الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من عدة حالات مرضية وأفكر بالموت كثيراً، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2315063

4532 0 215

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أعاني منذ ثلاثة أشهر من عدة أعراض: ضيق في التنفس، وأشعر كأن هناك شيئا يسد مجرى التنفس أثناء نومي فقط، وهذه الأيام أعاني من حرقة في المعدة، ولا أستطيع الكلام، وأشعر أن الكلام يخرج مني بصعوبة، فلا أطيق ذاتي، ولا أطيق أحد.

كما أنني أعاني من الاكتئاب والقلق والوسواس القهري من الموت، وأفكر في الموت كثيراً، وكثيراً ما تأتيني أفكار سلبية تجعلني أكره حياتي، وأشعر بالحزن، وكأنني منفصلة عن الواقع، ولا أشعر بالراحة، وكأن هناك إزعاجا في رأسي، كما أعاني من التشويش في الرؤية وضبابية، وأشعر بكتمة وألم في معدتي كالوخز، وضيق في صدري، ووجع في حلقي وظهري، وصداع وحموضة عند تناول المقليات أو الطعام الحار والمتبل، وزادت هذه الأعراض عندما تناولت حبوب ثيراجران للأنيميا، لأنني أعاني من فقر الدم، ونسبه الأنيميا 10.

هل هذه الأعراض كلها تشير للإصابة بجرثومة المعدة؟ وما هو العلاج المناسب لحالتي؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Doaa حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

أعراضك التي تعانين منها فيها جانب نفسي كبير، فقلق الوساوس يؤدي إلى كثير من عُسر المزاج، وإلى ضعف في التركيز، وشعور بالكدر والضجر والملل، وفي ذات الوقت قد تظهر لدى الإنسان أعراض جسدية مثل: ضيق التنفس، حيث إن القفص الصدري تنقبض عضلاته مع التوتر، والشعور أيضًا باضطراب الجهاز الهضمي، وكذلك آلام الظهر، والصداع، هذه كلها قد تكون ذات منشأٍ نفسي، لكن لابد أن نتأكد من الجوانب العضوية، خاصة أنه لديكِ فقر دم، وهذا لابد أن يُعالج.

فالخطوة الأولى: هي أن تُعالجي فقر الدم بصورة صحيحة، وأعتقد أن الأمر بسيط، وسوف يُعالج -إن شاء الله تعالى-، بعد ذلك حاولي جُهدك بأن تعيشي حياة صحيَّة، والحياة الصحية تتطلب: التوازن الغذائي الصحيح، النوم الليلي المبكر، ممارسة الرياضة، استغلال الوقت وإدارته بصورة صحيحة، وأن تكوني دائمًا إيجابية في تفكيرك، وأن تكوني صاحبة مبادرات وإنجازات وإقدامًا، والإنسان يجب أن يتغلب على مشاعره السلبية، وأفكاره السلبية ووسوسته من خلال أفعاله، الإنسان الذي يفعل وينجز -مهما كان الشعور سلبيًا- سوف يحسّ بمردود إيجابي عظيم جدًّا، يؤدي إلى تغيُّرٍ كاملٍ في التفكير، ويجعله أكثر إيجابية.

في نهاية الأمر: ربما تحتاجين لأحد محسِّنات المزاج البسيطة ومضادات القلق، وهنالك عدة أدوية، عقار مثل: (مودابكس Moodapex)، ويعرف تجاريًا باسم (زولفت Zoloft)، أو (لسترال Lustral)، ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline)، بجرعة صغيرة سوف يكون مفيدًا جدًّا لك، لتحسين المزاج، وإزالة التوتر وكذلك الوسواس، لكن لا تقدمي على تناول أي علاج نفسي قبل مقابلة الطبيب، ولا أعتقد أنك في حاجة لطبيب نفسي، طبيب الأمراض الباطنية سوف يقوم بالإجراءات الخاصة بعلاج فقر الدم، وفي ذات الوقت يمكن أن يصف لك الدواء الذي ذكرته.

بارك الله فيك، وجزاك خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة الدكتور: محمد عبد العليم، استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.
وتليها إجابة الدكتور: محمد مازن: تخصص باطنية وكلى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن الأعراض المذكورة في الاستشارة، تتماشى مع الإصابة بحموضة المعدة؛ لذا ينصح حاليا بالالتزام بالحمية، المناسبة مع استعمال أدوية المعدة pariet 20 mg، حبة يوميا مساء قبل النوم، malloxtab حبة بعد الطعام بساعة 3 مرات يوميا، وينصح بالاستمرار بالعلاج مدة شهر على الأقل.

وأهم النصائح للحمية ما يلي:

1- تناول الطعام ببطء، مع المضغ الجيد لأن ذلك يؤدي للهضم الجيد، وتجنب الحموضة والغازات.

2- تناول قطعة من الخبز، أو قطعة من البسكويت السادة صباحا على الريق؛ لأنها تساعد على تخفيف الحموضة المعدية الصباحية.

3- تجنب الأطعمة الدسمة والمقليات، والأطعمة الغنية بالبهارات أو الفلفل والشطة.

4- تناول وجبات صغيرة ومتعددة عوضا عن وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة.

5- التخفيف قدر الإمكان من المشروبات الغازية، والقهوة والشاي.

6- التخفيف من شرب السوائل أثناء وجبات الطعام.

7- عدم النوم بعد الطعام مباشرة، وإنما الانتظار على الأقل من ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد آخر وجبة.

8- ارتداء الملابس الواسعة؛ لأن الملابس الضيقة تزيد من الضغط على المعدة، وتزيد من الارتجاع المريئي.

9- وضع مخدة أو اثنتين تحت الأكتاف عند النوم؛ لأن ذلك يساعد على تخفيف الارتجاع المريئي، والشعور بالحموضة.

وفي حال عدم التحسن -لا قدر الله- يفضل المتابعة مع طبيب مختص بالأمراض الهضمية، لإجراء الدراسة اللازمة والتنظير الهضمي إن اقتضى الأمر.

ونرجو لك من الله تمام الصحة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً