الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحسنت من القلق وأصبت بوسواس وخوف، فهل أرفع الجرعة؟
رقم الإستشارة: 2312588

4780 0 120

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم على هذا الموقع الرائع.

أنا صاحب الاستشارة رقم 2307780 وحسب نصيحتكم حول دواء سيتالوبرام، لقد بدأت بحبة 10 ملغ ليلا لمدة شهر، ثم رفعتها إلى 20 ملغ، وأنا الآن مستمر على هذه الجرعة لمدة شهرين ونصف إلى الآن، وبفضل الله هنالك تحسن كبير بالنسبة للقلق، ولكن ينتابني أحيانا شعور قليل بالخوف من الأمراض ومع الوسواس القهري بنسبة أقل مقارنة قبل استخدام العلاج.

فما هي نصيحتكم؟ هل أستمر على جرعة 20 ملغ باليوم؟ وكم الفترة؟ أم أرفع الجرعة إلى 30 ملغ؟ وكم أستمر عليها؟ وما هي كيفية التدرج للتوقف بالعلاج؟ أم تنصحوني بترك السيتالوبرام واستخدام السبرالكس؟

ملاحظة: أنا أستخدم علاجاً للضغط وتنظيم ضربات القلب، فهل أستمر أو رفع جرعة السيتالوبرام أو السبرالكس له تأثير على هذا؟

عذرا على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: الاستالوبرام وهو من مجموعة الـ (SSRIS) يفيد أكثر في حالات الاكتئاب ونوبات الهلع، وبدرجة أقل في القلق والوسواس، وقطعًا جرعته من عشرين مليجراماً إلى أربعين مليجراماً، وجرعة نصف حبة أو عشرة مليجراماً هي جرعة صغيرة عادةً، وطالما الوسواس القهري ما زال موجودًا عندك، والقلق -وإن تحسَّن- فإنني أرى ألا ترفع الجرعة أكثر من ذلك، فقد لا تكون مفيدة في علاج الوسواس.

السبرالكس هو كيميائيًا تقريبًا استُخلص من الاستالوبرام، ولكن الدراسات تقول أنه أفيد في القلق والوساوس، لذلك أرى أنه قد يكون من الأفيد الانتقال إلى السبرالكس بدلاً عن الاستالوبرام، ويمكن التدرُّج في ذلك.

خفض جرعة الاستالوبرام إلى عشرة مليجرام، وأدخل نصف حبة من السبرالكس - أي خمسة مليجرام - لمدة عشرة أيام أو أسبوعين، ثم بعد ذلك زد جرعة السبرالكس إلى حبة كاملة (عشرة مليجرام) واسحب جرعة الاستالوبرام، واستمر على السبرالكس بعد ذلك، وإن شاء الله يبدأ في العمل ويأتي مفعوله، أي يُساعد على زوال أعراض الوسواس القهري في خلال شهرٍ ونصفٍ إلى شهرين، ويمكن بعد ذلك الاستمرار فيه لمدة ثلاثة أشهر، ثم يُسحب تدريجيًا، نصف حبة كل أسبوع، تُخفض إلى أن يتوقف تمامًا.

لا أرى أن هناك تعارض بين استعمال السبرالكس وعلاجات تنظيم القلب وعلاج ضغط الدم، فلا يوجد تعارض، فيمكن استعمالهما معًا. ولا تنس -يا أخي الكريم- أيضًا اللجوء إلى العلاجات النفسية، خاصة العلاج بالاسترخاء؛ فالاسترخاء يساعد على خفض التوتر والقلق، وهناك أشياء يمكن فعلها مثل الرياضة الخفيفة، كرياضة المشي يوميًا لمدة نصف ساعة، ومحاولة عدم الاسترسال في التفكير الوسواسي، ودائمًا شغل النفس بالأشياء المريحة وعدم الاسترسال في التفكير الوسواسي، يُساعد أيضًا في تقليل الوسواس والتوتر.

وفقك الله وسدَّد خُطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً