الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أجد صعوبة في الاغتسال من الجنابة بسبب الوسوسة، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2303847

11045 0 223

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب، أبلغ من العمر 22 عاماً. مشكلتي في الاغتسال من الجنابة حيث إني أتأخر في الخروج لوقت طويل يصل لساعتين، لأني أجد صعوبة في الاغتسال من الجنابة، فعندما أحتلم أستغرق أياماً طويلة تصل لـ 3 أيام، كل يوم أؤجل الاغتسال بسبب الصعوبة في ذلك.

فأنا أطلب منكم أن تجدوا لي حلاً مع هذا التأخر والوسوسة.
جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله تعالى أن يعافيك من هذه الوساوس، وعلاجها –أيها الحبيبُ– إنما هو في شيءٍ واحد، إذا أخذتَ به نجَّاك الله تعالى منها، هذا الدواء هو الإعراض عنها، وعدم الاهتمام بها وبما تُمليه عليك، ولا علاج لها إلَّا ذلك.

فالواجب عليك أن تغسل بدنك بالطريقة العادية التي يغتسل بها غيرك من الناس الأسوياء الأصحاء، بأن تَصُبَّ الماء على بدنك، وتحاول أن يصل الماء إلى جميع ظاهر جسدك، وتتفقَّد المواضع التي لا يصل إليها الماء إلَّا بالتفقُّد كالإبطين وما بين الفخذين ومعاطف الركبة –ونحو ذلك– ناويًا بذلك الصلاة أو رفع الجنابة.

فإذا فعلت ذلك فقد ارتفع حدثك وجاز لك أن تُصلي، وكلما أوهمك الشيطان أن هناك أجزاء من جسدك لا يصل إليها الماء، لا تُبالِ بذلك، ولا تلتفت إليه.

وصحيح أنك ستجد مشقة وصعوبة في العمل بهذا الكلام في أول الأمر، سيثقِّل عليك الشيطان العمل بهذا التوجيه، وستجد كآبة وحزنًا، لكن ذلك من عمل الشيطان، لا تأبه به، ولا تقلق من أجله، لأن الله سبحانه وتعالى لا يُحبُّ منك اتباع خطوات الشيطان، ولا يرضى منك هذا الاحتياط للدين والغلو فيه، بل يرضى سبحانه وتعالى بأن تتبع شريعته السمحة، وتأخذ بما يسَّره الله تعالى لعباده، وبهذا تُريح نفسك وتُرضي ربك.

ونحن نؤكد ثانيةً أنه لا علاج لهذه الوسوسة إلَّا سلوك هذا الطريق.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمُنَّ عليك بالعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً