الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي خوف اجتماعي وأظن أن الناس يتكلمون فيّ.. مدوا لي يد العون
رقم الإستشارة: 2308968

4525 0 221

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أنا شاب عمري 33 سنة، متزوج ولدي طفل، أعاني من الرهاب الاجتماعي، لا أستطيع الكلام أمام مجموعة من الناس وأتلعثم ويحمر وجهي وأتعرق لدرجة أني في مرة كنت في المسجد، وكان زميلي يحفظ مجموعة من الأطفال القرآن، ويحكي لهم قصص أنبياء ومرة طلب مني أجلس معهم تلعثمت وتعرقت، ولم أستطع النطق.

عندما أمر أمام مجموعة من الشباب في الشارع أشعر أنهم يتكلمون علي ويحمر وجهي وأتعرق لدرجة أني ممكن أغير الطريق إلى البيت وأسلك الطريق الأطول، وفي عملي أتفادى النظر لأعين زملائي خلال الحديث؛ لأني أتعرق ويحمر وجهي، وتزيد ضربات قلبي، وتبرد أطرافي (وهذا أتعرض له كثيرًا)، وكأني أكذب في كلامي، لدرجة إذا كان الكلام عن أنه بيننا موظف ينقل الكلام، أو فيه صفة سيئة يحمر وجهي وأتعرق، وكأنه أنا، حتى لو هناك مشكلة في عملي لا أستطيع الدفاع عن نفسي؛ مما يجعلني في موقف ضعيف حتى لو كنت على حق.

أصبحت أكره نفسي وعملي والنزول من المنزل، وأشعر بضعف الشخصية، والخوف والجبن، أخذت منذ عام ونصف سيروكسات 12.5 بعد أن قرأت عنه في هذا الموقع، وتحسنت قليلا، ولكن بدأت تعاودني أعراض الرهاب بقوة مرة أخرى، وأصبحت أحاول الصلاة في المسجد.

أرجو الإفادة، وهل سيروكسات أفضل لحالتي أم زولفت؟

(مع العلم أني لن أستطيع الذهاب للطبيب).

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالرهاب الاجتماعي هو اضطراب نفسي يبدأ من وقت محدد، وقبله قد يكون الشخص طبيعياً، ويحدث له قلق وخوف وتوتر في مواقف اجتماعية معينة، أو عند مواجهة شخص لمجموعة من الناس، أما يخطب أمامهم، أو يصلي بهم، أو يتناول الطعام أمام مجموعة من الناس.

أما عدم الثقة في النفس وضعف الشخصية وعدم الدفاع عن النفس فهذه سمات من سمات الشخصية، الرهاب الاجتماعي مرض، وهذه السمات من سمات الشخصية، والسمات الشخصية لا تعالج بالأدوية، وإنما تعالج بتغيير الشخصية، مواجهة هذه الأشياء السلبية والتخلص منها تدريجياً، يجب عليك المواجهة والتخلص والمواجهة وعدم الانكفاء والهروب من المواقف، المواجهة المنضبطة المتدرجة هي التي تكسب الثقة في النفس، وتعود إليك الثقة والمواجهة الآخرين.

أما بخصوص الرهاب الاجتماعي فعادة إما يعالج بالأدوية، أو بالجلسات السلوكية المعرفية، وأيضاً تتطلب مواجهة متدرجة، الزيروكسات طالما تحسنت عليه 12.5 مليجرام هي جرعة خفيفة، فإنني أرى من الأفضل أن تزيد الجرعة إلى 25 مليجرام يومياً طالما تحسنت عليه في الماضي.

أما سؤالك عن أيهما أفضل فليست هناك إجابة مباشرة عن هذا السؤال، بل أن بعض المرضى يتحسنون لهذه الدواء، ولا يتحسنون للدواء الآخر لأسباب غير معروفة لدينا في الوقت الحاضر، على أي حال الزيروكسات والزوالفت ينتميان إلى نفس الفصيلة وهي فصلية ssr eyes، والتي تؤدي إلى زيادة مادة السيروتنين في مخ الإنسان، ولكنهما يتفاوتان في الأعراض الجانبية، طالما تحسنت على 12.5 مليجراما فإنني أرى أن تزيد إلى 25 مليجراما يومياً، وعليك بعد أن تتحسن الاستمرار فيها لعدة أشهر، عليك بالتوقف تدريجياً منهما أي ربع حبة، أو نص حبة كل أسبوع حتى تقف نهائياً.

كما أن عليك بممارسة المواجهة المتدرجة المنضبطة طالما أنك لا تستطيع أن تذهب إلى طبيب في الوقت الحاضر.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً