الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من دوخة ودوار تصاحبها برودة في الأطراف، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2337750

4815 0 143

السؤال

السلام عليكم..

أنا شاب عمري 25 عاما، والحمد لله لا أعاني من أي أمراض مزمنة، في الفترة الأخيرة أصبحت أشعر بشيء يشبه الدوخة أو الدوار عندما أجلس في أماكن العمل، وشعرت بهذا الإحساس في خطبة الجمعة، حتى أنني اضطررت إلى الخروج والعودة إلى المنزل، وأيضا في المواصلات العامة وأثناء المحاضرة الدراسية، أظن أنه هبوط في الدورة الدموية، وكنت أشرب ماء مالحا لعلاج الأمر، والنتيجة جيدة، ولكن أريد أن أعرف ما السبب؟

علما بأني في الماضي كنت أحس بنفس الإحساس، ولكن بدرجة أقل ولمدة أقصر، أحس بشيء يشبه الدوخة أو الدوار، وزغللة في العيون، وبعض الأحيان تصاحبها برودة في اليدين، ماذا يمكن أن يكون السبب؟ وما هي الفحوصات اللازم إجراؤها؟ علما بأني نحيف جدا ولا أعاني من أي أمراض مزمنة أو وراثية والحمد لله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من أهم أسباب الدوخة والدوار هبوط ضغط الدم، وهو أمر مرتبط بالجهد العضلي والذهني الكبير، وتقلص عدد ساعات النوم سواء في العمل أو السهر على الشاشات، كما أنه مرتبط بنقص تناول السوائل، وربما بفقر الدم ونقص فيتامين (د)، وفيتامين B12، والنحافة مؤشر على سوء التغذية، ويصاحبها هبوط في الضغط.

ومن المهم العمل على زيادة الكتلة العضلية، والحصول على العناصر والأملاح المعدنية المختلفة من الطعام، ويمكنك تناول وجبات خفيفة ومتكررة، وتحتوي على بعض الفطائر والمعجنات والتمر والعسل والمكسرات والبروتين الحيواني والفواكه.

ومن المهم قياس ضغط الدم، وفي المتوسط يكون الضغط 120 / 80 ، وقد يقل إلى 110 / 70 دون أدنى مشكلة، ولكن هبوط الضغط المفاجئ بعد الوقوف يعتبر حالة مختلفة تسمى postural hypotension، وتسمى أيضا Orthostatic Hypotension، يصاحبها حالة من الدوخة والشعور بالدوار، وهبوط في ضغط الدم لانسحاب جزء كبير من الدورة الدموية إلى الساقين.

ومن الأعراض المصاحبة لتلك الحالة:
زغللة في العيون، والشعور بالغثيان والدوار، والشعور بالضعف العام والإرهاق، ومما يساعد في استرداد الوعي، وضبط مستوى الأملاح المعدنية في الجسم، وعودة الضغط إلى طبيعته، الاستلقاء على الظهر مع رفع الأقدام لعدة دقائق، وتناول بعض المخللات والأجبان المالحة، مع شرب المزيد من الماء والعصائر.

وهي حالة ليست خطيرة، ولكن مؤشر على نقص السوائل في الجسم، وربما فقر الدم، ونقص فيتامين (د)، ونقص فيتامين (B12)، ولذلك يجب فحص صورة الدم CBC كامل وفحص فيتامين (د) وفيتامين (B12)، وفحص وظائف الغدة الدرقية، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل.

ومن بين الأمور المفيدة لعلاج تلك الحالة: عدم الوقوف المفاجئ من السرير، مع إجراء بعض التمارين التي تنشط الدورة الدموية، مثل: الضغط على كرة صغيرة من المطاط في قبضة اليد، وارتداء جوارب ضاغطة حتى فوق الركبة للحيلولة دون نزول الدم إلى الساقين أثناء الوقوف، وتجنب الوقوف لمدة زمنية طويلة، مع تناول السوائل والمخللات والأجبان المالحة، مع ضرورة متابعة قياس ضغط الدم.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً