الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضغوطات نفسية وأعراض بدنية بسبب الدراسة، فهل ما أعاني منه عرض نفسي أم صحي؟
رقم الإستشارة: 2306109

2279 0 233

السؤال

السلام عليكم..

أنا طالبة في الصف الثالث الثانوي، أعاني من ضغط رهيب بسبب الدراسة بين المدرسة والدروس الخصوصية التي لابد منها -للأسف- بسبب غياب الضمير لدى أساتذة الصف.

في البداية كنت أجتهد وأعطي وقتا لنفسي لمراجعة الدروس وحل التمارين، ولكن بعد مرور 4 أشهر لا أقول استسلمت، ولكن لم يعد بمقدوري ذلك، فلا أملك وقتا إلا يوم الجمعة، حيث أني أستيقظ متأخرة من شدة التعب، وبالتالي لا أملك غير المساء للمذاكرة، أما باقي الأيام فمن 8 صباحا إلى 8 مساء من المدرسة إلى الدروس الخصوصية، وأحيانا أكثر.

يؤلمني أن أرى رفيقاتي يستطعن السهر والاستيقاظ باكرا للدراسة، وأشعر بتأنيب الضمير، ولكن ما الحل؟ علما بأنني لا أشعر بفرق المعلومات والقدرات بيني وبينهم، فمثلا أحيانا نجتمع على حل مسألة ما، فأجد نفسي قادرة على حلها أسرع من أغلبهم دون بذل المجهود الذي يبذلونه من سهر واجتهاد وغيره، لكني في كل الأحوال أريد التفوق، فما الحل؟

أما من حيث حالتي الصحية، فقد أصبحت أشعر بآلام ووخز في الصدر والقلب، وهذه الحالة كنت أعاني منها منذ الطفولة، ولكنها أصبحت أقوى وأشد، لم أجر أي تحاليل طبية، وأرجعت سببها للحالة النفسية التي أعاني منها، لكن الألم بدأ يتفاقم لدرجة الاختناق، وصعوبة التنفس، والدوار، وسرعة ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم، الذي أعاني منه أيضا منذ الصغر، وآلام في كل العضلات رغم أني لا أقوم بمجهود عضلي، فهل هي أعراض صحية أم نفسية بسبب الدراسة؟

وشكرا جزيلا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ برينثيسيتا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

واحدة من المشاكل في فترة الدراسة خاصة في المدرسة- هي المقارنة بين التلاميذ المختلفين، خاصة إذا صدر هذا من الأساتذة أو من الوالدين، أن فلان يذاكر زمن كذا، أو فلان يقضي فترة طويلة في الدراسة والمذاكرة، وأنت لا تذاكر، وأنت لا تدرس مثلهم.

هذه أشياء يجب الابتعاد عنها، لكلٍّ قُدراته، ولكلٍّ طريقته في الفهم والاستيعاب، وحسنًا أنك عرفتِ أنك لك قُدرات معينة، وأنك تستطيعين الفهم، ولذلك يجب ألَّا تُقارني بينك وبين الآخرين.

نعم أرى أن 12 ساعة في اليوم فترة طويلة جدًّا، وطالما هناك دروس خصوصية، وأنتم مغصوبون عليها، وهي قطعًا سوف تساعدكم، فعليك عندما ترجعين إلى المنزل أن تتناولي وجبة الطعام، وتنامي، ويمكنك الاستيقاظ مبكِّرًا إذا نمت ليلاً، ويمكن أن تدرسي أو تذاكري ساعة، وهذا كاف جدًّا.

الأعراض التي عندك غالبًا ما تكون هي أعراض توتُّر ناتجة عن الضغوط التي تعانينها في هذه الفترة الدراسية، ولذلك أنصحك بالآتي:

• عليك بالتغذية السليمة، أكل وجبات صحيَّة، على الأقل ثلاث وجبات في اليوم، تكون بها كل عناصر التغذية من فواكه وخضروات ونشويات وبروتينات.

• عليك أخذ قسط كاف من الراحة والنوم، لأنك تحتاجين إلى ساعات مُحددة في اليوم للراحة والنوم.

• عليك استقطاع وقت للاسترخاء بعيدًا عن الدراسة، ويا حبذا يوم الجمعة مثلاً إذا جعلته وقتًا لراحتك وأخذت ساعة أو ساعتين للخروج من المنزل، للتنزُّه، أو لتغيير الجو.

وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ألمانيا علي من العراق

    ما شاء الله روووووووووعة

  • العراق حسين

    شكرن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً