أعاني من الكآبة وضيق الصدر تستمر لوقت طويل حال صادفني موقف سيء - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الكآبة وضيق الصدر تستمر لوقت طويل حال صادفني موقف سيء
رقم الإستشارة: 2322056

1832 0 83

السؤال

السلام عليكم..

عمري 30 سنة، وقصتي غريبة بعض الشيء، فأغلب وقتي أكون فيه كئيباً، وأعاني من ضيق في الصدر، وكلما زدت في الطاعات والنوافل ضاق صدري أكثر وتسلطت علي أفكار وهواجس، وإذا مررت بموقف سيء يبقى في خاطري شهور عديدة أفكر فيه وأزداد حزناً.

قبل فترة جاء أحدهم ليسأل عن شخص ما وأخلاقه، فقلت بأن الرجل طيب، فسألني هل لديه مشاكل؟ فقلت لا يوجد عنده مشاكل، ولا أحب الحديث عنه بسوء -أسأل الله أن يستر عليه وعلى المسلمين- بعدها بفترة تزوج الولد، ثم جاء يصرخ بوجهي في وسط الشارع ويتكلم بكلام سيء؛ لأني قلت الله يستر عليه وعلى المسلمين، فتركته، وبعدها بفترة اعتذر مني، ولكني إلى الآن لا أستطيع النظر بوجهه، فكلما رأيته تذكرت كلامه البذيء، بل لم أعد أخرج خارج البيت حتى لا أصادفه، وهذا مثال بسيط.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا بما في نفسك، أعانك الله وخفف عنك ما تعانيه.

نعم يمكن للإنسان أن يقع في الخطأ، وربما كما حدث معك، حيث أحيانا أن يقول الإنسان بعض الكلمات من مثل "الله يستر عليه"، أو "لا نريد أن نتحدث"، أو "خلينا ساكتين"، أحيانا في هذه الكلمات بعض الغيبة غير الصريحة، وإنما المبطنة، وكأننا نقول هناك أشياء كثيرة سلبية عليه، إلا أننا لا نريد أن نفضحه.

طبعا لعلي فهمت من كلامك لهذا الشخص أنك لا تريد الحديث في الأمر، وبنيّة حسنة -إن شاء الله- إلا أن هذا ما هو معروف بين الناس، أن عدم الحديث هو حديث من نوع آخر، ولكن، ما حصل قد حصل وانتهى، وربما عليك تجاوز هذا الأمر، فقد أصبح تاريخا، فاقلب الصفحة، وتطلع للأمام.

وما يمكن أن يعينك على هذا، أولا أن تخرج من البيت، فالجلوس في البيت بهذا الشكل يعزز عندك التفكير السلبي في هذا الموضوع، وإذا صادف ورأيت هذا الشخص فاعتذر له كما اعتذر لك، أو تواصل معه وكأن شيئا لم يحصل مما يشر إلى أنك قد قبلت اعتذاره.

ومما يعينك أيضا أن تشغل نفسك بأمور أخرى إيجابية كالعمل أو القراءة أو مصاحبة الأصحاب والخروج معهم أو الرياضة.

وعلى فكرة فكل الأعمال هذه السابقة ستعينك أيضا على الخروج من الجو النفسي المكتئب، فالرياضة مثلا من مضادات الاكتئاب، فاحرص على الأنشطة والفعاليات التي تعطيك الطاقة والحيوية، بالإضافة للاستمرار طبعا بالعبادة، ولكن معها نظام نوم مناسب وتغذية صحية.

وفقك الله وشرح صدرك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: