، وأنوي الاستمرار على كبسولة واحدة لمدة أسبوعين، ثم كبسولتين لمدة شهر، ثم ٣ كبسولات لمدة ٣ أشهر، ثم أعود لكبسولتين لمدة ٦ أشهر، ثم كبسولة يوميا لشهر، ثم كبسولة يوما بعد يوم لمدة شهر آخر.

ما هي الجرعة المناسبة لي؟ وهل يمكنني علاج البوليميا بدون أدوية؟ زوجي يرغب في حدوث الحمل حاليا، فهل الدواء آمن؟ هل يفضل أن أقطعه لو حدث الحمل أم هناك ضرر من قطعه فجأة؟

وبعد أسبوع من أخذ الدواء لا زلت أفكر بالطعام كثيراً والتقيؤ، وتناول الطعام بشراهة شديدة والتجويع أحيانا، وأرغب في فقدان وزني الزائد، فهل هذا ممكن مع البروزاك؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نوراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

أولاً الحالة التي أصابتك في فترة النفاس ليس من الضروري أن تكون فصامًا، إنما هي حالة ذهانية وجدانية مرتبطة بالولادة والنفاس، وهذه الحالات موجودة ومعروفة، وأنت الآن - الحمد لله تعالى - تناولتِ العلاج اللازم، وكل المطلوب هو أن تتابعي مع طبيبك على الأقل في فترات متباعدة.

بالنسبة لما تعانين منه الآن هو بالفعل اضطراب الشراهة نحو الطعام، ولديك سمات البوليميا، لكن -إن شاء الله تعالى- ليست من النوع المستحكم أو النوع الشديد.

أنا أعتقد أن الجهد النفسي والجهد المعرفي وتحقير فكرة تناول الطعام على الأسس التي ذكرتها يجب أن تكون هي العلاج الأول، يجب أن يكون لك الإرادة والجلد والإصرار واليقين التام بضرورة التحكم في كميات الطعام الذي تتناولينه، واحذري تمامًا من التقيؤ، احذري تمامًا من إدخال أصبعك في فمك ليتم إرجاع الطعام، احذري تمامًا من تناول المسهلات أو الدخول في تمارين رياضية مكثَّفة، الرياضة المعتدلة مهمَّة جدًّا، وعدم النوم بعد الأكل أيضًا مفيد جدًّا، وأن تشغلي نفسك بما هو مفيد، وأن تكوني إيجابية التفكير، وأنت - الحمد لله تعالى - لديك أشياء طيبة وجميلة في حياتك، أتمنى أن تُركزي عليها.

البروزاك بالفعل هو الدواء المجرب وهو الدواء الفاعل، لكن حقيقة أنا لا أريدك أن تتناولي أدوية نفسية دون استشارة الطبيب الذي قام بعلاجك، لأنه إذا كان لديك شيء من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية ربما يجعل البروزاك هذه الحالة أكثر تعقيدًا، على الأقل استشيري الطبيب، زوجك الكريم إذا حاولتِ وتحدثَّت معه بشيء من اللطف والإقناع أعتقد أنه سوف يقتنع، لأن العلاج حق للإنسان، والعلاج مطلوب، والقضية اعرضيها على زوجك بالصورة المناسبة.

جرعة البروزاك التي تحدثتِ عنها في حالة تناولك إياه، أعتقد أنها جرعة كبيرة نسبيًا، كبسولة واحدة في اليوم لمدة شهر كافية جدًّا، بعد ذلك تُرفع الجرعة إلى كبسولتين في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء، لكن قطعًا أنا أدعوك - أيتها الفاضلة الكريمة - بأن تذهبي إلى الطبيب بأي وسيلة، هذا هو الأفضل، لا نريد أن نُعالج شيئًا ونقوم بإلحاق الضرر بك بشيءٍ آخر.

بالنسبة للحمل والأدوية، قطعًا القانون الرصين هو ألا يتم تناول أي دواء نفسي في فترة الحمل، خاصة الشهور الأول، فترة تكوين الأجنة، لكن إن كانت هنالك ضرورة لذلك فهذا يمكن أن يتم، أي أن يتناول الإنسان الدواء لكن أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي. والبروزاك عمومًا من الأدوية السليمة والتي أُعطيتْ براءة الاستعمال في أثناء الحمل، يعني هو من الأدوية التي يمكن تناولها في حالة الاضطرار، هذا هو الموقف بالنسبة لتناول البروزاك مع وجود الحمل.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الأردن مجروح

    أنا عندي نفس الحالة واتوقع انها اخطر في سن المراهقة تعرضت السخريه من وزني وبعدها عملت حميه نقص وزني وأصبح مثالي ..لكن الكارثه بعد ذلك ألقى طوال الوقت افكر بالوزن والسمنة وابقى ااكل واستفرغ ااكل زيادة عن طاقتي وحاجتي لحد الم المعدة والبطن أتناول الأكل بشراهة ووزني يصعد وينزل بالاضافة للاكتئاب وعدم رغبتي برؤيه الناسصارلي هالحال عشر سنوات

  • الأردن مجروح

    لم تنشروا تعليقي

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً