الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل التشويش والتشتت في الذهن وعدم التركيز، سببه الرقبة؟
رقم الإستشارة: 2303975

17676 0 305

السؤال

قبل سنتين كنت أتمرن حديد، وحملت أثقالاً كبيرة، وركزت على الرقبة والأكتاف, وبعدها بنصف ساعة أصبت بدوخة ودوار شديدين واستفراغ، وعدم توازن استمر معي قرابة 3 أشهر, وكنت لا أستطيع فعل أي شيء، وصاحب ذلك تشويش في التفكير وصعوبة في التركيز وزغللة في العين.

بعد ذلك خفت الدوخة والدوار -الحمد لله- وكنت أستخدم بيتاسيرك، وبقيت معي الزغللة، والتشويش في التفكير، وانخفاض في التركيز، وضبابية الرؤية مع الآلام في الرقبة، وخلف أسفل الرأس، مستمرة ومؤلمة ودائمة, فلو قمت بعمل أي حركة مفاجئة، أو لعب كرة القدم ولو قليلا، يصبح لدي ألم شديد أسفل خلف الرأس، ويحدث صداع في محيط الرأس وفوق الحاجبين, وقبل هذه الحادثة كنت أعاني دائمًا من الألم في الرقبة والأكتاف والظهر منذ 3 سنوات.

عملت الكثير من الفحوصات للسمع, وعمل أشعة مقطعية للأذن الداخلية وللأنف، وعملت رنينًا مغناطيسيًا للمخ والرقبة وأشعة للرقبة والظهر، وعملت فحوصات للدم، وفيتامين D، وكانت النتيجة 77، والمعدل الطبيعي يبدأ من 80 وحتى 180, وعملت فحوصات للالتهاب، وكانت النتائج -ولله الحمد- طبيعية، ولم أستطع حتى الآن تحديد المشكلة الحقيقية، والتي تسبب لي كل ذلك, حاليًا أنا أستخدم سيليبريكس وريلاكسون ومرهم كريم افالون لتخفيف الألم، ولكن لا فائدة تذكر.

أرجو مساعدتي في هذه المشكلة، حيث إنها تعكر صفو حياتي، وأريد أن أعود كما كنت سابقًا، أكاد أجزم أن ما يحدث معي من تشويش، وتشتت في الذهن، والتركيز سببه هو الرقبة، فعندما يزيد الألم تزيد الحالة، وعندما تقل يقل الألم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمار محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن ما تعاني منه هو ما يسمى occipital neuralgia أو الآلام العصبية خلف الرأس، وهي تنجم إما عن إصابة سابقة، أو شد في العضلات العليا للرقبة تسبب ضغطًا، أو التهابًا حول الجذر العصبي الرقبي الثاني C2، وهذا العصب يغذي منطقة خلف الرأس والرأس.

ويكون هذا بسبب رض سابق، أو حركات متكررة للرقبة في وضعية الانحناء، أو رفع الرأس إلى الأعلى، أو إجهاد خلف الرأس, وأحيانًا قد يكون بسبب عظم بارز يضغط على العصب، ويشعر المريض بألم في أعلى الرقبة من خلف الرأس, وقد ينتشر إلى الرأس من الأعلى, ومن ثم إلى العينين, ويزيد الألم مع حركة الرقبة، ويكون هناك ألم عند الضغط على الجزء العلوي من الرقبة في الطرفين، والعلاج يكون بالتالي:

- وضع كمادات دافئة على الرقبة لكي ترتخي العضلات.
- الراحة في غرفة هادئة.
- يمكن إجراء مساج للعضلات حتى ترتخي.
- تناول الأدوية المسكنة مثل التي تستخدمها ومرخيات لعضلات.
- تناول الأدوية الأخرى إن كانت الآلام تتكرر كثيرًا مثل: neurontin 300، وعادة ما يتم البدء بحبة واحدة مساءً لعدة أيام، ثم يتم زيادة الحبة إلى حبتين، ثم إلى ثلاث حسب تحمل الأعراض الجانبية، ومنها الدوخة، أو يتم أخذ
tryptizol نبدأ بحبة واحدة 10 ملغ يوميًا، ثم يتم زيادة الجرعة إلى25، وإن تحملها المريض، وخفت الأعراض فيمكن زيادتها إلى 25 مرتين في اليوم.

في بعض الحالات يتم اللجوء إلى إعطاء حقنة كورتيزون موضعية حول العصب في أعلى الرقبة، وقد يحتاج المريض إلى إجراء 2-3 حقن حتى يتحسن الوضع، والطبيب الذي يعالج هذه الحالة هو طبيب الأعصاب.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: