الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يأتيني طوال الشهر دم أسود قليل مصحوب بدم أحمر، فما تشخيصه؟
رقم الإستشارة: 2308727

19684 0 304

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة، عمري 21 سنة، كانت الدورة الشهرية منتظمة لدي إلى قبل السنة الماضية، فقد تغيرت وأصبحت تأتيني على هيئة نزيف، وشُخصت حالتي على أنها تكيس المبايض، وتعالجت منها -ولله الحمد-، وانتظمت الدورة الشهرية.

أما الآن فمنذ فترة شهر تقريبا في كل يوم أجد دما أسود ليس بالغزير ولا بالقليل، ومصحوب بقطع، وأحيانا يصاحبه دم أحمر، لا أعلم هل أصلي أم لا؟ خصوصا أنه يستمر لمدة شهر، ويكون خلاله أسبوعا ينزل علي فيه دم الحيض.

وكل مرة أمسح بالمنديل أجد دما أحيانا أسود اللون وأحيانا أحمر اللون، وأحيانا يكون مع آلام خفيفة في المنطقة التي ينزل منها الدم، علماً بأن النزيف الذي أصابني عندما شُخصت لأول مرة كان ينزل بكميات كبيرة جدا،ً ولونه أحمر قاني، أما هذه المرة فكما وضحت في الأعلى كان مختلفا، ولا أعلم ماذا أفعل؟ فهل أصلي أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جمانة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التكيس من الأمراض التي تحتاج إلى وقت لعلاجها، خصوصا إذا زاد الوزن عن ذي قبل، لأن زيادة الوزن تؤدي إلى زيادة مقاومة الخلايا لهرمون الأنسولين، وبالتالي زيادة هرمون الذكورة، وظهور بعض الشعر في الجسم، وظهور حب الشباب، وزيادة سماكة جدار المبايض، مما يؤدي إلى عدم مقدرة البويضات على الخروج، وتكيسها وتحوصلها داخل المبايض، وهذا الأمر يؤدي إلى ضعف في التبويض، وخلل في التوازن الهرموني، ويصبح هرمون الأستروجين هو المسيطر على الدورة الشهرية، ولا يتم بناء بطانة الرحم جيدا، وتزيد سماكتها على حساب تكون الأنسجة الطبيعية للبطانة، وتأتي الدورة الشهرية غزيرة أحيانا، وتطول مدة نزولها، أو يحدث تنقيط، أو نزول إفرازات بنية أحيانا أخرى.

وكما قلنا من أهم أساب تلك المشكلة الوزن الزائد أو السمنة، ونشاط الغدة الدرقية، أو الكسل في نشاطها، وارتفاع هرمون الحليب، ولذلك يجب فحص صورة دم CBC، وفحص هرمونات الغدة الدرقية TSH-- FreeT4، وفحص هرمون الحليب، وعمل سونار على الرحم والمبايض، وأخذ العلاج المناسب حسب التحليل والأشعة.

ولإعادة تنظيم الدورة، ووقف التكيس المحتمل، وعلاج الأكياس الوظيفية، يمكن تناول حبوب منع الحمل ياسمين لعدة شهور، تتناولين يوميا قرصا واحدا حتى انتهاء الشريط، ثم التوقف حتى تنزل الدورة الشهرية، وإعادة تناول الشريط التالي، ثم تناول حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض، وجرعتها 10 مج تؤخذ يوميا من اليوم ال 16 من بداية الدورة حتى اليوم ال 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 شهور أخرى حتى تنتظم الدورة الشهرية.

وهذا العلاج ليس الغرض منه منع الحمل، حيث أنك فتاة عزباء، بل لوقف حالة التكيس، وعلاج الأكياس الوظيفية إن وجدت، وتنظيم الدورة الشهرية، وإعادة بناء بطانة الرحم، وتنشيط المبايض.

مع ضرورة العمل على إنقاص الوزن في حال زيادته في الشهور الستة القادمة، حيث أن إنقاص الوزن يمثل العنصر الأساسي في العلاج، وذلك من خلال الحمية الغذائية، ومن خلال المشي والرياضة، مع استخدام أقراص جلوكوفاج 500 مج ثلاث مرات يوميا بعد الغداء والعشاء، وهو دواء يستخدم لعلاج مرض السكري من خلال مساعدة الأنسولين الداخلي في الدم على العمل الجيد، ويستخدم في حالتك لمساعدة المبايض على التبويض الجيد وعلاج التكيس.

مع ضرورة تناول حبوب Ferose F قرصا واحدا يوميا، وفيتامين (د) حقنة واحدة 600000 وحدة دولية في العضل، لتقوية العظام، ومنع مرض الهشاشة، والاهتمام في الفترة القادمة بتناول الفواكه والخضروات بشكل يومي، وتناول مشروب أعشاب البردقوش والمرمية والقرفة، حيث أن لها بعض الخصائص الهرمونية التي تساعد في ضبط الدورة، ولا تعتبر علاجا يمكن الاعتماد علي، كذلك قد يفيدك تناول حليب الصويا، وفي نهاية تلك الشهور الستة يمكنك إجراء التحاليل التالية، وهي: -DHEA -- FSH - LH -- PROLACTIN- TSH- ESTROGEN -TESTOSTERONE ثاني أيام الدورة، ثم إجراء فحص هرمون PROGESTERONE في اليوم ال21 من بداية الدورة، وعرض نتائج التحاليل والأشعة على الطبيبة المعالجة لتقييم الموقف.

وأما بخصوص سؤالك حول الصلاة والأحكام المتعلقة بها في هذه الحالة، فنفيدك أنه ليس من اختصاص قسم الاستشارات، ويمكنك مراسلة مركز الفتوى؛ لأنه المختص بمثل هذه الأمور، وذلك على الرابط التالي:
http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/index.php

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً