الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مارست العادة لجهلي وأصبحت أوسوس بشأن الغشاء، فهل فقدت عذريتي؟
رقم الإستشارة: 2287026

9316 0 196

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 14 عاما، قمت بممارسة العادة السرية عندما كان عمري 11 عاما لغبائي وجهلي، ولم تتجاوز الفترة الأسبوعين، وعندما علمت بأضرارها وأنها محرمة تركتها تماما، وكان ذلك قبل بلوغي، حيث بدأ عندي الطمث بعد أن أقلعت عنها بيومين، وما زلت أشعر بالندم والذنب على فعلتي، فكنت أقوم بإدخال إصبعي (عقلتين ونصف الإصبع)، ولم ينزل مني دم -أنا متأكدة- وإلى الآن أنا أخشى من أن أكون قد فقدت بكارتي.

وعندما قمت بفحص نفسي، وجدت أن فتحة المهبل يسدها قطعة لحمية وردية اللون، بداخلها فتحة ضيقة متقاربة، ولا يمكن رؤية ما خلفها، وتحيطها الإفرازات البيضاء، فهل هذا هو غشاء البكارة؟ وهل هو ممزق؟ وهل الإفرازات البيضاء الكثيرة والروائح لها علاقة بممارستي لتلك العادة؟ وهل عند تمزق الغشاء في ليلة الزفاف تختفي تلك القطعة الوردية من فتحة المهبل؟

لا أستطيع مطلقا أن أذهب إلى الطبيبة للكشف، ولا أستطيع أن أخبر أحدا، فأرجو أن تطمئنوني، لأني أصبحت أعاني من الوسواس، وكثرة التفكير، والمزاج السيئ، ولا أستطيع التركيز في مذاكرتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح –يا ابنتي- فابتعدت عن تلك الممارسة الضارة، وأسأله عز وجل أن يثبتك على التوبة، وأن يسدد خطاك، وأن يتقبلها منك.

وما دمت متأكدة من عدم نزول أي دم؛ فهنا أقول لك: إن الاحتمال الأرجح هو أن يكون غشاء البكارة عندك سليم، وأن يكون أصبعك بحجم مساو أو أصغر لحجم فتحة الغشاء.

لكن هنالك احتمال ضعيف جدا بأن يكون إصبعك قد سبب تسلخا بسيطا في أحد نواحي الغشاء غير المحتوية على أوعية دموية، ولكن هذا التسلخ لا يفقدك العذرية كاملة، بل بشكل جزئي وبسيط فقط، حيث تبقى بقية مناطق الغشاء سليمة، وسيحدث لها تمزقات جديدة وعميقة عند الزواج، فينزل منها الدم ويحدث فيها الألم، فينستر الأمر-إن شاء الله تعالى-.

نعم -يا ابنتي- إن ما شاهدته من قطعة وردية أو لحمية حين قمت بفحص نفسك هي عبارة عن غشاء البكارة، وهذه القطعة الوردية سيحدث فيها تمزقات عند الزواج.

كما أن الإفرازات البيضاء هي إفرازات طبيعية تدل على أن المبيض قد نضج، وأصبح يخرج البويضات، وأن هرمون التبويض يفرز منه بعد خروج البويضات، فلا تقلقي من هذه الناحية إطلاقا.

اطمئني ثانية، وانسي ما حدث، فإنه لن يؤثر عليك مستقبلا عند الزواج -بإذن الله تعالى-، ولا داعي لعمل الفحص حتى لا تشوشي أفكارك أكثر، وسامحي نفسك على أخطاء الماضي لتتمكني من المضي قدما في طريق المستقبل الذي ينتظرك، والذي أتمنى لك فيه كل التوفيق -إن شاء الله تعالى-.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً