الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدمنت العادة السرية وخائفة من عقاب الله وغضبه
رقم الإستشارة: 2343738

60572 0 375

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة غير متزوجة، عمري 26 سنة، أمارس العادة السرية منذ عمر 10 سنوات، حاولت التخلص منها والتوبة، ولكنني أضعف وأعود.

أحافظ على قراءة القرآن يوميا، وأحافظ على الفروض في أوقاتها، وأداوم على الأذكار اليومية، وأصلي النوافل، وأبعد نفسي عن كل ما يثير الشهوة، ولا أتعامل مع الجنس الآخر، وأشغل نفسي بالمطالعة، ومع ذلك كله لا أقدر على التخلص من العادة السرية، يائسة وأحس بأنها السبب في رد دعائي وحبس رزقي، وأن الله غاضب مني، لا أثق بنفسي أبدا، وأكره نفسي كثيرا، وكلما دعوت الله بالتوفيق في حياتي يدور في نفسي كيف لي أن أدعو الله وأنا أفعل ما يغضبه، كيف لا أخجل، وأن الله لن يستجيب لي وسوف يعاقبني برد دعائي.

أرجوكم ساعدوني، ماذا أفعل، وما هو الحل؟ فأنا أريد التخلص منها.

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على تواصلك مع موقع الشبكة الإسلامية، ونسأل الله أن يهديك إلى طريق الحق، وأن يتوب عليك ويصلح شأنك، والجواب عن سؤالك يكمن في الآتي:

بداية بما أنك تشعرين بتأنيب الضمير، وقد قررت العودة إلى الله بالتوبة والإقلاع عما تفعلين، فهذا كله علامة على الخير، وأن الله سيوفقك إلى الحق -بإذن الله تعالى-، فأرجو الاستمرار في العمل الصالح والتوبة والاستغفار، ولا داعي للقلق، فالله غفور رحيم، ويقبل التوبة من عباده مهما كانت ذنوبهم، و-بإذن الله- تتيسر أمورك، ويستجيب الله دعائك إذا كنت ممن يداوم على العمل الصالح.

وأما فمشكلة العادة السرية، فحكمها التحريم، حرمها أكثر العلماء استدلالا بقوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون *إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين *فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}، [المؤمنون :5، 7]، فالآية دلت على أن تفريغ الشهوة يكون عبر الزواج، ومن أفرغ الشهوة في غير ذلك فهو متعدي، وهذا الاعتداء حرام، وذكر العلماء وجها آخر في منع العادة السرية، أن في ممارستها والاستمرار فيها له أضرار على صحة الإنسان، فقد يصاب المستمني بالضعف الجنسي بعد الزواج، أو بضعف في البدن، ونحو ذلك، والشريعة حرمت كل ما يضر الإنسان، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار)، [رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 7517].

فننصحك أن تقرئي في الاستشارات والمواقع المتخصصة لتعرف خطر الاستمناء على صحة الإنسان، وحتى تزدادي قناعة بتركها بعد معرفة أضرارها.

ومما ننصح به حتى تتركين العادة السرية، عليك الابتعاد عن النظر إلى المقاطع الجنسية، فالبعد عن ذلك يساعدك على الإقلاع عن الاستمناء.

ومما يعين على تركها أيضا تقوى الله تعالى بالعمل في طاعته، واجتناب ما نهى الله عنهن قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا}، [الطلاق : 2].

ومما يعين على ترك العادة السرية كثرة ذكر الله تعالى، والاستغفار، والتضرع إلى الله، وخاصة في ساعات الاستجابة بأن يصرف عنك هذا البلاء.

ومما يعين على ترك العادة السرية التفكر في ضررها، وأنها تزيد الجسم ضعفا، ومن يمارسها يرغب بها كثيرا، ثم بعد ذلك لا يفكر في الزواج، واذا تزوج لعله يعاني من ضعف في المعاشرة، مما يسبب له حرجا مع الطرف الآخر.

ومما يعين على تركها أن تفكري في تدبير أمور الزواج، فإن تيسر لك فالحمد لله، وإن لم يتيسر فعليك ترك الأكلات المهيجة للشهوة، ثم عليك أن تكثري من الصوم، فإن الصوم يضعف الشهوة، ويحد منها، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)، [رواه مسلم برقم 1400].

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • نور حياتك بلقرأن

    شكرا لكم

  • أوروبا مرتضي فضل

    الله يهدينا ويهدي جميع المسلمين من هذا البلاء الذي اصابهم ويهدي الشباب الذين يمتلكون الاجهزة الحديثه
    مرتضي

  • الصومال زمزم

    شكرا لكم انا استفدت منها

  • أمريكا عماد الواقدي

    جزاكم الله خير الجزاء
    علا ماتنيروا وتعينوا الناس في امور دنياهم

  • المملكة المتحدة محمد

    الله يهدي جميع شباب المسلمين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً