الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إفرازات مستمرة بعد إتمام النفاس، ما سببها؟
رقم الإستشارة: 2288718

63817 0 400

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة متزوجة، عمري 25، لدي طفلان، آخر واحد ولدت به منذ أربعة أشهر، وأرضعه رضاعة طبيعية، ومشكلتي أني أكملت نفاسي (40) يومًا بنهاية شعبان، ولكن ما زالت هناك إفرازات بنية أو صفراء ذات رائحة غير مستحبة تخرج مني، ولكني صمت رمضان وصليت، ولا أدري ما الحكم هنا!

وما هو سبب هذه الإفرازات؟ وللعلم أنها تخرج إلى هذا اليوم، ولا أريد أن أروح للدكتورة؛ لأني لا أطيق الفحص المهبلي. أتمنى أن توضحوا لي ما سببها؟

طبعاً الإفرازات لها رائحة كريهة، وليس معها حكة إلا نادرًا جدًا -والحمد لله- ووقت الجماع أحس بحرقة في البول بعد الجماع فقط، فبم تنصحوني؟ جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعتذر على التأخير لظروف خارجة عن الإرادة.

ونزول الإفرازات الصفراء ذات الرائحة الكريهة يشير إلى وجود التهابات بكتيرية في الفرج، وحدوث وتكرار تلك الالتهابات ربما بسبب الاستحمام جلوسًا في مطهرات أو رغاوي أو شامبو، وربما أيضًا بسبب احتكاك الملابس الداخلية الضيقة المصنوعة من النايلون والألياف الصناعية؛ مما يساعد في حدوث تلك الالتهابات، ولذلك يجب أن تكون الملابس الداخلية قطنية واسعة، والاكتفاء بالاستحمام وقوفًا دون الجلوس في المطهرات والماء؛ لأن المطهرات تؤدي إلى خلل في التوازن البكتيري في الفرج، وهذا الخلل يؤدي إلى قتل البكتيريا النافعة المسؤولة عن البيئة الحمضية، والتي تنظف الفرج ذاتيًا؛ مما يساعد على نمو وتكاثر البكتيريا الضارة التي تؤدي إلى الالتهابات وما يليها من الحكة والإفرازات.

والعلاج في تناول حبوب فلاجيل (flagyl 500 mg) لعلاج تلك الالتهابات، وتؤخذ ثلاث مرات يوميًا لمدة (10) بالإضافة إلى تناول كبسولة واحدة من دواء الفطريات (diflucan 150 mg) كبسولة واحدة بالفم، يمكن تكرارها بعد أسبوع مرة أخرى لعلاج فطريات الفرج، والتي تصاحب في كثير من الأحيان الالتهابات البكتيرية، وهي عبارة عن إفرازات بيضاء مثل الزبادي أو الجبن المفروم.

وقد يحدث كثيرًا التهاب في البول، خصوصًا إذا كنت تعانين من تكرار في البول مع حرقان، وبإمكانك تناول كبسولات (SUPRAX 400 MG) كبسولة واحدة يوميًا لمدة (10) أيام لعلاج التهاب المسالك البولية، وسوف يمن الله عليك بالصحة والعافية.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.
++++++++++++++
انتهت إجابة د/ منصورة فواز سالم طب النساء والولادة وطب الأسرة، وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي المستشار الأسري والتربوي
++++++++++++++
مرحبًا بك -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

الذي نُفتي به في موقعنا هو أن الصُّفرة والكُدرة بعد الأربعين لا تُعدُّ نفاسًا؛ لأن أكثر النفاس أربعون يومًا، وهذا مذهب أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- ومَن وافقه من أهل العلم، وعليه فإن هذه الإفرازات الصفراء التي ترينها بعد الأربعين ليست نفاسًا، لكن ظاهر كلام الحنابلة أنها تُعَدُّ حيضًا إذا كانت في أيام العادة، فإذا وافقتْ أيام العادة فهي حيض، أما إذا لم توافق أيام العادة فلا تُعَدُّ حيضًا ولا نفاسًا، كما قررنا من قبل، وعليه فهي استحاضة، يجب عليك أن تتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها، وبعد الاستنجاء والتحفُّظ بشدِّ شيءٍ على الفرج يمنع خروج هذه الإفرازات.

نسأل الله تعالى لك التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: