الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل نرفض الزوج الكفؤ لأنه يريد كتابة الأثاث باسمه؟
رقم الإستشارة: 2343084

7232 0 129

السؤال

أنا مخطوبة وخطيبي كان متزوجا، وحصل خلع وحصلت معه مشاكل وقضايا في زواجه الأول مع زوجته بسبب الأثاث.

حاليا هو لا يريد أن يكتب لي شيئا، ويريد أن يأتي بكل شيء حتى ما كان مفروضا عليّ إتيانه، والسبب أنه لا يريد تكرار المشاكل.

والدي متوفى، وأمي رافضة لهذا الوضع، وتقول إن الأثاث حقي شرعا، ومتمسكة به، وممكن فسخ الخطوبة.

مع العلم أن خطيبي إنسان محترم، ومن عائلة طيبة بشهادة الناس كلهم، ما التصرف المناسب؟ وهل هناك حلول ثانية مناسبة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ميادة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأصل الشرعي أن يوفر الزوج السكن الملائم لزوجته ويؤثثه بما يحتاج له من أثاث، وتكون كلها في ملك الزوج، وتحت تصرفه بحيث لو حصل فراق للزوجة لسبب أو لآخر يبقى السكن بما فيه لصاحبه، وهو الرجل يتصرف فيه كيف يشاء.

ولكن في بعض البلدان تعارف الناس على أن يكون الأثاث باسم الزوجة كشرط في إتمام عقد النكاح، فإذا تمت الموافقة من الطرفين على ذلك وجب الوفاء بذلك بشرط أن يكون ذلك الأثاث معرفا ومضبوطا؛ حتى لا يحصل خلاف حوله مستقبلا أو عند الفراق.

والذي يظهر من السؤال أن الرجل حصلت له إشكالات حول الأثاث مع الزوجة الأولى بسبب عدم الضبط لما هو له وما هو لها حسب الشرط العرفي لديهم، وأراد الرجل أن يتخلص من هذه الإشكالات مع أي زوجة مستقبلا بحيث تكون الشقة أو المنزل بأثاثه ملكا له، ولا يملكه للزوجة الجديدة.

وهذا التصرف من الرجل لا غبار عليه شرعا، ولكن يبقى حق المرأة في القبول به زوجا بهذا الشرط؛ لأنه جائز له شرعا، أو أن ترفض ذلك بناء على العرف الخاص بتلك البلد، ولا يرغم أحدهما على رأي الآخر.

ولذا فالمشكلة يمكن حلها بالحوار والتفاهم؛ لأن كلا الأمرين جائز شرعا، فلا داعي لتشدد أمك في الموضوع ووصفه أنه حق شرعي لك لا يجوز التنازل عنه، بل هو اتفاق عرفي يمكن تركه للمصلحة من خلال إقناع أمك من قبلك، أو قبل شخص ثقة إن الأمر الذي اقترحه الزوج جائز.

وكذلك يمكن التحاور مع الرجل وإقناعه من شخص ثقة أن الأمر المتعارف عليه جائز بشرط ضبط ما هو لك وما هو له حتى لا يحصل نزاع في المستقبل.

وعلى كل حال أرى أن لا يتشدد في الموضوع حتى لا يفشل الزواج بينكما.

وأنصحك أن يتم إقناع أمك أن تترك رأيها لمصلحتك طالما أن الرجل طيب وصاحب دين، إما بالحوار الهادئ منك مباشرة إن أمكن وقبلت منك، أو بواسطة من تثق فيه من أقاربك بطريقة مباشرة إن أمكن، أو غير مباشرة؛ لأن الذي يظهر لي من السؤال أن إقناع الرجل بترك رأيه ربما يكون صعبا؛ بسبب ما حصل له من مشكلات مع زوجته الأولى حول هذه القضية.

وفقك الله لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً