الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضعف شديد في الثقة بالنفس وقلة المزاج على مدار اليوم.. فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2331777

4379 0 182

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب متزوج، أعاني من ضعف شديد في الثقة بالنفس، وبالتالي ضعفا اجتماعيا، وقلة مزاج على مدار اليوم، أريد أدوية شديدة المفعول لعلاج حالتي، وما هي الجرعة المطلوبة في ذلك؟

أريد أدوية تتوفر في صيدليات مصر، ليست غالية الثمن، وليس لها أي أعراض جانبية شديدة، خصوصا الأعراض الجنسية، أفيدوني بنصحكم.

أفادكم الله لدوام إفادة عباده.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ golde حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الأخ الكريم، ضعف الثقة بالنفس قد يكون سمة من سمات الشخصية، أي شيئاً ملازماً للشخص، منذ أن كبر وصار جزءًا من شخصيته وسلوكه، وهذا يختلف من ضعف الثقة في النفس الذي يأتي بعد مرض نفسي، وبالذات مرض الاكتئاب، فقد يكون الشخص واثقا من نفسه، ويعيش حياته طبيعية، ولكن يصاب بالاكتئاب مثلاً، وتكون ضعف الثقة بالنفس هنا عرضاً من أعراض الاكتئاب، على أي حال في الحالة الأولى إذا كان ضعف الثقة بالنفس سمة من سمات الشخصية، فهنا يكون العلاج نفسي محض، وهناك علاجات نفسية تقوي الثقة بالنفس، وتقوي الذات من خلال اكتساب مهارات معينة، من خلال جلسات نفسية محددة.

أما إذا كانت مشكلة الثقة بالنفس ناتجة عن مرض اكتئاب نفسي، فيجب علاج الاكتئاب، وهنا تزول أعراض الاكتئاب النفسي، ومن ضمنها ضعف الثقة بالنفس، وعادة هي لا تكون ضعف ثقة في النفس ولكن تردد عند مريض الاكتئاب، فيكون متردداً، يحمل هماً شديداً لأي شيء، ويحس بأنه غير قادر على أداء مهامه، وحتى الأشياء البسيطة تصبح صعبة عند مريض الاكتئاب النفسي، وقد يفسر هذا المزاج أيضاً، فالاكتئاب النفسي اضطراب مزاجي، والمزاج عند مريض الاكتئاب النفسي هو الاكتئاب طيلة اليوم، أو في معظم أوقات اليوم، وأيضاً الرهاب الاجتماعي قد يكون ناتج من مرض نفسي آخر، أو قد يكون مرض بحد ذاته.

فيا -أخي الكريم- ليست المشكلة في نوعية الأدوية أو توفرها، فمعظم الأدوية النفسية متوفرة في مصر، وبأسعار معقولة جداً، وفي متناول الجميع، لكن المشكلة هنا تكمن في تشخيص حالتك التشخيص الدقيق، ومن ثم وصف الدواء، فهذه المعلومات التي ذكرتها غير كافية لأن أصف لك دواءً معيناً من خلال هذه الاستشارة، الشيء الآخر الذي أريد أن أوضحه لك، ولبعض الأخوة الذين كثيراً ما يطلبون صرف أدوية من خلال هذه الاستشارات، الاستشارات النفسية التي تتم في هذا الموقع، ليست بديلة عن المقابلة المباشرة مع الطبيب النفسي، أهم شيء هي المقابلة المباشرة مع الطبيب الذي بموجبها يصل إلى التشخيص السليم، ووضع الخطة العلاجية، ومن ضمنها صرف الأدوية، ولكننا في بعض الحالات، وبالذات حالات محددة مثل الرهاب الاجتماعي، ونوبات الهلع، فهذه الاضطرابات النفسية يمكن الوصول إلى تشخيصها من خلال التاريخ المرضي البسيط الذي يذكره القراء؛ ولذلك نقوم أحياناً بوصف أدوية من خلال هذا الموقع، وتبيان كيفية استعمالها لعدم توفر الأطباء النفسيين في معظم الدول، وأحياناً يجد المرء صعوبة في الوصول إلى طبيب نفسي، والمتابعة معه.

ولكن في حالتك -يا أخي الكريم- المعلومات التي ذكرتها ليست كافية لتشخيص مشكلتك، ومن ثم وصف الدواء المناسب لك، فأرجو أن تقابل طبيباً نفسياً لأخذ المزيد من التاريخ المرضي، لعمل فحص دقيق للحالة، ومن ثم الوصول إلى التشخيص السليم، وصرف الدواء المناسب لك.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: