الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بمرض الاكتئاب وزادت حدته، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2307623

6733 0 264

السؤال

السلام عليكم

أتوجه بجزيل الشكر لكلم على ما قدمتموه وتقدمونه للناس من مساعدات وإنارة للطريق.

أنا بعمر 27 سنة، كنت أصبت بمرض الاكتئاب منذ عام 2007م، بسبب الوسواس القهري، وقد عانيت كثيراً، إلى أن قصدت طبيباً نفسياً، وقد وصف لي دواء LARGACTIL وقد تناولت هذا الدواء لبضعة أشهر، وتحسنت قليلاً لكنني لم أعد أذهب عند الطبيب، وأوقفت تناول الدواء دون علم الطبيب.

مرت الأيام والسنين، وقد تحسنت حالتي كثيراً إلى أن انتكست حالتي في العام 2011م، لكن هذه المرة كانت الحال أسوء بكثير.

قمت بمراجعة طبيب آخر، وقد شخص حالتي جيداً، وقال: إني أعاني من الوسواس القهري، ونتيجة لذلك أصبت باكتئاب حاد، وقد وصف لي عدة أدوية، وداومت على استعمالها فتحسنت حالتي نسبياً، والحمد لله.

مشكلتي هي أنني كل هذه السنوات السابقة أو في حياتي لم أعمل قط، إلى أن اقترح علي صديقي أن أعمل معه في محله في مجال إصلاح الهواتف المحمولة والحواسب، حيث كنت في البداية جداً متحمساً للعمل، وأعمل بجد إلى أن مرت سنة كاملة، لكنني مؤخراً صرت أكره مكان العمل، وكأنني جالس في الجحيم، وكل الوقت أنظر للساعة كي أعرف كم بقي لي من وقت لدوامي؟

علماً أني في البداية ولمدة سنة كاملة كنت أعمل من الساعة 10:00 إلى الساعة 21:00 دون راحة أو الذهاب للمنزل ثم العودة.

أما حالياً فأنا أعمل من 08:30 إلى 18:00، لقد صرت مكتئباً ولم أعد أحب مكان عملي، وكأنني أعاني من فوبيا في مكان العمل خوف غير منطقي، وعدم أمان إلى أن أذهب إلى البيت فأشعر بالأمان، وعندما أفكر في الغد والعمل يزيد اكتئابي، وقد عدت عند الطبيب وأفصحت له كل هذا فوصف لي هذا الدواء S-Citap 5mg
Encornet 200mg - Atarax 25 mg.

المرجو منكم تفسير وحل لإفادتي، لأنني لا أريد أن أتخلى عن عملي، لأنه مصدر رزقي، ولا يتوفر البديل حالياً، فهل من الممكن أن أتجاوز هذه الأزمة وأشعر بالسعادة من جديد؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك –أخي- في استشارات الشبكة الإسلامية، استشارتك واضحة جداً والمعلومات التي وفرتها لنا جعلتني أصل إلى قناعة كاملة أنك تعاني من قلق المخاوف الوسواسي.

هنالك قلق هنالك مخاوف وهنالك وسواس، وهذه لا تعني -أخي محمد- أنك مصاب بثلاثة أمراض لا، هي حالة واحدة متداخلة في بعضها البعض، ويعرف أن قلق المخاوف الوسواسي قد ينتج عنه نوع من الاكتئاب النفسي الثانوي، ونعتبرها اكتئاباً بسيطاً، وهذا هو الذي سبب لك الضجر والكدر وافتقاد الدافعية، بالرغم من أنك رجل فعال تعمل لساعات طويلة وهذا أمر جيد.

أريدك أن تكون أكثر تفاؤلاً، أن تحس بقيمة نفسك، أنت رجل مجتهد وفاعل، ويا أخي الكريم، قيمة الرجل في العمل، فلا تتضايق من ساعات العمل الطويلة لكن نظم وقتك، أهم شيء النوم الليلي المبكر، هذا مهم جداً، أنت تمارس شيئاً من الرياضة حتى ولو لمدة 10 دقائق أو ربع ساعة في اليوم، أن تكون على صلواتك في وقتها، أن تخصص في نهاية الأسبوع وقتاً تذهب فيه إلى زيارة أن تصل رحماً أن تزور صديقاً أو أن ترفه عن نفسك بشيء جميل، أخي الكريم، جلسة مع الأصدقاء، الذهاب إلى مكان عام، بهذه الطريقة أنا أعتقد أنك تستطيع أن تتكيف، وأن تتواءم مع ظروفك الحياتية بصورة إيجابية جداً، هذا هو الذي يساعدك، وهذا هو الذي يعالج اكتئابك.

بالنسبة للأدوية وكذا الأدوية التي كتبت لك أدوية جيدة، وما ذكر هو مسماها التجاري encornet غير معروف لدي، Atarax معروف دواء القلق، ويحسن النوم، S-Citap 5 مليجرام، أعتقد أن هذا هو الدواء الذي يجب أن يكون أساسياً في حالتك.

استمر على هذه الأدوية، وإذا تحسنت عليها فهذا هو الذي ننشده ونريده لك، وإذا لم تتحسن تحدث مع طبيبك.

من وجهة نظري أفضل دواء سيفيدك إذا لم تستفد من هذه الأدوية وهو العقار الذي يعرف باسم سيرترالين، وله مسميات تجارية كثيرة، منها زوالفت والاسترال، وربما يكون في المغرب تحت مسمى آخر، الجرعة هي نصف حبة 25 مليجرام يتم تناولها ليلاً لمدة 10 أيام ثم بعد ذلك ترفع الجرعة إلى حبة كاملة أي 50 مليجرام يتم تناولها ليلاً لمدة شهر ثم ترفع الجرعة إلى حبتين ليلاً أي 100 مليجرام لمدة ثلاثة أشهر ثم تخفض إلى حبة واحدة ليلاً لمدة 4 أشهر ثم نصف حبة ليلاً لمدة شهر ثم نصف حبة يوم بعد يوم لمدة شهراً آخر ثم تتوقف عن تناول الدواء.

هذا دواء فاعل وممتاز، لكن أخي الكريم، أعط نفسك فرصة على الأدوية التي تتناولها وراجع طبيبك، إذا لم تتحسن على هذه الأدوية، بعد ذلك يمكن أن تتناول الدواء الذي ذكرته لك بعد موافقة طبيبك.

اسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً