الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتأثر بالتغيرات من حولي ولا سيما الحرارة والإنارة

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا أعرف كيف أبدأ، ولكن أرجو من سعادتكم مساعدتي، حيث إني أشتكي منذ أربع سنوات من حالتين عجزت عن وجود حل لهما، بعد مراجعات وفحوصات وتحاليل دون أي نتيجة.

أشتكي من حرارة تشبه اللهيب من أسفل الظهر إلى خلف الرأس، خصوصا بالأماكن الحارة، والمشكلة الأخرى في النظر، الإنارة دائما ما تكون عالية وشديدة، وتتعبني كثيرا، ولا أعلم ما السبب من ذلك، خصوصا وقت الغروب.

أجريت فحصا عند طبيب العيون، وأخبرني أنه لا يوجد مشاكل في النظر، وهذه المشكلة تسبب لي القلق والإجهاد في الأعمال البسيطة، وعدم التركيز، والتشتت الذهني، والشعور كأنني بحلم.

أرجو أن أكون قد وصلت للمكان الصحيح، والله يجعله في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخِي الكريم: الإنسان يحتاج أن يتكيف ويتواءم مع محيطه، هذا أمرٌ معروف، والتغيرات التي تحدث حولنا فيما يتعلق بالطقس، فيما يتعلق بالإنارة، فيما يتعلق بكل ما حولنا بالفعل قد تؤثّر على بعض الناس، مثلاً موضوع الإنارة واضح جدًّا أنه يؤثِّر عليك، وقد سمعتُ مثل شكواك هذه من الكثير من الناس، وبعض الناس قطعًا لديهم -نستطيع أن نقول- شيء من الإحساس الحسَّاس جدًّا، يعني أن تفاعلهم مع محيطهم الظرفي من حيث درجة الحرارة وخلافه مختلف، وبعض الناس أيضًا تدقق جدًّا، وتُلاحظ أي تغيرات فسيولوجية تحدث هنا وهناك.

ويا أخِي الكريم: أنت ذهبت إلى طبيب العيون، وأكد لك أنه لا توجد لديك أي مشكلة، وأنا أقول لك: خير وسيلة لعلاج مثل هذه الظواهر هو تجاهلها التام، التجاهل، وألا تهتم بها أبدًا، وألا تتردد كثيرًا على الأطباء، ولا تُجري فحوصات متكررة، هذا كله يؤدِّي حقيقة إلى كثيرٍ من الوسوسة والمشاكل والمخاوف المرضية.

وفي المقابل يجب أن تعيش حياة صحية، الحياة الصحية تتطلب: النوم الليلي المبكر، تجنب النوم النهاري، ممارسة الرياضة، حُسن إدارة الوقت، الغذاء المتوازن، العبادة، وعلى رأس الأمر يجب أن تكون الصلاة في وقتها، تطوير الذات من خلال اكتساب المعارف المختلفة، التطوير الأكاديمي، التطوير المهني بالنسبة للذين يعملون، وحُسن التواصل الاجتماعي، وأن تكون للإنسان مشاريع وأهداف مستقبلية، يضع الطرق والوسائل والخُطط التي توصله إلى أهدافه، ودائمًا يجب أن يضع الإنسان شعارًا مهمًّا، وهو أن أكون نافعًا لنفسي ولغيري.

أخِي الكريم: هذه هي الطريقة التي تصرف انتباهك عن هذه الأعراض أو الظواهر الغامضة، والتي لا أعتقد أنها ذات أهمية أبدًا، فأرجو ألا تقلق حول الموضوع، وطبِّق ما ذكرته لك، وأسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر ياسمين

    في الصراحة انا كدلك اشعر بهدا لكن الحمد لله على وجود محسنين يساعدوننا شكرا

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً