الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يفيد دواء دوقماتيل في علاج القولون والوسواس؟
رقم الإستشارة: 2325356

5607 0 241

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 33 سنة، وزني 56 كلغ، أصلي الفروض رغم تقصيري فيها، وأستمع لسورة البقرة يومياً، وأحافظ على أذكاري، لكنني تعرضت لعين حاسدة قبل 3 سنوات -مع وجود عارض العين-، فاستمررت على الرقية لمدة سنتين، وكنت أرقي نفسي بنفسي، ثم قررت الذهاب لراقٍ لمساعدتي، وبالفعل ذهبت لراقٍ أعطاني مجموعة من الأعشاب، -وبفضل الله ومنته- تحسنت حالتي بشكل كبير جدا، إلا أن آلام البطن استمرت معي، فقال لي أحد أقاربي: إن ما أعانيه الآن هو (شلع السرة)، فذهبت لمعالج شعبي، وأكد لي هذا الكلام بالفعل، وعالجني وتحسنت بشكل كبير.

الآن أعاني أحياناً من القلق، ونوع من التوتر والارتباك وعدم الارتياح، ولا أرغب بالخروج من المنزل، ولا الذهاب للمناسبات والعزائم، وإن ذهبت أرغب بانتهاء المناسبة بسرعة لأعود للبيت، إضافة لبعض الوساوس التي استمرت معي، وقد كشفت عند الطبيب قبل سنتين، وذكر لي أنني أعاني من القولون، مرحلة الضيق والاكتئاب وتعكر المزاج قد تصل أحيانا للبكاء، إضافة لوجود نبض جهة اليسار فوق السرة، يسبب لي الكثير من القلق والتوتر والخوف والأرق.

ذكر لي أحد الإخوان أن حالتي هي قولون، ونصحني بعقار دوقماتيل سواء للقولون، أو للوساوس والضيق والاكتئاب، وقال لي أنه يعمل على تهدئة القولون، ويطرد الوساوس والضيق -بعد قدرة الله-، الوساوس متمثلة في التفكير في الأمراض، وأنني مصاب بمرض كذا، ولماذا أنا مريض، ولماذا يصيبني الضيق، حتى أصبحت في دوامة من التفكير والتوهان.

استفساري: ما سبب النبض الذي أشعر به وسط البطن ويسار السرة من فوق، حيث أشعر به أثناء الجلوس والقيام، وأحيانا يخف تماما، وهل دوقماتيل مناسب لحالتي، وما هي آثاره على القدرة الجنسية، وكيف أستعمله؟ علما بأنني استعملت السبرالكس، ولكنه يسبب لي الغثيان والضيقة، وهل الدوقماتيل يسبب تأخير القذف؟

أفيدوني ولكم جزيل الشكر والدعوات الطيبة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

معظم ما ذكرته هي أعراض قلق وتوتر نفسي، والرهاب الاجتماعي أيضًا هو نوع من اضطرابات القلق، والبكاء طبعًا اكتئاب، ولكن الاكتئاب قد يكون ثانويًا ليس أساسيًا.

العين هنا تفسِّر ما حصل لك، العين سبب ما حصل معك، والعين حق، فإننا نؤمن بها، ولكن المهم هو علاج الأعراض، أو علاج الشيء الناتج عن العين، كلها أعراض قلق وتوتر نفسي، والنبض الذي في منتصف البطن، وظهور السُّرة هو عرض من أعراض القلق النفسي، إذ في هذه المنطقة هناك شُريان يحمل الدم إلى الجزء الأسفل من الجسم، وعند الإحساس بالقلق يحسّ الشخص بنبضٍ في هذه المنطقة، أي نبط هذا الشُّريان كنبض القلب تمامًا، فهو من اضطرابات القلق البدنية أو الجسدية.

إذًا -يا أخي الكريم- مشكلتك الرئيسية هي اضطراب القلق والتوتر، والعلاج طبعًا يكون علاجًا نفسيًا وعلاجًا دوائيًا، والعلاج النفسي بالذات يجب أن يتم التركيز فيه على عملية الاسترخاء، يجب أن تتعلَّم كيفية الاسترخاء، إمَّا عن طريق الاسترخاء العضلي، أو الاسترخاء بالتنفُّس، والاسترخاء بالتنفُّس تعلُّمه قد يكون أسهل من طريقة الاسترخاء العضلي، الاسترخاء العضلي تحتاج إلى شخص يُعلّمك كيفيته، أمَّا الاسترخاء عن طريق التنفس فيمكن تعلُّمه في منزلك، بأخذ نفسًا عميقًا لمدة خمس دقائق، مع غمض العينين والتخيُّل أنك في منطقة جميلة، أو كأنك تُخاطب شخصًا تُحبه، وتأخذ نفسًا عميقًا عن طريق الأنف، وتُخرجه عن طريق الفم ببطء وقوة، ويُكرر هذا خمس مرات في الجلسة الواحدة لمدة خمس دقائق، ويمكن تكرار هذا التمرين ثلاث مرات في اليوم.

أما بخصوص أسئلتك عن الأدوية، فالدوجماتيل نعم بجرعاتٍ صغيرة (خمسين مليجرامًا) يكون مُضادًا للقلق، خاصة القلق المصحوب بأعراض جسدية، خاصة الأعراض الجسدية التي تكون في البطن، ولا أحسبُ أن به مشاكل جنسية كبيرة بهذه الجرعة، وهذه الأعراض الجانبية تختلف من شخصٍ لآخر، فبعض الأعراض الجانبية تظهر عند بعض المرضى ولا تظهر عند بعضهم، وأيضًا هذا ينطبق على تأخيره للقذف المنوي عند المعاشرة الزوجية، فليس معلومًا عنه أنه من الأدوية التي تؤخّر القذف كثيرًا، ولكن أيضًا هذا شيء نسبي، قد يحسّ به بعض المرضى، ولا يحسّ به بعضهم.

السبرالكس دواء ممتاز للقلق والرهاب الاجتماعي في آنٍ واحد، وهو دواء وليس مُهدئًا، وموضوع الغثيان يمكن التغلب عليه بأن تبدأ بنصف حبة بعد الأكل، لمدة عشرة أيام، ثم بعد ذلك حبة كاملة، والضيق عادةً والآثار الجانبية تكون في بداية العلاج، ولكن بعد أسبوعين تختفي معظم هذه الأعراض ويبدأ الجسم في التأقلم عليه، وتأتي الفائدة بعد ذلك، يحتاج إلى ستة أسابيع لإحداث فائدة، أو لأن تزول الأعراض التي تشكو منها.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: