الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعيش في قلق وسوء مزاج وعدم ثقة بالنفس!
رقم الإستشارة: 2336249

1820 0 134

السؤال

السلام عليكم.

عمري 26 سنة، وأعيش في حالة قلق نفسي عندما أرى شخصا عصبيا أو متضايقا، فأشعر أنه مستاء مني، وأيضا أحاول أن أهتم بنفسي كوني فتاة، لكني أشعر بالملل سريعا، خاصة أن والدي توفي ولم أهتم به، فصرت لا أنام، وأحس بتعب وسوء مزاج، وأحاسب نفسي كثيرا، وأكره شكلي، ولا أثق بنفسي، وأرتجف عندما أتكلم مع الناس، وأشعر بضيق وحزن دائم، وكراهية الناس لي، وأحس بكسل وخمول، وليس لدي ما أفعله أو أرغبه.

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لم تذكري منذ متى بدأت معك هذه الأشياء، هل هي منذ أن بلغت وأصبحت في عمر 18 سنة، أم بدأت منذ فترة قريبة؟ لأنها إذا كانت مستمرة معك منذ فترة طويلة فهذا معناه أنها سمة من سمات شخصيتك، تعانين مشاكل في شخصيتك، أنت حساسة في التعامل مع الآخرين، تحاولين دائماً معرفة ردود أفعالك عند الآخرين وتهتمين بشكلك، والاهتمام في الشكل أيضاً معناه النظر إلى الآخرين ماذا يعتقدون في، بماذا يقيمونني، وطبعاً هذا أيضاً جزء من عدم الثقة بالنفس، وكل هذه الأشياء تؤدي إلى الأعراض الاكتئابية التي ذكرتيها، مثل البكاء والحزن الشديد.

وأيضا مسألة وفاة الوالد أثرت وفعلت ما يجب فعله، ولا داعي للأسى؛ لأنك لم تهمليه إهمالاً كاملاً، ولكنك فعلت ما يجب فعله، وهذا طبيعي أحياناً بعد الوفاة، الإنسان يحس بالتقصير في وفاة الشخص القريب إليه، ويحس بالذنب ويقول لو كنت فعلت كذا ولو كنت فعلت كذا، هذا جزء من الحزن المرضي على وفاة شخص قريب.

أيضاً ذكرت أشياء كثيرة في نهاية الاستشارة؛ كلها تسير في سير الأعراض الاكتئابية وعدم الثقة في النفس وعدم قبولك لنفسك، يجب أن نتقبل أنفسنا كما هي، ونعمل على الإيجابيات فينا، ونحاول أن نحسن السلبيات.

أرى أنك تحتاجين إلى تواصل مع معالج نفسي في جلسات مستمرة تتكلمين فيها بما يدور بداخلك، وهذا سوف يساعدك كثيراً، لا تحتاجين إلى أدوية، في الوقت الحاضر تحتاجين فقط للتواصل مع معالج نفسي من خلال جلسات نفسية، سوف يساعدك على الوصول إلى قبول للنفس، قبول الشخص لنفسه بعلاتها بنقصها، فليس هناك إنسان كامل، ومن ثم الانطلاق إلى الأمام.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً