الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مصابة بالوسواس في الطهارة وأخاف من فقدي عذريتي!
رقم الإستشارة: 2289705

4154 0 204

السؤال

سلام عليكم

أنا عمري 25 سنة، ومصابة بالوسواس القهري، عندما أتطهر من البول؛ أخاف أن تبقى قطرات بول، ولا تقبل صلاتي؛ لذا أستنجي مطولا، وفي إحدى المرات وأنا أستنجي تحركت فانزلق أصبعي كثيرا إلى الداخل بدون شعور بالألم، ثم نزلت إفرازات بنية، ولم أكن في أيام الدورة، هل فقدت عذريتي؟ علما بأن الشفرات ملتصقة دائما، وعندما فحصت نفسي لم أفهم شيئا؛ لأن الشفرات لا تفتح.

أرجوكم أفيدوني؛ لأني لا أحب الذهاب إلى الدكتورة، ولا أحب أن أضع نفسي في مواقف الشك عندها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم خوفك وقلقك مما حدث -يا ابنتي-، لكنني أطمئنك بأن ما حدث معك لم يؤثر على غشاء البكارة -بإذن الله تعالى-؛ لأنك ذكرت بأن الدم الذي نزل كان على شكل إفرازات بنية, وهذا يعني بأن مصدره -على الأرجح- هو من عنق الرحم أو من بطانة الرحم, وهنالك احتمال أيضا لأن يكون بسبب خدش حدث حول فتحة المهبل، واختلط الدم منه فيما بعد بالإفرازات النازلة من الأعلى, وتجمع عند مدخل المهبل, فنزوله بملامسة الأصبع مصادفة ليس إلا, خاصة وأنك تقولين بأن الأشفار عندك ملتصقة, أي أن لديك مشكلة في خروج الإفرازات من فتحة المهبل, وبنفس الوقت سيصعب على أصبعك حتى ملامسة غشاء البكارة بسبب هذا الالتصاق, كما أن الدم الذي ينزل عند حدوث أذية في غشاء البكارة لا يكون مختلطا بالإفرازات, ويكون أحمر اللون.

انسي ما حدث، ولا تفكري فيه, بل ولا تذكريه أمام أحد, فإن كان هذا كل ما حدث معك؛ فإن الغشاء عندك لم يصب بأذى, وأنت عذراء بإذن الله تعالى.

أتمنى لك كل التوفيق إن شاء الله تعالى.
+++++++++++++++++
انتهت إجابة د/ رغدة عكاشة استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم، وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي المستشار الأسري والتربوي
+++++++++++++++++
بالنسبة للشك في بقاء قطرات البول، الموقف الشرعي منه ألا تلتفتي إلى هذا الشك، ولا تبني عليه حكمًا، فإذا فرغت من التبول فاستنجي كما يفعل باقي الناس، ثم لا تلتفتي إلى أي شكٍ يرد عليك بأنه قد خرج منك بول، إلَّا إذا تيقنت يقينًا جازمًا كتيقنك بوجود الشمس في النهار بأنه قد خرج بول، فحينها يجب عليك أن تتطهري منه، وأما ما دام شكًّا فعلاجه ألا تلتفتي إليه، ولا تُعيريه اهتمامًا.

فإذا فعلت ذلك؛ ذهبت عنك هذه الوساوس -بإذنِ الله-، ونسأل الله تعالى لك العافية والإعانة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً