الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي الطريقة الصحيحة لتنظيم وقت الدراسة والالتزام به؟
رقم الإستشارة: 2294912

2230 0 158

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي مشكلة في الالتزام بالوقت المحدد للدراسة، ففي الليل أحدد التوقيت الذي سأبدأ به صباحا، ولا ألتزم بالوقت، حيث أجعل المنبه عند الساعة 5، وأتأخر عن ذلك إلى 7-8 صباحا، وهذا الأمر يشعرني بالإحباط.

وأعاني من شرود الذهن، ولا أستطيع الدراسة جلوسا، حيث أشعر بالنوم، ولا أستطيع مواصلة الدراسة ساعة كاملة، فلا بد أن أتمشى بالساعات حتى أدرس، وأتعب.

فما العمل؟ وكيف أنظم وقتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا، والكتابة إلينا بهذا السؤال، ومن الواضح أنك شابة من أصحاب الهمم العالية والتي تتطلع للمعالي، وفقك الله وجعلك من المتفوقين.

ما تشكين منه يصاب به الكثير من الطلاب في كيفية تنظيم الوقت والتركيز، فدوما تأتينا الأسئلة الكثيرة في كيفية توزيع الواجبات على الأوقات المتاحة، وكيف ننظم الوقت؟ وكيف نستيقظ مبكرين؟

وسؤالك عاد بي سنوات طويلة للوراء وإلى مقاعد الجامعة، حيث كنت أفكر كثيرا في مثل هذا السؤال: هل أدرس بالقدر الكافي؟ كيف أستيقظ مبكرا؟ كيف أنظم وقتي للدراسة؟ هل أنا أضيّع وقتي في بعض الواجبات الدراسية، أو محاول الترفيه عن نفسي؟ ما هو توزيع الأوقات الأكثر مناسبة لتحسين الدراسة؟ وأسئلة كثيرة غيرها، تصبّ في نفس الموضوع.

لا بد أولا: من أن تقومي برعاية نفسك، والتي ستقوم بكل هذا العمل، وهذا الأداء، وطبعا لا يوجد نظام واحد للدراسة والمذاكرة، وما ينفع إنسان قد لا يناسب شخصا آخر، فعليك أن تكتشفي النظام الأكثر تلاؤما معك.

وتذكري أن بعض الناس يميلون للنشاط والهمة العالية في فترة الصباح -كما تحاولين فعله-، وهذا شيء طيب حيث ورد في الحديث (بورك لأمتي في بكورها)، بينما يميل الآخرون للنشاط في المساء، فانظري أي الوقت أكثر مناسبة لك، وحاولي عندها أن تستفيدي من هذه الأوقات.

انتبهي أنك إن استيقظت متأخرة أن لا تفسري هذا على أنه فشل كبير أو شامل، واعملي من جديد فيما بقي من الوقت، وأدعي الله تعالى بعد صلاتك أن يطرح لك البركة في أوقاتك.

ومن الناس من يميل للدراسة في جوّ خاص داخل البيت، وفي شيء من الهدوء، وهناك من يحب الدراسة وهو يمشي ويدور -كما تفعلين-، بينما هناك من لا يمانع بالدراسة أمام الناس في المكتبة العامة أو مكتبة الجامعة، فانظري أي الأجواء والأماكن أكثر مناسبة لك، فاستغلي هذه الظروف، وربما يعينك على عدم التعب أثناء الدراسة طالما تحبين المشي والدوران، أن تأخذي قسطا من الراحة بين الحين والآخر.

حاولي من اليوم، أن تخصصي بعض الوقت، ولو لساعة واحدة، لدراسة مادة ما من المواد المطلوبة منك، وحاولي أن لا تضيّعي الكثير من الوقت في التفكير في أي مادة تدرسين، فمن الحيل النفسية أن الطالب يقضي الوقت الطويل وهو يحاول أن يفكر في أي مادة عليه أن يبدأ بالدراسة، فيبدأ بمادة، ثم يقول في نفسه بأنه ربما هناك مادة أهمّ، فيترك الأولى وينتقل للمادة الثانية، وهكذا حتى يجد نفسه أمام مادة ثالثة ورابعة، ادرسي أي مادة تجدين كتابها أمامك، ولا تقلقي على المواد الأخرى، وهكذا سيعينك هذا على التركيز والإنجاز المطلوب.

ولعل في هذا الجواب ما يفيد، وأن يوفقك الله، ويجعلك من المتفوّقات.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً