تحسنت بالإفكسر ولكن الطبيب يطلب مني إيقافه.. لماذا - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحسنت بالإفكسر ولكن الطبيب يطلب مني إيقافه.. لماذا؟
رقم الإستشارة: 2308355

2509 0 169

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على هذا الموقع الجميل والرائع.

مشكلتي كبيرة، ولكني ألخصها في التالي: بدأت معي حالة ذهان واكتئاب منذ 2004، حيث كنت أعتقد أن لدي اتصالا بأناس مسؤولين بواسطة العقل الباطن، وأنهم يطلعون على ما لدي من أفكار وينشرونها في صورة قرارات، فحينما أقرأ الصحف أحس بشيء من النشوة وأفسر القرارات الصادرة من المسؤولين بأنها أرائي وأنا صاحب الفضل فيها.

كما أنني أحس أن لدي جنونا، وكذلك أفسر ردود أفعال الآخرين تجاهي، كما أنني حينما أسافر والتقي بأشخاص وأتحدث معهم، وتكون لي مواقف إيجابية معهم فإني اعتقد أن أصدقائي في مدينتي قد وصلتهم صوري بواسطة العقل الباطن، وما كان فيها من مواقف إيجابية، وكذلك حين أخرج من البيت أعتقد في من أقابلهم أنهم يريدون الإضرار بي واختطافي أو قتلي.

راجعت طبيبا نفسيا، وشخص حالتي إنها اكتئاب متوسط، وصرف لي إفكسر 150 مل في 2011 ذهبت إلى طبيب غدد صماء، وشخص حالتي أنها سرطان حليمي في الغدة الدرقية، فتوكلت على الله وأجريت العملية، ثم وصف لي ثيروكسين 150 مل.

في 2012 زرت طبيبا نفسيا، وشخص حالتي أنها اكتئاب متوسط وذهان، وصرف لي زيبركسا 15 مل لمدة 7 أشهر، ووصف لي إفكسر 150 مل، تحسنت كثيرًا وتغيرت حالتي إلى الأحسن، ثم أوقف الزبركسا.

في 2013 انتكست حالتي، ورجع الذهان وعادت الهلاوس البصرية، فذهبت إلى الطبيب، ووصف لي ريسبردون 4 مل استمريت عليه 9 أشهر تحسنت خلالها كثيرًا، ثم أخبرني الطبيب بوقف العلاج.

في 2014 انتكست حالتي، وراجعت الطبيب فوصف لي زبركسا 10 مل، وإفكسر 150 مل لمدة سنة تقريبًا فاستمريت على العلاج، وتحسنت عليه.

في 2015 بعد إيقاف العلاج انتكست حالتي مرة أخرى، وراجعت الطبيب فوصف لي زبركسا 10 مل وإفكسر 150 مل مدة سنة وشهرين، تحسنت خلالها كثيرًا، ولكن أخبرني الطبيب أن عليّ إيقاف العلاج.

المشكلة أني أتحسن كثيرًا عليه وتختفي الأعراض الذهانية والهلاوس البصرية، فهل ما يقوله الطبيب صحيح خاصة بعد 3 انتكاسات مررت بها معه؟ وهل الجرعة التي وصف لي في مثل حالتي كافية أم لا؟

أفيدوني مشكورين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ omar حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هناك نوعان من الاضطرابات النفسية يمكن أن تشمل الحالة التي ذكرتها:

هناك ما يسمى بالاكتئاب الذهاني، أي في الأصل قد يكون عندك اكتئاب، تشخيصك اكتئاب نفسي، ولكن تُوجد به بعض أعراض الذهان مثل الضلالات الفكرية، أو الهلاوس السمعية، فالأصل والعلة الأساسية هنا هي اكتئاب، ولكن بها بعض أعراض ذهانية، هنا يكون العلاج الأساسي هو علاج الاكتئاب النفسي، وتُعطى مضادات الذهان لفترة من الوقت حتى تزول أعراض الذهان، ولكن يتم الاستمرار في تناول أدوية الاكتئاب النفسي.

وأيضًا هناك اضطراب ذهاني وبه بعض الأعراض الاكتئابية، هنا يكون الأصل هو الاضطراب الذهاني، إمَّا يكون مصاحبًا بضلالات فكرية وهلاوس سمعية، ونتج عنه بعض الأعراض الاكتئابية، وهنا يكون أصل العلاج في مضادات الذهان، وقد تُعطى مضادات الاكتئاب لفترة مؤقتة حتى يزول الاكتئاب، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: هناك ارتباط وثيق بين اضطراب الغدة الدرقية والأعراض النفسية، ففي كثير من الحالات تكون الأعراض الرئيسية لاضطرابات الغدة الدرقية هي أعراض نفسية، إذن أيضًا متابعة الغدة الدرقية مع استشاري الغدد الصماء - متابعة منتظمة - وضبط العلاج قد يؤدي إلى التحسُّن في الأعراض النفسية.

ذكرتَ بتفاصيل شديدة الأدوية التي كنت تأخذها، واستمرارك عليها لأعوام، وتوقفك في بعض الأحيان بعد التحسُّن، ولانتكاسات التي تحصل لك، ومعظم الأدوية التي أخذتها هي مضادات ذهان مثل الزيبركسا، ومضاد الاكتئاب مثل الأفكسر.

أما بخصوص ما فعله الدكتور وهل هو صحيح أم لا؟
أخلاق المهنة لا يجوز لي أن أعلِّق على ما فعل زميل لي في نفس المهنة؛ لأنه لا بد أن يكون من فعل هذا لأسباب يعلمها هو، فهو الذي فحصك، وهو الذي يُتابعك، ولا بد أن تكون له أسبابه، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: نعم الجرعة التي أعطاك الطبيب كافية جدًّا، وأحيانًا الطبيب له رؤياه، فهو يفكِّر في المرض والعلاج والآثار الجانبية، فقد يكون متخوفًا من الآثار الجانبية للدواء على المدى البعيد، لذلك يطلب منك التوقف، وعلى أي حال هو في وضع حال أفضل مني وأحسن؛ لأنه تابعك لفترة ويعلم الكثير من الأشياء التي قد لا تكون في هذه الرسالة المختصرة والتي قد لا تفصح عنها عبر هذه الخدمة، فأنا أتفق معه في العلاجات التي أعطاك لها بأنها علاجات سليمة، والجرعات مناسبة، ولكن يمكنك دائمًا أن تأخذ وتعطي مع طبيبك، وتسأله.

الآن من الأشياء المعروفة أن الطبيب لا بد أن يُشارك المريض في العلاج، في وضع الخطة العلاجية المناسبة، وأن يشرح له ويُبيِّن له كل دواء.

فيا أخي الكريم: أرى أن تطرح هذه الأسئلة على طبيبك، وتخوفك من التوقف عن العلاج، وتخوفك من الانتكاسة بعد التوقف من تناول العلاج.

وفقك الله وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً