الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات طفلي الأول بعد الولادة، فأخشى من الحمل مرة أخرى
رقم الإستشارة: 2312757

8154 0 238

السؤال

السلام عليكم

حملت في طفلي الأول وكان مصابا بمرض (thanatophoric dysplasia type 2) والتقارير والأشعة الفوق صوتية أفادت أنه لن يعيش، وبالفعل توفي بعد أن ولدته، وكانت ولادته ولادة قيصرية.

سؤالي: هل سيتكرر هذا المرض مع الذرية القادمة من أولادي أم لا؟ فأنا أخاف أن أحمل ويتكرر هذا الكابوس وأفقد طفلي مرة أخرى، وهل للمرض علاقة بالوراثة فأكون أنا أو والده مسؤولين عما حدث له؟

وسؤالي الأخير: ولدت منذ 3 أشهر فهل من الممكن أن أحمل قبل انقضاء السنة، أم سيكون ذلك خطرا على جرح الرحم الخاص بي أو على جنيني المقبل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فريدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عوضك الله عز وجل بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب.

إن المرض الذي أصاب طفلك هو مرض وراثي، ولكنه لا ينتقل من الوالدين ولا من الأقارب، وسبب هذا المرض هو حدوث طفرة قاهرة ومسيطرة في مورثة محمولة على أحد الصبغيات الجسمية (وهو الصبغي رقم 16) وذلك في مراحل الانقسام المبكرة للمضغة.

إن سبب حدوث هذه الطفرة غير معروف، والسبب في عدم انتقال المرض من الوالدين أو من الأقارب هو أن هذا المرض يتعارض مع الحياة, فالمصاب به لا يعيش إلا ساعات، أو أيام قليلة جدا بعد الولادة أي لا يمكن أن يصل إلى سن الزواج, وبالتالي فإن كل الحالات تقريبا تحدث عند زوجين سليمين وليس في عائلتهما إصابة بهذا المرض.

إن نسبة حدوث المرض هي نسبة ضعيفة جدا، وبالمتوسط هي بحدود حالة واحدة من كل 30000 حالة أي من ضمن كل ثلاثين ألف ولادة سيكون هنالك جنين واحد فقط مصاب بهذا المرض, وهذه النسبة تتواجد عند كل النساء حتى السليمات منهن, وهي ستنطبق على أي حمل قادم عندك أي أن نسبة تكرر الإصابة في الحمل القادم عندك لن ترتفع عن الطبيعي, لذلك لا داع للقلق بهذا الشأن -بإذن الله تعالى-.

بالنسبة لسؤالك عن الحمل بعد القيصرية أقول لك: من الناحية الطبية نفضل الانتظار سنة كاملة بعد القيصرية؛ وذلك لإعطاء الفرصة للجرح في الرحم وفي جدار البطن حتى يندمل، ولتتشكل مكانه ندبة قوية تتحمل الطلق في الحمل القادم، وأيضا حتى يتمكن الجسم من تعويض كل ما خسره من مواد هامة مثل: الحديد، والكالسيوم، والفيتامينات, لذلك ننصح السيدة باستخدام مانع للحمل مدة سنة، لكن إذا حدث حمل غير مخطط له قبل مرور سنة على القيصرية فلا بأس في ذلك ولا يجوز إجهاضه، وليس هناك خطورة إن شاء الله تعالى, لكن يجب أن تتم المتابعة للحمل حينها بشكل دقيق ومتقارب.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً