الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالآلام في فخذي وظهري عند الحمل، فما سبب هذه الآلام؟
رقم الإستشارة: 2303360

15191 0 164

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حامل في بداية الشهر الثالث، فهذا رابع حمل لي، عند الحمل أشعر بالآلام شديدة أسفل ظهري مع وركي، وينزل الألم مع الفخذ والساق، الألم من الخلف، وأشعر بالتماس في الساق التي بها الألم مثل التماس الكهرباء، أنا لا أعلم ما هذه الآلام؟ ولماذا تزيد مع الحمل بالذات؟

في حملي السابق شعرت بالألم ذاته، ولكنني الآن وصلت إلى مرحلة المشي باستخدام العكاز، ورجلي التي بها الألم لا أستطيع رفعها، أو أدوس عليها، أو أمشي عليه بشكل عادي؛ لأن الألم يضرب بوركي وأسفل ظهري، ويؤلمني كثيرا، في هذا الشهر بدأت الآلام معي بشكل متعب.

أفيدوني جزاكم خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ alya حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن ما تشتكين منه -يا ابنتي- ناتج عن انضغاط الأعصاب في أسفل الظهر, وخاصة (العصب الوركي), الذي ينزل إلى الفخذ والساق, وهذا كثير الحدوث خلال الحمل, لأن بعض العوامل تزيد من كمية الضغط على هذا العصب، منها كبر حجم الرحم, وضغط الرأس على أسفل الحوض, وزيادة وزن الجسم, وحبس كمية كبيرة من السوائل وغير ذلك، كل هذا يؤدي إلى تغير في مركز ثقل الجسم, مما يسبب حدوث تشنج في عضلات الآلية والحوض لتحمل هذا التغير, وبالتالي حدوث الضغط بشكل متزايد على الأعصاب.

في كل الأحوال, الحالة تعتبر سليمة، وستشفى تلقائيا -إن شاء الله-, لكن يجب التأكد من أن وظيفة العصب ما تزال سليمة، ولم تتأثر, لذلك يجب عمل فحص عصبي للساق؛ وذلك عند مراجعتك القادمة للطبيبة.

إن اتباع بعض التعليمات سيساعد في تخفيف وتسريع شفاء الحالة:
1- الانتباه لعدم حدوث زيادة كبيرة أو سريعة في الوزن, لأن زيادة الوزن أكثر من الحد المطلوب في الحمل, أو حدوثها بشكل مفاجئ يساهم في زيادة شدة الحالة, وفي عدم استجابتها للعلاج.
2- تفادي البقاء في نفس الوضعية، وتفادي اللجوء إلى الراحة التامة، وننصح بالاستمرار في ممارسة النشاط اليومي المعتاد, حتى لو رافقه بعض الألم المحتمل, لكن يجب الابتعاد عن أي نشاط يؤدي إلى إثارة الألم الشديد.

3-الانتباه إلى وضعية الجسم دائما, فعند الجلوس مثلا يفضل وضع وسادة خلف الظهر, وعند النوم يجب النوم على الجانب السليم، وعلى فراش صلب مع وضع وسادة بين الساقين وبين الركبتين؛ لتخفيف الشد عن الأربطة والعضلات الحوضية, كما يجب الانتباه عند الانحناء لالتقاط الأشياء عن الأرض فيجب أن يتم ذلك عن طريق ثني الساقين مع الإبقاء على الجذع بشكل مستقيم متعامد معها, وتقريب الجسم المراد التقاطه إلى ناحية الجسم قدر الإمكان.
4- لبس سراويل وملابس فضفاضة، والحرص على أن تكون الأحذية المستخدمة ذات كعب منخفض وعريض.

5- يمكن تطبيق الكمادات الحارة على مناطق الألم, ويمكن اللجوء إلى عمل مسجات على مناطق الألم ولكن بلطف وبيد خبيرة لديها ترخيص بذلك.
6- هنالك أحزمة خاصة, تسمى sacral belt قد تكون مفيدة في بعض الحالات, لأنها تساعد في تقديم الدعم للبطن والظهر, وستجديها في الصيدليات الكبيرة.
7- ويمكن تناول المسكنات عند الحاجة, حبتين من نوع ( باراسيتامول ) عيار 500 ملغ, فهذا النوع آمن في كل مراحل الحمل -بإذن الله تعالى-.

إن ما نسبته 50٪ من الحالات تخف أو تشفى في خلال 10 أيام, و75٪ في خلال شهرين إلى ثلاثة -إن شاء الله-, ولا يمكن التنبؤ بالمدة التي ستحتاجها الحالة عندك حتى تشفى, لكن الولادة والتخلص من السوائل المحتبسة، ونزول الوزن, كل ذلك سيسرع في الشفاء -بإذن الله تعالى-.

نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أمريكا Alya

    شكرا جزيلا دكتورة رغدة
    وان شاء الله سوف اعمل بالتعلميات شاكرة لك حسن تجاوبك
    جزاك الله خير وجعله في موازين حسناتك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً