الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد تعرضي لحادث فقدت ثقتي بنفسي ومتعتي في الحياة!
رقم الإستشارة: 2285990

1409 0 119

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعرضت إلى حادث قبل شهرين أفقدني طعم الابتسامة، والثقة في النفس، فأصبحت شخصية عصبية حتى في الوقت الذي أبتسم فيه يعتريني الشعور بالذنب، وكأنه لم يعد من حقي أن أبتسم كما كنت في السابق، أشعر بالألم وتعبت من هذه الحالة النفسية، وأعلم أنه لم يعد بوسعي أن أعود كما كنت في السابق، لكنني لا أستطيع التأقلم مع الوضع الحالي، أحاول التكيف مع وضعي الجديد لكني لا أعلم كيف! أرجو منكم النصيحة.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وحيدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا، والكتابة إلينا بهذا السؤال.

ربما من أفضل ما يعيننا في فهم ما حدث أنك تعاني من حالة صدمة نفسية لهذا الحدث الذي لم تشرحيه لنا، ولكن المهم أنك تجدين صعوبة في التكيّف مع هذا الأمر الذي حدث.

وبالرغم من أننا لا نعلم طبيعة هذا الحدث إلا أنني أقول: أرجو أن تنتبهي لأمر هام جدا، أن ما تشعرين به ربما هو ردة فعل نفسية طبيعية لحدث غير طبيعي، وليس العكس.

وليس هذا بالغريب، حيث يمكن لأي إنسان أن يصاب بما أصبت به في مثل هذه المواقف أو أي موقف مشابه يسبب الصدمة للإنسان، ولا شك أن هذا يشير أيضا لبعض الحساسية الموجودة عندك، وليس هذا بالضرورة بالأمر السلبيّ.

ومن الطبيعي أيضا أن يميل بعض الناس إلى شيء من الحساسية في شخصيتهم، ويبدو أنك واحدة من هؤلاء، حيث تتأثرين بالأحداث التي يجري من حولك.

ونرى عادة هذا الشخص الذي تعرض للصدمة وخاصة الحساس منهم، أنه يفكر طويلا فيما جرى أو فيما قيل له أو أمامه، ويجد صعوبة في نسيان ما جرى.

وما يمكن أن يعينك على التكيف مع هذا الحال عدة أمور: ومنها محاولة التفكير بأن للناس همومهم الخاصة، فليس عندهم وقت ليضيعوه في تتبع أمورك أو أمور غيرك، وكما يُقال عندهم ما يكفيهم، فيمكن لهذه الفكرة أن تخفف عنك بعض ما تعانيه، فالناس منشغلون عنك، وأنت لست مركز اهتمامهم!

حاولي أن تصرفي انتباهك عما حدث عن طريق القيام ببعض الأنشطة المختلفة، كالقيام ببعض الأعمال المتعلقة بمهنتك، أو الهوايات، كالرياضة وغيرها، وكل هذا طبعا بعد العبادات والالتزامات الشرعية، وستشعرين من خلال الزمن بأنك أكثر راحة، واسترخاء.
وإذا كانت شخصيتك من هذا النوع من الحساسية فدرّبي نفسك شيئا فشيئا على أن تقومي بالأعمال المطلوبة منك وبالرغم من ألم ما حدث في السابق، طالما أنت قادرة على هذا.

وفقك الله ويسّر لك تجاوز ما أنت فيه، وما هي إلا مرحلة عابرة، وستتجاوزها، عاجلا أو آجلا، -وإن شاء الله- يكون الأمر عاجلا، وكما يُقال أن الزمن خير علاج.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً