الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضعف الشخصية، ولا أستطيع الرد على من يسخر مني
رقم الإستشارة: 2300529

4694 0 211

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 19 سنة، أعاني من ضعف الشخصية، فلا أستطيع الرد على من يسخر مني، ولا أستطيع مواجهة شخص للمشاجرة معه إذا قام بعمل شيء لي، ولا أستطيع أن أقول: لا، إذا طلب مني شخص شيئاً لا أحبه لأفعله!

أنا أتناول دواء ركسيدون منذ شهر، ولا فائدة، ثم إني أعاني من ضعف بدني، لا أعرف ما سببه؟ فعضلاتي ضعيفة وعظامي وأعصابي، وأريد تقويتها، فهل هناك دواء لذلك؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فراس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الإنسان يجب ألا يقيس شخصيته بنفسه، حتى لا يصل إلى خلاصات خاطئة، فالإنسان قد يُقيِّم نفسه تقييمًا خاطئًا، يُقلل من قيمتها، يُحقر من قيمتها، وبعض الناس يزيد من قيمة نفسه دون أن يكون مستوفيًا لما يعتقد أنه لديه من قدرة وإمكانيات في شخصيته.

إذًا التقييم والتشخيص الشخصي للشخصية من جانب الشخص نفسه أمرٌ غير مرغوب فيه.

أخِي الكريم: من أهم الأشياء أن تنظر لما هو إيجابي في شخصيتك وفي تكوينك وفي وجدانك.

أنت الآن قست شخصيتك على أنك لا تستطيع أن ترد على مَن يسخر منك، ولا تستطيع أن تواجه شخصًا في وقت المشاجرة، كلا الموقفين من المواقف السيئة جدًّا، من يسخر منك لا شك أنه إنسان معلول، إنسان مُخطئ، يجب ألا تردَّ عليه، وهذا يجب أن تُحقِّر فكره، ولا تعطيه اهتمامًا أبدًا.

بالنسبة لموضوع المشاجرة: المشاجرات أمر مرفوض، مرفوض في ديننا، ومرفوض في أخلاقنا، ومرفوض في تراثنا، وهي ليست دليلاً أبدًا على التميُّز الاجتماعي.

أيها الفاضل الكريم: لا تقس نفسك على هذه المواقف، وحتى تُحسِّن من بناء شخصيتك: كن دائمًا في صحبة الصالحين من الشباب، اجعل لنفسك عهدًا أن تُساعد كبار السن مثلاً، هذا يُعطيك شعورًا بالقيمة الداخلية، وكن دائمًا محترمًا لمن هو أكبر منك، وكن دائمًا مشاركًا في المناسبات، في الأعراس، في الأفراح، في الأتراح، في الجنائز، اذهب لزيارة المرضى في المستشفيات، انضم لجمعية تربوية أو اجتماعية أو جمعية كشّافة، هنا تجد نفسك، وتكتشف أن إمكانياتك عظيمة جدًّا، لا تحكم على نفسك أبدًا بهذه المشاعر السالبة، إنما بالأعمال من النوع الذي ذكرته، وبر الوالدين يعطي الإنسان ثقة كبيرة في نفسه، فاحرص على ذلك، وكن صاحب مبادرات داخل البيت، هذا مهمٌّ جدًّا، وارفع من مستواك الإدراكي والمعرفي، وأكثر من الاطلاع، احرص على عباداتك، جالس إمام مسجدك من وقتٍ لآخر، هنا تحس بالطمأنينة، وتحس أن قيمتك بالفعل هي قيمة عظيمة جدًّا.

لا بد أن يكون لك خطط للمستقبل، الإنسان الذي يشعر أن شخصيته ضعيفة أو لا قيمة له يعني أنه لا خطط له للمستقبل، يعني أنه ترك العنان للحياة لتقوده، والصحيح هو أن نقود الحياة، الله تعالى كرمنا وأعطانا طاقات وإمكانات، فاجعل لنفسك هدفًا، ما هو هدفك؟ ماذا تريد أن تكون بعد سنتين أو ثلاث؟ أين العلم؟ أين التحصيل؟ أين العمل؟ أين الزواج؟ هذا هو الذي يجب أن تنتهجه -أيها الفاضل الكريم-.

بالنسبة للضعف البدني: اجري فحوصات طبية، للتأكد من سلامتك الجسدية، ثم بعد ذلك حسِّن من غذائك، ومارس التمارين الرياضية، هذا يعطيك -إن شاء الله تعالى- شعورًا تامًّا بأنك في وضعٍ صحيٍ سليم من الناحية الجسدية والنفسية.

الدواء الذي تتناوله يمكنك أن تستشير طبيبك الذي وصفه لك، هل تستمر عليه أم تتوقف عنه؟

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً