الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أستخدم الفافرين منذ سنة وتحسنت.. فكيف أترك الدواء دون انتكاسات؟
رقم الإستشارة: 2309873

3230 0 160

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

أولا: أشكركم على هذا الموقع المفيد.
أعاني من الأفكار الوسواسية منذ ثلاث سنوات، استخدمت علاج فافرين بجرعات مختلفة، وأتناول الآن جرعة 100 مليجرامًا في الليل، وذلك منذ سنة وشهرين، وذلك لأن دكتورتي ليست بالمنطقة التي أعيش فيها، ويصعب السفر إليها، أشعر بتحسن كبير الآن، ولا أعاني من الانتكاسات منذ سنة، وأفكر في قطع الفافرين، سؤالي لكم: لو أنني تركت علاج الفافرين هل يعود المرض؟ وكيف يمكنني ترك العلاج؟

وشكرا.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الفافرين من الأدوية الفعالة جدَّا في علاج اضطراب الوسواس القهري، وعادة الجرعة تكون ما بين خمسين مليجرامًا إلى ثلاثمائة مليجرام، ومائة مليجرام هي جرعة معتدلة جدًّا -الحمد لله- تحسَّنتَ عليها كثيرًا، وواضح من خلال استشارتك أن الأعراض لم تعُدْ منذ حوالي أكثر من سنة، أو كما ذكرت بالضبط سنة وشهر، وهذا دليل عافية وشيء مطمئن، ولكن لا يمكن التنبؤ بدقة بأن الأعراض سوف ترجع أم لا عند ترك العلاج، ولذلك نُوصي بترك العلاج بتدرج شديد وبطيء، لأنه في حالة ظهور الأعراض في أي لحظة يمكن الرجوع إلى الجرعة السابقة، وأيضًا هذا يُساعد في منع ما يُعرف بالأعراض الانسحابية عند انقطاع الدواء.

والطريقة المثلى الآن لتوقيف الفافرين مائة مليجرام ببطء هي: أن نُخفض عشرة بالمائة من الجرعة كل أسبوعين، ولا أدري كيف تحسبين ذلك، فإذا كان عندك حبوب جرعة خمسين مليجرامًا، فمعنى هذا الكلام أنك تحتاجين تقريبًا إلى تقسيمها إلى أربعُ أرباع، أي تأخذين حبة وثلاث أرباع لمدة أسبوعين، وبعد ذلك إذا لم يحصل شيء وكانت الحالة طبيعية تُخفضين ربعًا آخر، وتنتظرين أسبوعين، وهكذا...

فإذن تحتاجين إلى عدة أسابيع أو شهورٍ حتى يتم التوقف من العلاج نهائيًا، وبهذه الطريقة -إن شاء الله- نضمن أنه إذا رجعت الأعراض فإننا يمكن أن نعود إلى الجرعة التي تمنع ظهور هذه الأعراض، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى: إذا كان في الإمكان أخذ جلسات خفيفة من العلاج السلوكي المعرفي، أو حتى جلسات دعمية نفسية فهذه أيضًا تُساعد على عدم رجوع المرض بعد توقف الدواء.

وفقك الله وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً