الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اضطراب الدورة بعد خمس سنوات من استعمال مانع الحمل
رقم الإستشارة: 2322806

2899 0 162

السؤال

السلام عليكم

أنا سيدة متزوجة، وأم لطفلتين، كنت أستعمل مانع الحمل حبوب الجينيرا، واستمررت عليها لمدة خمس سنوات، ثم توقفت عنها، واستمررت على save period بالتوقف عن الجماع في موعد التبويض، لكن الدورة تأخرت في الشهر الأول 15 يوما، وتأخرت يومين في الشهر الثاني، وتأخرت أسبوعا في الشهر الثالث، ولم تعد منتظمة، بعد أن كانت منتظمة كل 28 يوما.

بعد ستة أشهر راجعت الطبيب بعد تأخر الدورة، فأخبرني أن الرحم نظيف، ولا يوجد حمل داخلي ولا خارجي، ووصف لي سيدلوت نور، لمدة خمسة أيام، ونزلت الدورة بعد تسعة أيام، وكنت قد شعرت بأعراض من توتر وقلق وارتعاش استمرت يومين، ثم اختفت.

راجعت الطبيب مرة أخرى، فوصف لي منظم الدورة سيكلوبروجينوفا، لمدة شهرين، لكني بدأت أشعر بالدوخة والدوار والقيء والاكتئاب من بعد استعمال المنظم، فهل هذا من تأثير الهرمون؟ لا أرغب في تعاطي هذا المنظم، فهل هذا ممكن؟ علما أنه بقي معي من الدواء لسبعة أيام قادمة.

عند استشارة طبيب الباطنية، وصف لي بوسبار 5 ملج ليلا، كمضاد للقلق، لكنه يسبب النعاس المستمر، وأشعر بالملل وثقل وطنين في الأذن، وأعاني من ظهور حبوب في الوجه لليوم، فهل تزول أعراض الاكتئاب عند ترك الهرمون؟ وهل يعمل البوسبار بعد فترة على تحسين المزاج؟

أرجو الإجابة، فأنا حائرة، وشكرا جزيلا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نيمو حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا يبدو لي -يا ابنتي - بأن ما يحدث عندك من أعراض سببه تناولك للعلاج الهرموني، أو لحبوب تنظيم الدورة, والسبب هو أنه قد سبق لك وتناولت حبوب جينيرا من قبل، ولمدة 5 سنوات, ولم تشتكي خلالها من مثل هذه الأعراض، على الرغم من أن كمية الهرمونات في حبوب جينيرا هي أعلى من الكمية التي في حبوب سيكلوبروجينوفا, لذلك فعلى الأرجح بأن سبب الأعراض عندك هو الحالة النفسية، والتي هي عبارة عن مزيج من القلق والاكتئاب.

بالنسبة لعدم انتظام الدورة الشهرية: فيجب أولا نفي وجود اضطراب هرموني ما في الجسم، مثل: اضطراب الغدة الدرقية، أو ارتفاع هرمون الحليب، أو تكيس المبيضين, خاصة وأنك ذكرت بأنك قد بدأت تعانين من ظهور حبوب في الوجه, ومثل هذه الحبوب قد تكون علامة على اضطراب هرموني, كارتفاع هرمون الذكورة، أو تكيس المبيضين.

لذلك نصيحتي لك الآن هي بعمل التحاليل الأتية:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-FREE T3-T4-PROLACTIN-DHEAS ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة، وفي الصباح.

وبعد الاطلاع على نتيجة التحاليل، يمكن إرشادك للخطوة التالية في العلاج -بإذن الله تعالى-.

نسأله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

------------------------------------------------------
انتهت إجابة: د. رغدة عكاشة -استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم-،
وتليها إجابة: د. محمد عبدالعليم -استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان-.
-----------------------------------------------------

كما تُلاحظين قد أفادتك الدكتورة رغدة عكاشة – جزاها الله خيرًا – بإفادة تفصيلية وممتازة فيما يتعلق بالحالة التي تشتكين منها، والتي ربما تكون ناتجة عن الاضطرابات الهرمونية البسيطة، نتمنى لك الشفاء والعافية.

من حيث القلق: دائمًا اضطرابات الدورة شديدة كانت أو بسيطة لها علاقة ببعض الاضطرابات الهرمونية، لا نريدك أن تنزعجي، لا نريدك أن تقلقي، كوني إنسانة فعّالة، كوني إنسانة متفائلة، نظمي وقتك، اشغلي نفسك بما هو مفيد، احرصي على صلواتك وعباداتك في وقتها، هذا كله يبعث فيك -إن شاء الله تعالى- طاقات الأمل والرجاء والتحسُّن المزاجي التلقائي.

الرياضة اعتبريها شيئا مهما في حياتك؛ لأنها بالفعل تُعدِّل وتُحسِّن وتُثبِّتُ المزاج.

عقار (بسبار) الذي وُصِفَ لك هو دواء جيد جدًّا لعلاج القلق، لكنّه بطيء الفعالية، ويتطلب الصبر ليتم البناء الكيميائي، فلذا لا تستعجلي النتائج مع هذا الدواء، كما أن الجرعة يجب أن تُرفع، خمسة مليجرام يوميًا لا تكفي أبدًا، جرعة البداية هي خمسة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة عشرة أيام، بعد ذلك تكون الجرعة عشرة مليجرام صباحًا ومساءً، وهذه الجرعة قد تعطي فائدة جيدة، علمًا بأنه في بعض الأحوال نحتاج لنرفع الجرعة إلى ثلاثين مليجرامًا يوميًا، لكن أرى أن عشرين مليجرامًا سوف تكون كافية، اصبري عليه، وانتظمي في تناوله، ويمكن أن تكون مدة تناوله – أي العشرة مليجرام صباحًا ومساءً – ثلاثة أشهر، ثم اخفضيها إلى خمسة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم خمسة مليجرام صباحًا لمدة شهرٍ، ثم توقفي عن تناوله أو حسب ما يُرشدك إليه الطبيب الذي وصف لك الدواء في المقام الأول.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً