الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صديقتي وقعت في المعصية، فماذا تفعل لو تقدم لها شخص للزواج؟
رقم الإستشارة: 2309197

6244 0 233

السؤال

صديقتي محترمة وكل الناس يشهدون بأخلاق أهلها وأخلاقها.

في أواخر الإعدادية أو بداية الثانوية كانت مقربة من أصحاب فاسدين، وكان هناك شاب يضحك عليها، وكان عندها جهل بأشياء كثيرة، ووالدتها لم تكلمها فيها، وللأسف وقعت في الزنا!

طبعا حالتها كانت صعبة، المهم تداركت نفسها، -والحمد لله- ربنا هداها للتوبة وأصبحت ملتزمة، وقريبة من الله.

حاليا لو تقدم لها أحد ماذا تعمل؟ هل توافق؟ ولو وافقت هل تخبره بما حدث أم ماذا؟ وما موقفها مع أهلها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ آية عصام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الجواب على ما في السؤال يكمن في الآتي:

- إن الزنا محرم، ومن كبائر الذنوب: قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء : 32]، وبما أن صديقتكِ قد أدركت خطأها؛ وتابت - كما أفدت في السؤال - فإن الله يقبل من أقبل عليه تائبًا مصلحًا من شأنه، قال تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان 68- 70] فنرجو أن تعلم ذلك وكأنها لم تذنب.

-ومما يعين على استمرارها في طريق الهداية البعد عن الرفقة السيئة التي كانت سببا في هذا الذنب.

- وما جاء أن حالتها صعبة هذا أمر متوقع؛ ونوع من العقوبة الدنيوية بسبب هذا الذنب، ولكن عليها الإكثار من العمل الصالح، والاستغفار، والصدقة، كما ينبغي عليها أن تحاول نسيان ما حصل، وهذا الإحساس بالذنب سيذهب عنها مع مرور الأيام بإذن الله تعالى، وذكريها أن لا تقنط من رحمة الله؛ لأن هذا من كبائر الذنوب، قال تعالى:{والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153].

والحمد لله أنها قد عادت إلى سابق عهدها من التدين والالتزام.

- عليها أن تستر نفسها، ولا تخبر أحدا سواءً أهلها أو غيرهم مما كان من أمرها؛ لأن الستر مطلوب شرعاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه) متفق عليه.

- أما لو تقدم لها أحد للزواج فلتقبل به، ولا تخبره بما كان؛ لأن هذا من الستر، فإن علم فلتخبره بتوبتها فإن قبل فبها ونعمت، وإن لم يقبل فالرجال غيره كثير، وعليها أن تكثر من الدعاء أن يرزقها الله بالزوج الصالح، قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2].

نسأل الله تعالى أن يصلح من شأنها، وأن يعفو عنها.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا روجينا

    الله يستر على جميع اخواتنا المسلمات

  • ليبيا روجينا احمد علي

    اللهم استر على جميع اخواتنا المسلمات

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً