الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بطنين في الرأس وعند النوم أشعر بتنميل في وجهي وشفتيّ!
رقم الإستشارة: 2305203

5178 0 302

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الطبيب المخضرم والمتميز محمد عبد العليم
أسأل الله أن يوفقكم في موقعكم هذا، ويجعله في ميزان حسناتكم.

قصتي باختصار: في يوم من أيام الشتاء قمت بالاستحمام بالماء البارد؛ لأني كنت مستعجلا ومضطرًا للخروج، وبعد يومين أصابتني حالة دوخة، وسقطت على الأرض، وقاموا بأخذي إلى الطوارئ، وعملوا لي الفحوصات اللازمة، وكل شيء سليم -الحمد لله- أحسست يا دكتور بأن رأسي سينفجر، كما أنه مشتعل بالنار، ذهبت إلى طبيب الأنف والحنجرة قال لي: بأن هنالك فرقا في الضغط بين الأذنين، وأعطاني أدوية منها البيتاسيرك والاولفين، ومقويات الأعصاب، وما إلى ذلك.

بعد فترة أصابتني حالة نفسية لم أستطع أن أتذوق طعم النوم لعدة أيام متواصلة، ولم أكن أعرف بأنها حالة نفسية، فحولني طبيب الأنف والأذن إلى طبيب الأعصاب الذي بدوره قال لي بانني أعاني من حالة اكتئاب، ووصف لي دواء السيترالين والدوجتمايل، تحسنت شيئًا فشيئًا، وذهب اضطراب الجهاز الهضمي، ومع المراجعات قام الدكتور بصرف الديناكسيت والتريبتزول أحسست بفرق هائل، وتحسنت أموري -والحمد لله- وتحسن نومي لذلك أوقفت الديناكسيت والسيترالين والدوجتمايل، وبقيت على التريبتيزول بجرعة 75-100 في الليلة، وأنا مرتاح عليه.

أنا أعاني من طنين في الرأس، لكن بصوت منخفض أحس به مع الهدوء، وأشعر في بعض الأحيان أنني سأصرخ أو أجن، وعند النوم أشعر بخدار أو تنميل في وجهي وشفتيّ، وبأن رأسي خفيف أو أجوف، وهذه الحالات تأتي وتذهب، والحالة التي تزعجني أني أحس بأنني هكذا، وكأنني منفصل عن الواقع، ونادرا تأتيني حالة أحس فيها بشعور ما قبل الإغماء، كما أني مدمن على العادة السرية.

أرجو وصف دواء يساعدني على الإقلاع عنها قبل أن أتزوج، وتقع الفأس بالرأس.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مجد الدين محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على ثقتك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.
لا شك أن عقار (تربتزول Tryptizol)/(امتربتلين Amtriptyline) بالرغم من أنه أحد الأدوية القديمة، لكنه دواء ممتاز، ودواء فاعل جدًّا، فهو مُحسِّنٌ للمزاج، مُزيلٌ للقلق والتوترات، وحتى بالنسبة للأعراض النفسوجسدية - مثل الدوخة والشعور بالدوران – يُساعد فيها التربتزول كثيرًا، فأرجو أن تطمئن من حيث سلامة هذا الدواء ونفعه.

المطلوب منك – أخِي الكريم – هو أن تمارس رياضة، الرياضة مهمة جدًّا في مثل حالتك، تُساعد على علاج ما يُسمَّى بـ (اضطراب الأنِّية Depersonalization)، تساعد كثيرًا في علاج الطنين، وتمارين الاسترخاء أيضًا مطلوب، والشبكة الإسلامية لديها استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن ترجع إليها وتُطبق التمارين حسب ما أوردناه في تلك الرسالة، وقطعًا التحسُّنِ سوف يكون تحسُّنًا تدريجيًا.

قطعًا مراجعتك لطبيب الأنف والأذن والحنجرة مهم، وإعادة الكشف على الأذن أراه سوف يُساعدك كثيرًا؛ لأن مقابلة الطبيب في مثل هذه الحالات هي التي تبعث على الطمأنينة أكثر من أي دواءٍ آخر، وإن وُجدتْ علَّة قطعًا الطبيب سوف يُقدِّم لك الناصح المطلوبة.

هنالك دواء يعرف تجاريًا باسم (نتروبيل Nootropil)، ويعرف علميًا باسم (برايسيتام Priacetam)، هذا الدواء يُفيد أحيانًا في الطنين بالرأس، وكذلك الدوخة، فلا بأس من تجربته، والجرعة هي ثمانمئة مليجرام يوميًا، وهو دواء لا يحتاج لوصفة طبية، ويمكنك أن تتناوله لمدة شهرين مثلاً، وإن وجدتَّ منه نفعًا استمر عليه لمدة شهرين آخرين، وإن لم تجد منه نفعًا توقف عنه.

بقي موضوع العادة السرية، أخِي الكريم: هذا لا يُعالج عن طريق دواء، وأقصد بذلك الحبوب والأدوية النفسية، إنما يعالج من خلال العزيمة، وعدم التساهل مع النفس، والإصرار على تنقية النفس وتحريرها من الاستعباد عن طريق الشهوات، ولا بد – أخِي الكريم – أن تُدرك الموقف الشرعي حول العادة السرية: يقول الله تعالى:{والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}، ولا بد أن تُدرك مضار العادة السرية، وهي كثيرة جدًّا، خاصة فيما يتعلق بالمعاشرة الزوجية في المستقبل، والتوقف عنها تدريجيًا يمكن أن يكون أحد الوسائل التي تُساعد بعض الناس، ولكن أعرفُ من توقَّف عنها مباشرة بعد أن أدرك مخاطرها النفسية والاجتماعية والجسدية، وقبل ذلك مضارها الدينية ولا شك في ذلك.

وأنا أهمس في أذنك قائلاً أن هذا الأمر بسيط، ويمكن التوقف عن العادة السرية، لا أريدك أن تنجرَّ نحو هذه الشهوات الكاذبة، وترى أنه من المستحيل أن تتوقف، لا، يمكنك أن تتوقف، أقْبِل على الزواج - أيها الفاضل الكريم – فيه خير عظيم، -وإن شاء الله تعالى- تجد فيه المودة والسكينة والرحمة، والزواج -إن شاء الله تعالى- باب من أبواب الرزق أيضًا، قال تعالى: {إن يكونوا فقراء يُغنهم الله من فضله والله واسع عليم}.

وللفائدة راجع أضرار العادة السرية: (2404 - 385824312 - 260343)، وكيفية التخلص منها: (227041 - 1371 - 24284 - 55119)، وحكمها الشرعي: (469- 261023 - 24312)، وكيف تزول آثارها: (24284 - 17390 - 287073 - 2111766 - 2116468).

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: