الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي مسرف جدا، فكيف أعلمه فن التوفير؟
رقم الإستشارة: 2321630

4928 0 213

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع وتقديم الاستشارات.

أنا سيدة عمري 24 سنة، متزوجة منذ ثلاثة أشهر، وحالتنا المادية جيدة حاليا، ولكني أخاف من كلام زوجي، وأتوتر وأتضايق من تصرفاته، فهو يصرف الراتب في أسبوع على أصدقائه، وعلى أشياء لا نحتاج إليها، فهو مسرف جدا، ولا يهتم بالمال، علما أنني أحرم نفسي من أشياء كثيرة حتى أوفر من مالنا، فصارت حياتنا مملة؛ لأن كل أحاديثنا حول الراتب وكيفية إنفاقه.

كيف يمكنني أن أتعامل مع زوجي؟ وكيف أقنعه أن يوفر مبلغا للمستقبل؟ علما أني لم أقم حفلة عرس توفيرا له، لكنه لا يهتم لشيء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عهود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على التواصل مع الشبكة الإسلامية، وأما الجواب على ما ذكرت، فيمكن أن يقال:
- لا شك أن الذي عليه النفقة هو الزوج، ولكن لا ينبغي شراء أشياء لا حاجة لكم بها، وكذلك لا ينبغي النفقة على الأصدقاء من غير حاجة، فإن هذا كله من التبذير الذي نهينا عنه شرعا، قال تعالى: " وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا" [ سورة الإسراء اية٢٦؛ ٢٧ ].

كما أن التبذير والإنفاق إذا كان يعرضكم إلى الدَّين، فهذا منهي عنه أيضا؛ لأن الأصل أن الإنسان لا يستدين إلا عند الحاجة والضرورة، فالذي يتعرض للدَّين يصبح في هم وغم، والمسلم في غنى هذا، فقد كان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال" رواه البخاري برقم 6369.

وإذا كان هذا الزوج يحرمكم من النفقة اللازمة بسبب تبذيره، أو النفقة على من لم يلزم عليه نفقته، فهذا أيضا نهت عنه شريعتنا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 4481. فنأمل أن تذكري زوجك برفق ولين بهذا الأمر، وأكثري من الدعاء لك وله بصلاح الحال، وأن يغينكم الله من فضله.

ومما نحب أن ننبه عليه أن إقناع الزوج بالاعتدال في النفقة يحتاج إلى حوار هادىء، وفي وقت يكون لديه صفاء النفس، وتقبله للنصح، ويمكن أن ينصح بالمشاركة في دورة تهدف إلى كيفية ترشيد الإنفاق، كما أن كثرة جلوسه مع أصدقائه لعله لا يجد في البيت ما يملأ عينه للبقاء فيه، فحاولي أن تملئي عينه بالتجمل ونحوه.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • غينيا محمد آدم باري

    شكرا لكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً