الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ما قالته الطبيبة بشأن سلامة غشائي صحيح أم أنها تجاملني؟
رقم الإستشارة: 2290490

9568 0 183

السؤال

السلام عليكم.

دكتورة رغدة جزاك الله كل خير.

بداية أنا إنسانة قلقه جددا بطبعي حتى في توافه الأمور، فما بالك بالأمور المهمة والكبيرة؟!

عمري 23 سنة، عزباء، في طفولتي لم أكن أعلم أن الفتاه لديها شيء يسمى غشاء البكارة، فعندما كنت في سن 12أو 13 كنت أدخل إصبعي في الفرج وأخرجه، وذلك بغاية اكتشاف جسمي وما بداخله، ولم أر دماً على الإطلاق، ومرة أخرى للأسف قمت بإدخال أداة صلبة لكنها بحجم القلم، وأخرجتها، وأيضا لم أر الدم، ولا أذكر إن أحسست بالضغط الشديد أثناء الإدخال أم لا، وكنت أمارس العادة السرية عن طريق تحريك الإصبع على البظر، ومرة عن طريق أحاديث صديقاتي في المدرسة، وقد صعقت عندما علمت أن الفتاة لها غشاء، ولو أنها أدخلت شيئا فلن تتزوج أبدا، فخفت كثيرا، وجلست سنتين وأنا قلقة، وقررت أن أقطع هذا الشك باليقين، وأوهمت أمي أني سقطت على أرضية دورة المياه بقوة، ورأيت دما قليلا جدا، لأني خفت أن أخبرها بالحقيقة، فذهبت بي لطبيبة نسائية، وفحصتني، وأتذكر كلمتها تماما: ( فتحتك دائرية، والغشاء حولها ).

ارتحت مدة من التفكير، ولكن عدت قلقة، وقلت لعل الطبيبة تكذب، ولم تخبرني بالحقيقة خوفا علينا من الصدمة، أو أنها لا تعرف أصلا وكذبت علي، ومنذ 5 سنوات وأنا أعاني من القلق في هذا الأمر، وقررت أن أفحص نفسي عن طريق الجلوس كوضعية الجلوس أثناء قضاء الحاجة -أعزكم الله-، وتحتي مرآة، ووجهت إضاءة قوية، ورأيت التالي:

فتحة تحت فتحة البول حجمها كحبة القهوة أو أكبر قليلا، وتحتها كقطعة اللحم، شددت أكثر على الشفرين الصغيرين، فرأيت فتحة صغيرة للأسفل، فيها كقطعة اللحم، خفت كثيرا، فأنا لا أعلم هل الفتحة الأولى التي بحجم حبة القهوة هي فتحة الغشاء أم التي تحتها؟ وما هي الفتحة الكبيرة؟ وما هي الفتحة الصغيرة؟

أنا قلقة جدا، وأبكي، وأحيانا أنهار من البكاء، ويوسوس لي الشيطان أني لم أتزوج حتى الآن؛ لأن الله يريد أن يستر علي، وأني لن أتزوج أبدا.

أرجوك ساعديني يا دكتورة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل –يا ابنتي- إن الكثيرات ممن يعتدن ممارسة العادة السرية هن فتيات نقيات وطاهرات لا يقصدن ارتكاب المعصية، لكن يفعلن ذلك عن جهل وفضول، ويكن جاهلات بحقيقتها وبحكمها ومضارها، وعندما يعلمن ذلك يتوقفن عنها بسرعة.

وحسب ما فهمت من رسالتك: فإنك قد توقفت عن هذه الممارسة القبيحة، فإن كان فهمي هذا صحيحا؛ فأحييك وأهنئك على التوبة، وأسأل الله عز وجل أن يتقبلها منك.

وبما أنك ذكرت بأنك لم تشعري بأي ألم، ولم تلاحظي نزول دم حين قمت بإدخال إصبعك أو القلم؛ فهذا يعني بأن إصبعك والقلم هما بحجم أصغر من حجم فتحة غشاء البكارة عندك، وأمكن انزلاقهما بسهولة من دون إحداث أذية فيه، وكلام الطبيبة يؤكد هذا، فلو كانت الطبيبة قد شاهدت أي تمزق أو أذية –لا قدر الله - لكانت قد أخبرتك بذلك، لكنها رأت الغشاء سليما، وبالتالي هذا يؤكد بأن ما حدث لم يؤثر عليه -إن شاء الله تعالى-.

إن ما شاهدته خلال فحصك لنفسك هو أمر متوقع وطبيعي؛ لأن الفتاة لا تتمكن من رؤية كامل غشاء البكارة وكامل فتحته بوضوح حين تقوم بفحص نفسها، ففتحة الغشاء لن تبدو لها بشكلها الطبيعي المعتاد، بل سيتغير شكلها حسب الوضعية، وحسب الحركة، وحسب قوة الشد، لذلك قد تبدو الفتحة على شكل فتحتين بسبب تقارب حواف الغشاء من الوسط، أو قد تبدو بأشكال مختلفة: واسعة، أو ضيقة، أو متعرجة، أو هلالية، أو غير ذلك.

والفحص الصحيح لا يتم إلا في العيادة المجهزة بسرير خاص للفحص النسائي، ويجب أن يتم الفحص من قبل طبيبة مختصة، ويجب أن تكون الفتاة بوضعية استلقاء ظهري واسترخاء تام، بحيث يكون رأسها على مستوى جسدها.

لذلك أرى بأن لا تكرري فحص نفسك ثانية، وبما أن الطبيبة قد قامت بفحصك، ولم تذكر لك وجود أي أذية؛ فهذا معناه أن الغشاء عندك سليم بكل تأكيد، فانسي ما حدث وتجاوزيه، وسامحي نفسك على أخطاء الماضي وعثراته؛ حتى تتمكني من المضي في طريق المستقبل الذي ينتظرك، والذي أتمنى لك فيه كل التوفيق -إن شاء الله تعالى-.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً